إيران تكثّف عمليات اختراق كاميرات المراقبة في "إسرائيل" وتمحو بيانات 50 شركة

أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن إيران استغلت كاميرات المراقبة الأمنية الخاصة بدولة الاحتلال لجمع معلومات استخباراتية آنية لتنفيذ الهجمات- جيتي
أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن إيران استغلت كاميرات المراقبة الأمنية الخاصة بدولة الاحتلال لجمع معلومات استخباراتية آنية لتنفيذ الهجمات- جيتي
شارك الخبر
نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن رئيس منظومة السايبر الإسرائيلية قوله، إن "إيران وحزب الله نجحا منذ بداية الحرب في اختراق كاميرات المراقبة، بهدف جمع معلومات استخباراتية لتحسين دقة الضربات الصاروخية ومحاولة تنفيذ عمليات اغتيال ضد مسؤولين إسرائيليين".

ووفق تقرير لها، أكدت الصحيفة ارتفاع معدل محاولات إيران لاختراق الكاميرات لدى الاحتلال بشكل كبير، حتى أنها شملت الكاميرات المنزلية الخاصة، وكاميرات الشوارع، وكاميرات المراقبة في المصالح التجارية، وليس فقط الكاميرات الأمنية التابعة للمؤسسات الحكومية.

اظهار أخبار متعلقة


وقال رئيس "الهيئة الوطنية للأمن السيبراني" لدى الاحتلال، يوسي كرادي، إن كاميرات الحراسة تحولت إلى إحدى الأدوات في ما وصفه بأنه محور "حركي-سيبراني"، يهدف إلى ترجمة معلومات يتم جمعها في الحيز الرقمي إلى إنجازات ملموسة في الحرب، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام عبرية.

زيادة بنسبة 28% في محاولات الاختراق الإيرانية

وتقسم الهيئة الحرب الرقمية الحالية إلى هجمات إيرانية تشكل جزءا من القتال ضد دولة الاحتلال، وهجمات ينفذها هاكرز (قراصنة إنترنت) مستقلون و"سيبرانيون" يهاجمون أهدافا منذ بداية الحرب على إيران، في 28 شباط/فبراير، وتم توثيق 61 محاولة لتجنيد إسرائيليين و25 حملة تأثير أجنبية.

كما أكدت هيئة الأمن السيبراني الوطنية في شعبة الاستخبارات (أمان)، رصد زيادة بنسبة 28% في محاولات الاختراق الإيرانية مقارنةً بالعام الماضي، حيث وُثِّقَ تطور القدرات الإيرانية بشكل ملحوظ نظرًا لكون الاختراقات تتم عبر استغلال كلمات مرور بسيطة لم يقم أصحاب الكاميرات بتغييرها.

وبحسب الهيئة، يواجه "الإسرائيليون" صعوبة في إدراك حرب السايبر الجارية حاليًا، وتعتبر أنَّه مثلما تعترض منظومة "القبة الحديدية" الصواريخ، هكذا تعمل الأنظمة الدفاعية غير المرئية ضد الهجمات الرقمية وتمنعها.

وقال كرادي إن إيران تحاول تنفيذ عمليات موازية للاغتيالات التي تنفذها دولة الاحتلال ضد قياديين وضباط وموظفين وعلماء إيرانيين، من خلال استخدام قدراتها السيبرانية وجمع المعلومات، من أجل إلحاق أضرار مادية.

إيران تمحو بيانات 50 شركة لدى الاحتلال منذ بداية الحرب

ومن ضمن ذلك تحسين دقة الصواريخ، وأن هذه المحاولات موجهة أيضًا ضد عناصر الأمن وأكاديميين وعلماء لدى الاحتلال، زاعمًا أن الهيئة منعت 50 محاولة كبيرة لاختراق كاميرات، لكنه اعترف بأنه بسبب مستوى حماية منخفض من جانب مستخدمي الكاميرات، "سجّل الإيرانيون نجاحات كبيرة".

كما أقر كرادي بنجاح إيران في تنفيذ عملية تدمير كامل لبيانات نحو 50 جهة مختلفة، باستخدام تقنيات متقدمة تمنع استعادة المعلومات وتُفاقم الخسائر الاقتصادية والتشغيلية، حيث تحاول الهيئة منع محاولات إيرانية لتشويش وتدمير مزيد من المعلومات الرقمية، وفقا لقناة "i24news" العبرية.

وختم رئيس منظومة السايبر بالقول إن أكثر من 20 مجموعة سيبرانية إيرانية، تضم مئات القراصنة، تنشط في هذه المواجهة، معتبرًا أن حجم التهديد غير مسبوق عالميًا، ومعبّرًا عن قلقه من استمرار تدفق التكنولوجيا السيبرانية المتقدمة من روسيا والصين إلى إيران.

اظهار أخبار متعلقة


وفي تقرير سابق نشرته وكالة "بلومبرغ"، أفاد بأن إيران استغلت كاميرات المراقبة الأمنية الخاصة في دولة الاحتلال لجمع معلومات استخباراتية آنية لتنفيذ الهجمات، إذ لطالما حذّر باحثون من نقاط ضعف تلك الأجهزة التي ظهرت في صراعات عالمية أخرى مثل الغزو الروسي لأوكرانيا وحرب غزة.

وبعد هجوم الـ7 من تشرين الأول/ أكتوبر، أصدرت حكومة الاحتلال توجيهات غير ملزمة، حثت خلالها الـ"إسرائيليين" على تعزيز أمن المعلومات على كاميراتهم الأمنية الشخصية، وكثير منها صيني الصنع، بما في ذلك إضافة خاصية المصادقة الثنائية. 

وفي عام 2022، حذّرت وكالة الأمن السيبراني في "تل أبيب" من أن 66 ألف كاميرا شخصية لدى دولة الاحتلال تستخدم كلمة مرور افتراضية، ويمكن اختراقها بسهولة من قِبل المتسللين، لكن هذا التحذير لم يُؤخذ على محمل الجد.
التعليقات (0)