كشف المدير العام
لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع
غزة، أمجد الشوا، أن المعلومات
المتوفرة لديهم تشير إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة القطاع ستباشر عملها بشكل رسمي
من داخل غزة مع بداية الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب إعلان جيش
الاحتلال فتح معبر
رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر يوم الأحد المقبل.
وقال الشوا، في حديث خاص
لـ"عربي21": "نحن لدينا آمال بتمكن اللجنة الوطنية لإدارة غزة من
العودة إلى القطاع خلال أيام قليلة جدا، بالتزامن مع فتح معبر رفح، لتكون إلى جانب
أبناء الشعب الفلسطيني، وتبدأ على الفور في أداء مهامها على الأرض، لا سيما في
إدارة الملفات الأساسية، وتسريع إجراءات السفر، وتنسيق الخدمات والعمل الانساني
والصحي داخل القطاع".
وشدّد الشوا على ضرورة
"تحقيق فتح سريع ومستدام لمعبر رفح، وأن يُستكمل ذلك بعمل دبلوماسي وقانوني
ضاغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي، بدعم من المجتمع الدولي، من أجل فتح جميع
معابر قطاع غزة، وليس معبر رفح فقط".
معبر رفح شريان حياة
وأوضح أن "معبر
رفح يُعد شريان حياة أساسيا للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة ولا يمكن الاستغناء
عنه، ويُشكّل بُعدا إنسانيا مهما ومنقذا لحياة ما يقارب 20 ألف مريض مسجلين لدى
وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية يحتاجون بشكل عاجل إلى السفر للعلاج، إلى جانب
أعداد كبيرة من الطلاب، وحاملي الإقامات، وأصحاب الاحتياجات الخاصة، فضلا عن ضرورة
تمكين عودة المواطنين الفلسطينيين إلى القطاع، ولمّ شمل العائلات التي تقطعت بها
السبل".
ولفت المدير العام
لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة، إلى أن "فتح معبر رفح ستكون له
انعكاسات بالغة الأهمية على أكثر من مستوى، وأولى هذه الانعكاسات تتمثل في تعزيز
آفاق تثبيت وقف إطلاق النار، إلى جانب بث الأمل من جديد في نفوس المواطنين، فضلا
عن تكريس المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بشكل أساسي وجوهري".
اظهار أخبار متعلقة
وأكد أن "عمل
معبر رفح في المرحلة الأولى سيكون بأعداد محدودة، سواء للمغادرين أو للقادمين،
ونأمل أن تشهد هذه الأعداد زيادات تدريجية، رغم غياب الضمانات الكافية"،
مشيرا إلى أنه "لا توجد حتى الآن ضمانات حقيقية تلزم إسرائيل بعدم انتهاك
الاتفاق، أو تجميده، أو إغلاق المعبر، أو تعقيد الإجراءات خلال الفترة المقبلة".
وذكر الشوا أن
"شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية تراهن على دور الأطراف المختلفة في ممارسة
ضغط حقيقي وفعّال على الاحتلال الإسرائيلي، من أجل الالتزام بهذه الترتيبات".
تعميق معاناة المرضى
وأضاف أن "هناك
أعداد كبيرة من المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية وتدخلات طبية فورية
وعاجلة"، كاشفا عن أن "أكثر من 1200 مريض وجريح فقدوا حياتهم حتى الآن
بسبب مماطلة الاحتلال في فتح معبر رفح والسماح بعمليات الإخلاء الطبي؛ فهذه الظروف
المأساوية لا يمكن فصلها عن استمرار إغلاق معبر رفح منذ أكثر من عام ونصف".
وأضاف الشوا أن
"شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية تدعم الموقف المصري بشكل كامل فيما يتعلق
بإدارة معبر رفح وفق اتفاقية عام 2005، التي تنص على وجود أوروبي، وأن يكون المعبر
فلسطينيا - مصريا من دون أي وجود أو تدخل إسرائيلي، وهو ما لا تريده إسرائيل،
إضافة إلى ضرورة أن يكون المعبر مفتوحا في كلا الاتجاهين، وأن تكون أعداد الخارجين
مساوية لأعداد العائدين، بل وزيادتها، مع تسهيل الإجراءات أمام المواطنين".
وطالب المدير العام
لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة، بأن "يكون معبر رفح مفتوحا
في كلا الاتجاهين، وبالأعداد المطلوبة، ومن دون أي شروط إسرائيلية"، مُحذرا
من أن "أي ترتيبات لا تضمن ذلك ستُبقي الأزمة الإنسانية قائمة وبشكل أخطر".
وأوضح أنه "حتى
في حال تم تجاوز الخلافات العالقة بين الجانبين المصري والإسرائيلي بشأن أعداد
الداخلين والخارجين، فإن المعبر في مرحلته الأولى سيكون مخصصا لعبور الأفراد فقط،
دون السماح بدخول المساعدات، وهو ما يعني استمرار إدخال المساعدات عبر المعابر
التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، وعلى رأسها معبر كرم أبو سالم،
إضافة إلى معبري كيسوفيم وزيكيم اللذين يعملان بشكل جزئي".
مواصلة مخطط التهجير
وأشار إلى أن "ما
يحدث حاليا هو أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض تعقيدات كبيرة على عودة الفلسطينيين
إلى قطاع غزة"، موضحا أن "الاحتلال يسعى إلى فرض واقع تكون فيه أعداد
الخارجين من القطاع أكبر من أعداد العائدين، في إطار مخططات تهجير مرفوضة بشكل قاطع،
وهذا النهج يكشف إصرار إسرائيل الواضح على مواصلة فرض سياسات التهجير بحق الشعب
الفلسطيني".
وبيّن الشوا أن
"الاحتلال الإسرائيلي يحاول، عبر سلسلة من التعقيدات والإجراءات الأمنية،
تسهيل الخروج مقابل تعقيد العودة، في محاولة واضحة للضغط باتجاه عدم عودة
الفلسطينيين إلى قطاع غزة، أو السماح بعودتهم بأعداد محدودة ووفق إجراءات شديدة
التعقيد، وهو ما يعزّز عمليا مخططات التهجير التي يسعى الاحتلال إلى فرضها".
وأعرب عن أمله في
"ممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال الإسرائيلي للسماح بدخول المساعدات مباشرة
عبر معبر رفح إلى الجانب الفلسطيني، إلى جانب تنفيذ انسحابات فعلية من المناطق
التي يسيطر عليها، بما يتيح حركة أكثر أمانا ومرونة للسكان والمساعدات، ومن دون
تدخلات إسرائيلية تُقيّد العمل الإنساني أو تتسبب في إلحاق أضرار بالمساعدات
الواصلة".
تقييد دخول المساعدات
الإنسانية
ولفت إلى أن
"دخول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار لم ينعكس حتى الآن تحسنا حقيقيا في
الوضع الإنساني"، مؤكدا أن "الاحتلال الإسرائيلي ما يزال يُمعن في تقييد
دخول المساعدات الإنسانية، بالتوازي مع استمرار سيطرته على أجزاء واسعة من قطاع
غزة، في خطوة تقوّض أي حديث عن تهدئة فعلية على الأرض".
وأضاف الشوا أن
"المعطيات الميدانية تشير إلى أن أكثر من 61 بالمئة من مساحة قطاع غزة باتت
تحت سيطرة الاحتلال، فيما يُعرف بالخط الأصفر، وهو نطاق يتوسع تدريجيا باتجاه
المناطق المأهولة بالسكان الفلسطينيين، بما يفاقم معاناتهم اليومية ويضيّق الخناق
على تحركاتهم، ويُعمّق من الكارثة الإنسانية القائمة".
وذكر أن "نحو
مليونين ومئتي ألف فلسطيني يعيشون اليوم مُحاصرين داخل مساحة لا تتجاوز 90
كيلومترا مربعا، في ظل انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية، وعلى رأسها القطاع
الصحي"، لافتا إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي دمّر أكثر من 75 بالمئة من
المنظومة الطبية في قطاع غزة، ويواصل في الوقت نفسه تقييد إدخال الأدوية
والمستلزمات والمعدات والأجهزة الطبية، رغم الاحتياجات المتزايدة والطارئة".
وأردف: "الأوضاع
الإنسانية ازدادت سوءا مع تعرّض القطاع لمنخفضات جوية قاسية، كشفت هشاشة الواقع
المعيشي، خصوصا في ظل غرق مئات الخيام التي تؤوي النازحين"، موضحا أن
"نحو مليون مواطن يعيشون حاليا داخل خيام مؤقتة في ظروف إنسانية شديدة
الصعوبة والتعقيد، تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الآمنة".
وأشار الشوا إلى أن
"قطاع غزة فقد خلال الفترة الأخيرة 11 طفلا رضيعا نتيجة انخفاض درجات
الحرارة، بالتزامن مع استمرار انتشار الأوبئة والأمراض بمستويات مقلقة جدا، وتزايد
حالات سوء التغذية، نتيجة النقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية، التي يمنع
الاحتلال الإسرائيلي دخول العديد من أصنافها إلى قطاع غزة".
وأضاف أن "الأزمة
لا تقتصر على نقص المساعدات فقط، بل تمتد إلى آلية إدخالها"، مؤكدا أن
"هناك تقليصا واضحا في أعداد الشاحنات التي يُسمح لها بالدخول إلى القطاع،
والإشكالية الأساسية لا تكمن فقط في عدد الشاحنات، وإنما في طبيعة المواد التي
يُفترض إدخالها، ولا سيما تلك التي كان من المفترض وصولها خلال المرحلة الأولى من
وقف إطلاق النار، مثل المعدات الثقيلة، والآليات، والبيوت المتنقلة (الكرفانات)،
التي كان من شأنها التخفيف من معاناة المواطنين في ظل البرد القارس، والأمطار،
والسيول التي اجتاحت مختلف مناطق القطاع".
وحذّر من أنه
"إذا استمر الاحتلال الإسرائيلي على الوتيرة نفسها في إدخال المساعدات بكميات
محدودة، من دون توسيع قائمة السلع المسموح بدخولها، ولا سيما مستلزمات الإيواء،
والكرفانات، والبيوت المتنقلة، إضافة إلى المعدات والآليات الثقيلة، وما يتيح
إعادة صيانة شبكات الصرف الصحي والمياه وغيرها من البنى التحتية الحيوية، فإن
القطاع سيكون أمام مشهد متجدد ومأساوي من الكارثة الإنسانية".
وأوضح الشوا أن
"هذا الواقع ينذر بتفاقم المعاناة الإنسانية بشكل خطير جدا، وهناك مَن يدفع
ثمنا باهظا لحياته في ظل الظروف القاسية والواقع الإنساني المرير الذي يعيشه
الفلسطينيون في قطاع غزة"، مُشدّدا على أن "استمرار هذا النهج يعني
إدامة الأزمة بدل معالجتها، وتحويل الاحتياجات الإنسانية الأساسية إلى أداة ضغط
إضافية على السكان المدنيين".
غزة بحاجة لـ 200 ألف
كرفان
قال المدير العام
لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة، إن "المفترض كان إدخال
الكرفانات والمعدات الثقيلة خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في كانون
الثاني/ يناير الجاري، إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن، رغم أن هذا البند كان واضحا
وصريحا ضمن اتفاق وقف إطلاق النار".
وأوضح الشوا أن
"البروتوكول الإنساني، الذي يُعد جزءا أساسيا من اتفاق وقف إطلاق النار، نص
على إدخال المعدات الثقيلة والكرفانات"، معربا عن أسفه لأن هذا الالتزام لم
يُنفّذ، ولافتا إلى أنه "حتى مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق
النار، لم يحدث أي تغيير فعلي على هذا الصعيد".
وأضاف أن
"المرحلة الحالية تتطلب تحركات جدية من جميع الأطراف، وممارسة ضغط حقيقي على
الاحتلال الإسرائيلي من أجل إدخال هذه المعدات، لأن الحاجة إليها ملحّة، لا سيما
فيما يتعلق بانتشال الركام، وإقامة سدود مؤقتة للحد من سيول المياه، والمساعدة في
التخلص من النفايات، فضلا عن الجهود الواسعة المطلوبة في صيانة شبكات الصرف الصحي
والمياه وغيرها من البنى التحتية الحيوية".
وفيما يخص ملف
الكرفانات، أكد الشوا أنه "حتى هذه اللحظة لم يدخل إلى قطاع غزة كرفان واحد،
ونأمل أن يكون هناك جهد حقيقي باتجاه إدخالها، إلى جانب العمل على شرائها وممارسة
أقصى الضغوط الممكنة للسماح بدخولها"، لافتا إلى أن "الخيام أثبتت فشلها
الكامل في مواجهة تداعيات أزمة الإيواء التي يعيشها المواطن الفلسطيني بمختلف
مستوياتها".
وأشار إلى أن
"قطاع غزة بحاجة عاجلة وفورية إلى أكثر من 200 ألف كرفان في المرحلة الأولى،
من أجل تثبيت المواطنين في مختلف المناطق، وهذا المسار يرتبط أيضا بالتطلع إلى
انسحاب إسرائيلي كامل إلى خارج قطاع غزة، وعودة المواطنين النازحين إلى المناطق
التي كانوا يعيشون فيها".
وأكد الشوا أهمية
"تثبيت الكرفانات والبيوت المتنقلة في المناطق الأصلية التي كان يقيم فيها
المواطنون، باعتبار ذلك تكريسا لحق المواطن الفلسطيني في أرضه، ومنعا لأي مشروع
إسرائيلي جديد يهدف إلى السيطرة على الأراضي أو فرض وقائع ديمغرافية وجغرافية
جديدة".
علاج مرضى غزة
بمستشفيات القدس والضفة
كما أوضح أن "أحد
المطالب الأساسية يتمثل في استعادة حق المرضى في تلقي العلاج داخل مستشفيات القدس
والضفة الغربية، وهذا المطلب يشكل أولوية جوهرية يجب أن تعمل عليها جميع الجهات
الدولية، في إطار الضغط باتجاه تكريس وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان وصول المرضى الفلسطينيين
إلى المستشفيات في الضفة الغربية والقدس المحتلة من دون أي قيود أو عراقيل".
ونوّه الشوا إلى أن
"استقبال الجرحى والمرضى يجب ألّا يقتصر على مصر وحدها"، مؤكدا أهمية أن
"تتحمل دول أخرى مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية، عبر استقبال الأعداد
الكبيرة من المصابين والمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية عاجلة ومنقذة للحياة،
في ظل الانهيار شبه الكامل للقطاع الصحي في غزة".
وفيما يتعلق بالضغوط
الدولية، ذكر الشوا أن "المطلوب لا يقتصر على إصدار بيانات أو تبني مواقف
سياسية، بل يتطلب خطوات جدية وملموسة من قِبل هذه الدول تجاه دولة الاحتلال
الإسرائيلي، سواء على صعيد العلاقات التجارية، أو من خلال اتخاذ إجراءات عملية
تشكل أدوات ضغط حقيقية، لإلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي والقانون الدولي
الإنساني، والوفاء بالتزاماته، ولا سيما تلك المتعلقة بالمرحلة الثانية من وقف إطلاق
النار".
ورأى الشوا أن
"هذه الضغوط يجب أن تشمل أيضا التحرك المباشر لدى الإدارة الأمريكية، من أجل
أن تمارس ضغطا فعليا على دولة الاحتلال الإسرائيلي لفتح جميع المعابر، والالتزام
بالقواعد القانونية والإنسانية المعمول بها دوليا"، مُشدّدا على أن
"الاحتلال الإسرائيلي دأب على التهرب من هذه الالتزامات بشكل ممنهج".
ولفت إلى أن "ما
جرى في قطاع غزة خلال الفترة الماضية يُعدّ الدليل الأكبر على هذا التهرب، حيث
ارتُكبت جرائم إبادة بحق السكان المدنيين، في ظل تقاعس واضح من المجتمع الدولي عن
اتخاذ أي إجراءات جدية ورادعة، ما شجّع الاحتلال على الاستمرار في سياساته الرعناء
دون أي محاسبة".
وأضاف الشوا أن
"شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية تتطلع إلى قيام محكمة الجنايات الدولية
بدورها، واتخاذ إجراءات حقيقية وفعالة، رغم الضغوط الأمريكية التي تُمارس على
المحكمة، بما يضمن مساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم".
وأوضح الشوا أن
"هذا الواقع يُشكّل أزمة إنسانية حقيقية مرشحة للتفاقم خلال الأيام المقبلة،
في ظل موجات البرد القارس، واحتمالات تعرّض القطاع لمنخفضات جوية جديدة، قد تؤدي
إلى انهيار الخيام أو غرقها أو تطايرها، لا سيما في ظل استمرار منع دخول المساعدات
الأساسية اللازمة".
وذكر أن "قطاع
غزة يقف اليوم، وفي هذه اللحظة، أمام احتمالات مشاهد إنسانية شديدة القسوة، خصوصا
على الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى والجرحى، الذين يعيشون تحت هذه الخيام في
ظروف غير إنسانية على الإطلاق، وبالتالي هناك حاجة ماسة إلى تدخلات سريعة وفورية
وعاجلة من جميع الأطراف، لممارسة ضغوطها الآن، وليس في وقت لاحق، قبل أن تتفاقم
الكارثة الإنسانية أكثر فأكثر".
المرحلة الثانية
وعلى صعيد المرحلة
الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ذكر المدير العام لشبكة المنظمات
الأهلية الفلسطينية، أن "هذه المرحلة تُعد مرحلة انتقالية، ومن المقرر أن
تنتهي بطبيعتها خلال عامين، وهي تُمثل إطارا أساسيا لتعزيز فرص الشروع في عملية
إعادة الإعمار".
وبيّن الشوا أن
"المرحلة الثانية من شأنها أن تدعم مسارات التعافي المبكر، سواء على الصعيد
الاقتصادي أو الاجتماعي، وتتيح البدء في التخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية، من
خلال إدخال أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية، إلى جانب المواد اللازمة لدعم
جهود التعافي في قطاع غزة".
اظهار أخبار متعلقة
وشدّد الشوا على رفضه
التام لأي محاولات إسرائيلية تهدف إلى الدفع نحو نزوح متجدد باتجاه مدينة رفح، أو
إقامة ما يُسمّى بمراكز إيواء مؤقتة للمواطنين في رفح، مُحذّرا من خطورة هذه
التوجهات وتداعياتها الإنسانية والسياسية.
ولفت إلى أن
"عملية إعادة الإعمار يجب أن تبدأ بشكل متزامن وشامل في جميع مناطق قطاع غزة،
من دون استثناء أي منطقة"، مؤكدا أن "حصر الإيواء أو الإعمار في نطاق
جغرافي بعينه يكرّس سياسات التهجير ويقوّض حق المواطنين في العودة والاستقرار في
مناطقهم الأصلية".
وأنهى اتفاق وقف إطلاق
النار، إبادة جماعية بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن
أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو
90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة
بنحو 70 مليار دولار.