عادت مجموعة "
حنظلة" المتخصصة بالهجمات السيبرانية إلى الواجهة مجددا، بعد أن نشرت الخميس، عددا من الصور والوثائق السرية التي حصلت عليها من هاتف رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، هرتسي هاليفي.
تصنف مجموعة
القرصنة الدولية، "حنظلة" كواحدة من أبرز المجموعات التي اشتهرت مؤخرا بعمليات قرصنة إلكترونية على نطاق واسع، مستهدفة بشكل أساسي دولة
الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية، ما جعل الأخيرة ترصد مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للوصول إلى أفرادها.
تمكنت المجموعة التي يعتقد أنها تعمل بشكل منظم ومنسق، من تنفيذ عمليات
اختراق خطيرة ونوعية لهواتف وخوام مسؤولين ومؤسسات مهمة، وتسريب بيانات ووثائق بالغة السرية، الأمر الذي صنّفها كواحدة من أخطر مجموعات القرصنة الحديثة المرتبطة بالصراعات الجيوسياسية، ذلك أن قوتها لا تكمن فقط في الاختراق، بل في التوقيت والتأثير الإعلامي.
اظهار أخبار متعلقة
متى ظهرت "حنظلة"؟
برزت "حنظلة" كمجموعة قرصنة أواخر عام 2023، في أعقاب هجمات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر التي شنها مقاتلو حركة حماس على مواقع عسكرية ومستوطنات في محيط قطاع غزة.
لمن تتبع؟
لم تصرّح المجموعة عن انتمائها بشكل واضح، لكن يسود اعتقاد لدى أجهزة المخابرات الغربية أن هذه المجموعة مرتبطة بإيران أو تعمل كواجهة لجهات استخباراتية إيرانية، خصوصًا وزارة الاستخبارات.
تتبنى هذه المجموعة خطابًا مؤيدًا لفلسطين ومعاديًا لدولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، وتقدم نفسها كـ"مقاومة إلكترونية".
إلام يرمز اسم المجموعة؟
اسم "حنظلة" مستوحى من شخصية الطفل الفلسطيني التي ابتكرها الرسام ناجي العلي، كرمز للهوية والمقاومة.
ما نشاطات المجموعة؟
اختراق البريد الإلكتروني والحسابات الشخصية، تسريب بيانات، تعطيل مواقع، استخدام برمجيات مدمرة، هجمات على البنية التحتية الرقمية، وهي تعمل ضمن حرب سيبرانية موازية للصراعات العسكرية، وتنتهج أسلوب القرصنة التدميرية، الذي يهدف إلى إتلاف الأنظمة بشكل نهائي.
اظهار أخبار متعلقة
ما هي أبرز الهجمات في دولة الاحتلال؟
شنت المجموعة سلسلة طويلة من الهجمات، اختراق مواقع شركات طاقة إسرائيلية مع بداية الحرب على غزة، وتسريب بيانات أجهزة الأمن (الشاباك)، وشركات صناعية وعسكرية، ومتاجر وشبكات تجارية ضخمة، وبث رسائل دعائية، استهداف شخصيات سياسية إسرائيلية ونشر بياناتهم.
لكن أبرز هذه الهجمات:
اختراق هاتف رئيس أركان جيش الاحتلال، هرتسي هاليفي، وتسريب بيانات وصور ووثائق تفضح
علاقات سرية عسكرية بين دولة الاحتلال، وبعض الدول العربية.
اختراق هاتف وزيرة الداخلية والعدل الإسرائيلية السابقة أيليت شاكيد، ونشر صور ومقاطع فيديو منه.
اختراق حساب رون بروشاور سفير "إسرائيل" لدى ألمانيا، ما أدى إلى كشف عشرات الآلاف من رسائله الإلكترونية.
اختراق سيارة كبير المهندسين النوويين الإسرائيليين ويدعى إسحاق غيرتز ووضع باقة ورود داخلها.
اختراق خوادم مركز الأبحاث النووية أواخر عام 2024، ثم اختراق قواعد بيانات شرطة الاحتلال مطلع عام 2025، مع تسريب كميات كبيرة من المعلومات، بينها بيانات حاملي تراخيص الأسلحة.
اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لكاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (إف بي آي)، ونشر وثائق وصور خاصة.