أعلنت مصادر رسمية سورية، الجمعة، التوصل إلى اتفاق شامل بين
الحكومة وقوات
سوريا الديمقراطية "
قسد"، ينهي حالة الانقسام ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج.
ونقلت قناة "الإخبارية
السورية" عن مصدر حكومي لم تسمه، أنه "جرى الاتفاق على إيقاف إطلاق
النار بين الحكومة السورية وقسد بموجب اتفاق شامل مع التفاهم على عملية دمج
متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين".
وأضاف المصدر ذاته:
"يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن
التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي (شمال شرق) لتعزيز
الاستقرار".
وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن
"بدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة
ألوية من قوات قسد إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة
لمحافظة حلب (شمال)".
وأضاف أنه "يشمل دمج مؤسسات
الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين"، لافتا
إلى أن الاتفاق ينص على "تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي
وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم".
وأوضح المصدر أن الهدف من
الاتفاق هو "توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية
الدمج الكامل
في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء
البلاد"، مبينا أن "الدمج العسكري
والأمني سيكون فرديا ضمن الألوية بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية
والحكومية والمعابر والمنافذ ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها".
اظهار أخبار متعلقة
من جانبها، ذكرت
"قسد" أن الاتفاق الجديد يتضمن تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من
قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة
تابعة لمحافظة حلب. وأكّدت بنود الاتفاق "دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن
مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين".
ونقلت وكالة
"رويترز" عن مسؤول في الحكومة السورية أن "الاتفاق نهائي وجرى التوصل إليه في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، وأن التنفيذ سيبدأ على الفور".
وفي 18 كانون الثاني/ يناير
وقعت الحكومة السورية و"قسد" اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر
ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة، لكنه واصل ارتكاب خروقات "خطيرة".
وجاء الاتفاق بعد عملية
عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرق البلاد،
إثر خروقات "قسد" لاتفاقه مع الحكومة في آذار/ مارس 2025 الذي ينص على
احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية
والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة.