ما هي الأوراق المتبقية بيد نتنياهو للمنافسة في الانتخابات القادمة؟

يعتمد نتنياهو على استراتيجية متعددة الأبعاد لمحاولة الحفاظ على سلطته وتتوزع أوراقه بين الداخل والخارج- جيتي
يعتمد نتنياهو على استراتيجية متعددة الأبعاد لمحاولة الحفاظ على سلطته وتتوزع أوراقه بين الداخل والخارج- جيتي
شارك الخبر
يواجه رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو تحديات وجودية تهدد مستقبله السياسي في الانتخابات العامة القادمة نهاية العام الجاري، خاصة في ظل تآكل شعبيته نتيجة تداعيات هجوم "السابع من أكتوبر" والحروب المتعددة التي تلتها. 

لكن رغم تآكل شعبيته وتراجعه في استطلاعات الرأي، يعتمد نتنياهو على استراتيجية متعددة الأبعاد لمحاولة الحفاظ على سلطته، وتتوزع أوراقه بين الداخل والخارج.

اظهار أخبار متعلقة


الأوراق على الصعيد الداخلي

الخطر الوجودي: يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية، حسن مرهج أن نتنياهو يجيد اللعب على وتر "الخطر الوجودي"، فهو يحاول باستمرار تصوير نفسه كـ "الوحيد القادر" على حماية "إسرائيل" في أوقات الأزمات الكبرى، مستغلاً المخاوف الأمنية للناخب الإسرائيلي لتقليل الأثر الانتخابي لإخفاقات "السابع من أكتوبر".

استقطاب القاعدة اليمينية: يعتمد نتنياهو على تحالفه مع الأحزاب اليمينية المتطرفة (مثل حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة بن غفير وحزب "الصهيونية الدينية" بزعامة سموتريتش) لضمان قاعدة صلبة، رغم أن هذا التحالف نفسه يمثل نقطة ضعف لدى "الناخبين المعتدلين". بحسب الخبير مرهج.

 تجنيد الحريديم: تمثل هذه القضية إحدى أكثر نقاط الضعف في حكومته؛ لذا قد يسعى لتقديم تسويات أو تشريعات "مواربة" تحاول إرضاء شركائه الحريديم دون إثارة غضب العلمانيين والقاعدة المؤيدة للخدمة العسكرية، وهو توازن صعب للغاية.

 إدارة الاقتصاد والملف الأمني: يستخدم نتنياهو ما يصفه بـ "الإنجازات العسكرية" في الحروب (غزة، لبنان، إيران) كدعاية انتخابية، رغم تشكيك المعارضة في تحول هذه الإنجازات الميدانية إلى مكاسب استراتيجية مستقرة.

 شيطنة المعارضة: يركز في خطابه على وصف تحالفات المعارضة (مثل حزب "بياخاد" الذي يجمع بين بينيت ولبيد) بأنها "تحالفات ظرفية" تفتقر للرؤية السياسية أو أنها غير قادرة على قيادة إسرائيل في أوقات الحرب، محاولاً تصوير البديل بأنه "ضعيف" أو "غير متجانس".

اظهار أخبار متعلقة


الأوراق على الصعيد الخارجي

العلاقة مع الإدارة الأمريكية: يرى مرهج أنه رغم التوترات المعلنة مع واشنطن، يراهن نتنياهو على قدرته على إدارة الحوار مع الإدارة الأمريكية (بمن في ذلك ترامب الذي تباينت تصريحاته تجاهه) لضمان استمرار الدعم العسكري والسياسي، وتقديم نفسه كشخصية "قادرة على التفاوض" مع القوى الدولية.

 استثمار "اتفاقيات التطبيع": قد يحاول نتنياهو في لحظة انتخابية حاسمة تفعيل أي تقدم دبلوماسي جديد مع دول إقليمية كـ "إنجاز استراتيجي" يثبت أن سياسته الخارجية تجلب مكاسب لإسرائيل بعيداً عن الصراعات العسكرية فقط.

 التصدي للملف الإيراني:
يعد الملف الإيراني الورقة الأكثر سخونة؛ حيث يستخدم نتنياهو التهديد الإيراني كأداة لتوحيد الجبهة الداخلية حول ضرورة وجود قيادة "خبيره" في الملفات الأمنية المعقدة، محذراً من أن أي تغيير في القيادة قد يضعف الموقف الإسرائيلي تجاه هذا التهديد. وفق ما يراه الخبير حسن مرهج.
التعليقات (0)

خبر عاجل