استمرار الاقتراع في انتخابات الضفة الغربية ودير البلح.. 238 هيئة حُسمت دون تصويت

يحق لأكثر من مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات بينهم 75 ألفا في دير البلح- عربي21
يحق لأكثر من مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات بينهم 75 ألفا في دير البلح- عربي21
شارك الخبر
تتواصل عمليات الاقتراع في الانتخابات المحلية في كل من الضفة الغربية المحتلة، ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في ظل إقبال محدود على الصناديق.

وفتحت المئات من مراكز الاقتراع الخاصة بالانتخابات المحلية أبوابها في الضفة الغربية المحتلة ومدينة دير البلح فقط بقطاع غزة لاستقبال المواطنين الراغبين في الإدلاء بأصواتهم لاختيار ممثليهم لمجالس البلديات المختلفة.

وفي تمام الساعة السابعة صباحا بدأت عملية الاقتراع في الضفة الغربية ودير البلح وسط قطاع غزة الذي لم يشهد مثل هذه الانتخابات منذ 22 عاما.

وأفادت لجنة الانتخابات لـ"عربي21" بتمديد فترة التصويت في انتخابات دير البلح لمدة ساعة، لينتهي الاقتراع الساعة السادسة مساء، مضيفة أن "نسبة الاقتراع في الانتخابات المحلية حتى الساعة الخامسة في الضفة ودير البلح بلغت 40.6 بالمئة".

وتابعت: "نسبة الاقتراع في انتخابات دير البلح فقط حتى الخامسة بلغت 21.2 بالمئة".

Image1_420262516133149541024.jpg
Image2_420262516133149541024.jpg

Image1_4202625125014484712462.jpg

ويحق لأكثر من مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات بينهم 75 ألفا في دير البلح.

اظهار أخبار متعلقة


هيئات حُسمت

وفي ظرف استثنائي وواقع إنساني وأمني واجتماعي بالغ التعقيد في قطاع غزة المدمر بفعل آلة التدمير الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى الآن، تجري الانتخابات المحلية الجزئية في مدينة دير البلح وهي الأولى منذ عام 2005، وسط آمال بأن تساهم في التخفيف من معاناة الفلسطينيين، علما أن دير البلح تحتضن أعدادا كبيرة من النازحين بفعل الإبادة الإسرائيلية.

وتتنافس 4 قوائم انتخابية سجلت كـ"مستقلين" في دير البلح وهي؛ قائمة رقم (1) "السلام والبناء"، (2) "دير البلح تجمعنا"، (3) "مستقبل دير البلح" و(4) "نهضة دير البلح"، وتضم كل قائمة انتخابية 15 مرشحا بينهم 4 سيدات كحد أدنى، يتم انتخاب رئيس البلدية من بينهم.

وإضافة لدير البلح، هناك 420 هيئة محلية كان من المفترض أن تجري بها عملية الاقتراع في الضفة الغربية المحتلة، لكن 238 دائرة منها بحسب المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله، لن تجري بها عملية الاقتراع لأن مجالسها إما حسمت بالتزكية لترشح قائمة واحدة فقط دون منافسين أو لم يتقدم للترشح في بعض الهيئات الانتخابية في الضفة أي من القوائم.

Image1_4202625125046503790536.jpg

وأكد في حديثه لـ"عربي21"، أن "عملية الاقتراع للانتخابات المحلية في الضفة وغزة ستجري في 183 دائرة انتخابية بها أكثر من قائمة ترشحت لخوض انتخابات البلدية بما فيها انتخابات دير البلح، علما أن هناك أكثر من مليون ناخب يحق لهم الاقتراع".

ونوه طعم الله أن "عملية الاقتراع ستستمر في مدن وقرى الضفة الغربية حتى الساعة السابعة مساء أما في دير البلح حتى الخامسة مساء، وتم تزويد كافة المراكز في الضفة بصناديق الاقتراع ".

وذكر أن "هناك 2500 مراقب محلي من المجتمع المدني في الضفة الغربية يراقبون العملية الانتخابية إضافة إلى 150 آخرين يتبعون مؤسسات دولية"، معربا عن أمله بـ"نجاح انتخابات دير البلح لتكون فاتحة لاستكمال الانتخابات المحلية في باقي مدن القطاع".

اظهار أخبار متعلقة


استخدام البدائل

وبالتزامن مع انتخابات الضفة تجري في دير البلح انتخابات محلية لاختيار مجلس بلدي جديد، وأوضح المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في غزة، جميل الخالدي، أنه "تم الانتهاء من كافة التحضيرات اللازمة لاستقبال المواطنين المقترعين، واجهتنا الكثير من العقبات وتم التغلب عليها خاصة فيما يتعلق بمراكز الاقتراع، لأننا لم نجد أماكن مناسبة وهي في العادة كانت المدارس، لكن المدارس في الدير جميعها مهدمة أو مشغولة من قبل النازحين".

وأضاف في حديثه لـ"عربي21": "تم التغلب على هذه المشكلة من خلال استغلال أراض فارغة كمراكز للاقتراع وتم إقامة الخيام عليها لاستقبال الناخبين، ولدينا 12 مركزا انتخابيا في دير البلح موزعة جغرافيا على كافة المناطق في المدينة لأجل التسهيل على المقترعين".

وذكر الخالدي أن "هذه فرصة لم تتح للمواطنين منذ 22 عاما لاختيار من يمثلهم في المجلس البلدي، وهو مهم للعمل على تقديم الخدمات لكافة المواطنين سواء نازحين أو مقيمين".

وأكد أن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت دخول صناديق وأحبار الاقتراع إلى دير البلح، ونحن مضطرون إلى استخدام البدائل المحلية المتاحة، سواء الخيام وأوراق الاقتراع، كما سيتم التغلب على الحبر الانتخابي من خلال استخدام أقلام الحبر المتاحة لدى منظمة الصحة العالمية التي استخدمت في عملية التطعيم ضد شلل الأطفال، وذلك لضمان عدم تكرار التصويت لذات الشخص في هذه الانتخابات".

ونظرا لظروف القطاع وعدم توفر الكهرباء، سيتم العمل في مراكز الاقتراع في دير البلح حتى الخامسة مساء وليس السابعة كما هو معمول به ومعتمد لدى لجنة الانتخابات، بحسب المدير الإقليمي للجنة، وذلك لأجل الاستفادة من ضوء النهار والبدء بفرز الأصوات وعدها في نفس المكان وذلك فور الانتهاء من عملية الاقتراع.

ونبه إلى أنه "في حال كانت هناك حاجة لتمديد فترة الاقتراع فلن نتردد في ذلك، وعندها سنلجأ إلى استخدام وسائل الإنارة البديلة من كشافات إنارة وغيرها من أجل عملية الفرز والعد، ولدينا 700 موظف لهذه المهمة موزعين على 100 محطة انتخابية، وهؤلاء سيشرفون على الاقتراع والفرز، مع وجود 300 مراقب يتابعون العملية الانتخابية".

تحفظات قانونية وإجرائية

بدورها، أكدت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية أنها تتابع بـ"كل وعي وحكمة الانتخابات المحلية في دير البلح"، موضحة أنه بـ" رغم العديد من التحفظات القانونية والإجرائية على هذه الانتخابات، لكن المصلحة الوطنية تقتضي التعاطي الإيجابي مع هذه الخطوة التي جاءت في ظل مرحلة خطيرة حساسة في تاريخ صراعنا مع الاحتلال".

وأضافت في بين لها وصل "عربي21" نسخة عنه: "أنكرت القوى ذاتها عن وعيّ وقصد، فلم تترشح لانتخابات بلدية دير البلح ، رغبة منّا لإتاحة الفرصة للتنافس المجتمعي وتخفيف المعاناة عن شعبنا وإحداث إختراق في الأزمات المطبقة التي يعيشها القطاع".

ونوهت أنها "تواصلت مع كافة الجهات المعنية وذات العلاقة لخلق أجواء إيجابية بهدف إنجاح العملية الانتخابية في قطاع غزة"، معتبرة أن إجراء هذه الانتخابات تحمل  "دلالة سياسية تتعلق بوحدة الولاية والسيادة الفلسطينية على كامل التراب، وبما يعكس نضج ووعي مجتمعي عام".

ودعت لجنة القوى المواطنين في دير البلح "للتوجه إلى نقاط الاقتراع المحددة والإدلاء بأصواتهم وممارسة حقهم الانتخابي، وتسجيل نسبة مشاركة عالية في الاقتراع، لما في ذلك من رسالة تحدي سياسية والبرهنة بنضج أننا شعب يحب الحياة ما استطاع إليها سبيلا".

ورأت أن "إنجاح هذا اليوم الديمقراطي في مدينة دير البلح يُبنى ويُؤسس عليه لمرحلة مقبلة عنوانها التداول السلمي للسلطة والانتخابات الشاملة في إطار الإجماع الوطني على كامل التراب الفلسطيني"، داعية رئيس السلطة محمود عباس إلى "عقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وترأس هذا الاجتماع الوطني، بمشاركة كافة القوى".وفي نهاية بيانها، شددت لجنة القوى على أن "الشعب الفلسطيني بكل مكوناته سيبقى على الدوام عصيّاً على الانكسار رغم كل المؤامرات، وسيسعى بكل السبل لانتزاع حقوقه وتقرير مصيره وبناء وطنه بأيدي أبناءه والدفاع عن أرضه ومقدساته".
التعليقات (0)