تحليل لـ"CNN": ترامب يملك خيارا واحدا لخفض أسعار الوقود بأمريكا

خبراء الطاقة يرون أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل الخيار الوحيد القادر على خفض أسعار البنزين- جيتي
خبراء الطاقة يرون أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل الخيار الوحيد القادر على خفض أسعار البنزين- جيتي
شارك الخبر
قالت شبكة "سي إن إن" إن أزمة الطاقة المتفاقمة في الولايات المتحدة، تشكل كابوسا ماليا للاقتصاد الأمريكي وكابوسا سياسيا لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع عودة التضخم وارتفاع أسعار الوقود وتراجع الأجور الحقيقية.

وأشارت الشبكة في تحليل نشرته الثلاثاء، إلى أن الناخبين بدأوا بتحميل ترامب مسؤولية وصول سعر البنزين إلى 4.50 دولار للغالون، في وقت يواجه فيه فرصة حاسمة لمنع تجاوز الأسعار المستويات القياسية التي سُجلت خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.

ولفتت الشبكة إلى أن إدارة ترامب اتخذت بالفعل إجراءات طارئة للحد من تداعيات الأزمة، عبر استنزاف مخزون النفط الأمريكي بوتيرة قياسية، ورفع القيود المفروضة على الشحن، إلى جانب تخفيف بعض العقوبات المفروضة على روسيا وفنزويلا.

ورغم طرح مقترحات أخرى، مثل تعليق الضريبة على البنزين، أكد الشبكة أن الوسيلة الوحيدة القادرة فعليا على خفض الأسعار تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز "بأي طريقة كانت".

ونقلت عن خبيرة استراتيجيات الطاقة العالمية في شركة "بايبر ساندلر"، جان ستيوارت، قولها إن الإدارة الأمريكية "لا تملك سوى القليل لتفعله"، متوقعة تفاقم أزمة الطاقة خلال الربيع والصيف، بما قد يدفع سعر البنزين إلى 5 دولارات للغالون خلال وقت قريب.

اظهار أخبار متعلقة



كما توقعت ستيوارت أن يبلغ متوسط أسعار خام برنت 130 دولارا للبرميل خلال الربع المقبل، مع بقائه قرب 100 دولار العام المقبل.

وفي المقابل، أشار البيت الأبيض إلى سلسلة الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب لمعالجة اضطرابات أسواق الطاقة، بما في ذلك منح إعفاء لمدة 60 يوما من "قانون جونز"، ما سمح للسفن الأجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأمريكية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز إن ترامب كان واضحا بشأن كون هذه الاضطرابات "قصيرة الأجل ومؤقتة"، مضيفة أن أسعار النفط والغاز ستنخفض مجددا مع عودة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، تناول التقرير الجدل الدائر حول تعليق الضريبة الفيدرالية على الوقود البالغة 18.4 سنتا للغالون، موضحا أن تحليلا أجراه مركز "بن وارتون للميزانية" أظهر أن هذه الخطوة ستكلف صندوق الطرق السريعة 11.5 مليار دولار، دون تحقيق وفورات ملموسة للمستهلكين.

اظهار أخبار متعلقة



وخلص التحليل إلى أن تعبئة خزان وقود بسعة 15 غالونا مرة أسبوعيا لن توفر سوى 35 دولارا خلال فترة التعليق الممتدة 122 يوما.

من جانبه، رأى المدير المؤسس لمركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، جيسون بوردوف، أن تعليق ضريبة الوقود سيؤدي إلى زيادة الطلب على الوقود في وقت يعاني فيه السوق من نقص بالإمدادات.

وأشار التقرير إلى أن فكرة حظر صادرات النفط والبنزين الأمريكية، التي دعا إليها بعض المشرعين، قد تؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يتوقع محللون أن تؤدي هذه الخطوة إلى اضطراب أكبر في أسواق الطاقة العالمية، وتقليص إنتاج المصافي الأمريكية، وارتفاع أسعار النفط عالميا.

وفي ما يتعلق بإنتاج النفط الأمريكي، أوضح التقرير أن شعار ترامب "احفر يا عزيزي احفر" لم ينعكس فعليا على معدلات الإنتاج، رغم تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.

ووفقا لتقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بلغ إنتاج النفط الخام الأمريكي 13.7 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي، دون تغير كبير مقارنة بنهاية عام 2025.

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف التقرير أن التوقعات تشير إلى استقرار الإنتاج عند 13.6 مليون برميل يوميا هذا العام، مع زيادة طفيفة فقط خلال العام المقبل.

كما تطرق تحليل "سي إن إن" إلى الدور السعودي التقليدي في تهدئة أسواق الطاقة، مشيرا إلى أن مسؤولين أمريكيين كانوا يلجؤون سابقا إلى السعودية لزيادة الإمدادات وخفض أسعار النفط.

ونقلت الشبكة عن المستشار السابق للطاقة في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، بوب ماكنالي، قوله إن "الأداة الأكثر فعالية في الماضي كانت الاتصال بالسعودية ومطالبتها بفتح منافذ النفط"، إلا أن هذا الخيار بات أكثر صعوبة مع تعطل صادرات النفط السعودية نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

ورجحت الشبكة احتمالات تجدد المواجهة مع إيران خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تقديرات بأن فرص التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز لا تتجاوز 10 بالمئة.

وتوقع ماكنالي ارتفاع أسعار خام برنت إلى نحو 150 دولارا للبرميل، مقتربة من أعلى مستوى تاريخي لها المسجل عام 2008، مؤكدا أن "هذه المشكلة لن تُحل إلا بإعادة فتح مضيق هرمز".
التعليقات (0)

خبر عاجل