ما الذي تملكه كوبا في مواجهة الولايات المتحدة عسكريا؟.. تعرف إلى قدراتها

كوبا تمتلك ثالث أكبر مليشيا مسلحة حول العالم- gemini ai
كوبا تمتلك ثالث أكبر مليشيا مسلحة حول العالم- gemini ai
شارك الخبر
يسلط التصعيد الذي تمارسه الإدارة الأمريكية ضد كوبا، منذ الولاية الثانية لدونالد ترامب، وتهديداته المتواصلة باحتلال الجزيرة، والاستنفار المتواصل في هافانا، الضوء على القدرات العسكرية للدولة التي أنهكها الحصار والتوتر الدائم مع أمريكا منذ عقود.

وقبل أيام هدد ترامب كوبا بأنها ستكون الدولة التالية بعد فنزويلا وإيران، في المقابل دعا الرئيس كوبا ميغيل دياز كانيل، شعب بلاده للاستعداد تحسبا لأي هجوم أمريكي محتمل.

اظهار أخبار متعلقة



وأكد دياز أن احتمال تعرض كوبا لهجوم عسكري أمريكي قائم، مضيفا: "لا نريد الحرب، لكن واجبنا أن نكون مستعدين لمنعها، وإذا أصبحت حتمية فعلينا أن نكسبها لا شك أن كوبا دولة قادرة على تحقيق النصر".

ورغم امتلاك الدولة جيشا إلا أن التعويل على المليشيات الشعبية المنتشرة بكامل البلاد، والضخمة في عددها، في خوض حروب غير متماثلة مع القوة العسكرية رقم 1 في العالم.

ماذا نعرف عن الجيش الكوبي؟


بحسب موقع "غلوبال فاير باور"، تصنف كوبا في المرتبة 65 عالميا ضمن مؤشر القوة العسكرية، لعام 2026، بتعداد عسكري يصل إلى 1235 مليون جندي، الغالبية الساحقة منهم قوات شبه عسكرية ومليشيات.

أما على صعيد القوى البشرية النظامية في الجيش، فتبلغ 50 ألف جندي على رأس خدمتهم، يقابلهم 40 ألف جندي في صفوف الاحتياط.

ويبلغ تعداد القوات شبه العسكرية الرديفة للجيش، مليونا و145 ألف مقاتل، وتصنف بأنها ثالث أكبر قوة شبه عسكرية في العالم.

وتنقسم هذه المليشيات إلى القوات الإقليمية "أم تي تي"، ووحدات الدفاع المدني و"أفيسباس نيغراس" أو ما يطلق عليه (الدبابير السوداء)، وهي مليشيا مدربة على أعمال القوات الخاصة.

وتجري كوبا بصورة سنوية، مناورات يطلق عليها باستيون، تتدرب فيها القوات الرديفة على حرب الشوارع والقتال غير المتماثل.

القوة العسكرية الثقيلة


أما صنوف القوات المسلحة الكوبية النظامية، فتمتلك أسلحة قديمة للغاية، سوفيتية الصنع من حقبة الخمسينيات والستينيات، فضلا عن تهالك المعدات والنقص الشديد في الصيانة وقطع الغيار بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.

ولدى كوبا قرابة 300 دبابة من طرازات تي 54 و55 و62، وهي من أقدم الدبابات السوفيتية التي خرجت عن الخدمة في العديد من دول العالم.

وكما تملك أكثر من ألف مركبة من طرازات بي أم بي مجزرة، وبي تي آر التي تسير بعجلات من صناعة سوفيتية تعود إلى الستينيات والسبعينيات.

إضافة إلى ذلك تملك قدرة صاروخية متواضعة تقدر بمئات قاذفات صواريخ غراد الروسية و نحو 150 مدفعية مقطورة من طرازات قديمة.

أما سلاح الجو الكوبي، فيعد قديما ومحدودا في عدد الطائرات من طرازات سوفيتية قديمة مثل ميج 296 وميج 23، وأثر الحصار على قدرة هافانا على شراء قطع غيار للطائرات أو تحديث سلاح الجو.

علاوة على ذلك، تمتلك البلاد مروحيات قديمة ومحدودة العدد من النسخ السوفيتية مي 8 ومي 17.

وعلى صعيد القوات البحرية، لدى كوبا عشرات الزوارق والدوريات والزوارق المزودة بقاذفات صواريخ، ولا تمتلك البلاد قطعا بحرية كبيرة قادرة على خوض معارك، تنحصر العمليات العسكرية للبحرية الكوبية في الحفاظ على السواحل.

من الهيمنة الأمريكية إلى الحصار


مرت العلاقات بين كوبا وأمريكا بمرحلتي الهيمنة بعد هزيمة الإسبان، واتساع نفوذ أمريكا في الجزيرة، ومرحلة الحصار والعقوبات بعد الثورة الكوبية عام 1959.

وقبل الثورة كانت الولايات المتحدة تدعم حكم فولخينسيو باتيستا، على كافة المستويات، بسبب محافظته على المصالح الأمريكية وهيمنة واشنطن على قطاعات اقتصادية كبيرة في البلاد.

لكن بعد الثورة عام 1959، بقيادة فيدل كاسترو،  وتأميم الحكم الجديد للشركات والممتلكات الأمريكية خاصة قطاعي النفط والسكر، بدأت واشنطن من فرض الحصار على الجزيرة بصورة متدرجة.

اظهار أخبار متعلقة



لكن نقطة تدهور العلاقات حدثت عام 1961، بعد فشل غزو خليج الخنازير، الذي خططت له وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه"، مع قرابة 1500 كوبي منفي من المتعاونين معها، وأعلن كاسترو البلاد دولة اشتراكية وانفتح على العلاقة مع الاتحاد السوفيتي.

ووصلت الأزمة ذروتها عام 1962، مع نشر الاتحاد السوفيتي صواريخ نووية في كوبا، وفرض واشنطن حصارا بحريا عليها، وانتهت باتفاق بين الطرفين بسحب السوفييت الصواريخ النووية مقابل وعد من واشنطن بعد غزو الجزيرة.

وبقيت العقوبات المشددة وقطع العلاقات مع كوبا، مستمرا حتى فترة حكم الرئيس باراك أوباما، الذي أعاد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وقام بزيارة تاريخية لهافانا، لكن مع مجيئ ترامب في ولايته الأولى، أعاد تصنيف كوبا دولة راعية للإرهاب، ورغم تخفيف العقوبات جزئيات زمن جو بايدن، إلا أن ترامب عاد في ولايته الثانية، بتوجهات أكثر شراسة تجاه كوبا ويطلق تهديدات متواصلة بغزو الجزيرة والاستيلاء على نفطها.
التعليقات (0)