ذكرت وكالة "فارس"
الإيرانية أن ضربة الطائرات المسيّرة وإغلاق مضيق
هرمز دفعا ميناء
الفجيرة الإماراتي إلى هامش المشهد النفطي، بعد أن كان يُعدّ مركزًا استراتيجيًا لتزويد ناقلات النفط بالوقود.
وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن الميناء، الذي كان يُعرف بكونه "مركزا رئيسيا" بديلاً خارج مضيق هرمز لعمليات التزويد البحري، يواجه اليوم تراجعًا غير مسبوق، حيث انخفضت مبيعات الوقود فيه بنحو 70 بالمئة، ما أفقده موقعه الإقليمي.
وأضافت أن الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران وجهت ضربة قوية، وربما غير قابلة للتعويض، لأحد أكثر القطاعات ربحية في دولة الإمارات.
وبحسب تقرير لوكالة "رويترز"، فقد تراجعت مبيعات الوقود البحري في ميناء الفجيرة خلال شهر آذار/مارس إلى نحو 158,852 مترًا مكعبًا (ما يعادل 157,300 طن)، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021، بانخفاض يتجاوز 70 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت إلى أن عاملين رئيسيين يقفان وراء هذا التراجع:
أولًا: الهجمات بالطائرات المسيّرة، إذ تعرضت المنطقة الصناعية في الفجيرة لهجوم في 14 آذار/مارس (23 آذار)، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة في منشآت تخزين النفط، وتسبب بتوقف عمليات التحميل واضطراب كبير في سلاسل الإمداد.
ثانيًا: تراجع حركة عبور النفط، حيث أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى تقليص حركة ناقلات النفط في الخليج بشكل حاد، ما خفّض الطلب على خدمات التزويد بالوقود.
ونقلت الوكالة عن محللين قولهم إن الفجيرة لم تعد ذلك المركز الآمن والاستراتيجي كما في السابق، مع ارتفاع مخاطر عدم الاستقرار، ما دفع شركات الشحن والمستثمرين إلى الابتعاد عنها.
وأظهرت المؤشرات انتقال الطلب على خدمات التزويد بالوقود إلى موانئ أخرى حول العالم، لا سيما سنغافورة، في تحول قد يوجه ضربة طويلة الأمد لمكانة الإمارات في خريطة الطاقة العالمية.