مجلس السلام.. قراءة في الانزياحات البنيوية للنظام العالمي

نبيل الشيخي
إن مستقبل النظام الدولي يتوقف اليوم على مدى قدرة المؤسسات التقليدية، والشعوب الحية، والدول المتوسطة القوة، على مقاومة هذا الزحف نحو خوصصة السلام.. الأناضول
إن مستقبل النظام الدولي يتوقف اليوم على مدى قدرة المؤسسات التقليدية، والشعوب الحية، والدول المتوسطة القوة، على مقاومة هذا الزحف نحو خوصصة السلام.. الأناضول
شارك الخبر
لم يعد من الممكن قراءة التحولات المتسارعة في المشهد الدولي، وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط، بمعزل عن الانزياحات البنيوية العميقة التي تعصف بقواعد النظام العالمي الذي تشكل غداة الحرب العالمية الثانية؛ فإعلان تأسيس "مجلس السلام" (Board of Peace) في يناير 2026 برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يمثل مجرد حدث عادي في تفاعلات السياسة الدولية، بل هو سعي لتغيير بنيوي يروم إعادة رسم خارطة وقواعد العلاقات الدولية.

إن المتأمل في المسار الذي سلكه هذا المجلس، بدءاً من صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803 في نونبر 2025 وصولاً إلى إعلان تشكيلته التنفيذية، يدرك أننا بصدد رغبة في انتقال جذري من نموذج الشرعية التعددية الذي حاولت الأمم المتحدة الحفاظ عليه -ولو شكلياً- لعقود، إلى نموذج "الخوصصة الدبلوماسية" أو ما تصفه بعض التحليلات بـ"المقاولة الدولية للسلام". هذا التحول يستدعي وقفة تحليلية لتفكيك أبعاد هذا المولود الجديد وتداعياته الجيوستراتيجية، خاصة في ظل التقاطع المعقد بين الطموحات الأمريكية الراهنة والمبادئ التي حكمت العلاقات الدولية منذ منتصف القرن الماضي.

إن القراءة المتأنية لهذه التحولات تؤكد أن مجلس السلام هو محاولة لـمأسسة الهيمنة الأمريكية بأسلوب جديد يتحلل من قيود الأمم المتحدة وضوابطها، ليؤسس لنظام عالمي بديل تكون فيه الكلمة الفصل واليد الطولى لواشنطن، وبشكل أدق، لساكن البيت الأبيض، بعيداً عن أي مساءلة دولية حقيقية.
إن أولى حلقات التحليل تفرض علينا استحضار الإطار القانوني الذي وُلد فيه هذا المجلس؛ فالقرار 2803 يمثل سابقة هجينة وخطيرة في تاريخ الأمم المتحدة، حيث تم تمريره في لحظة اختلال للتوازنات الدولية بتصويت 13 عضواً وامتناع القوتين الشرقيتين (روسيا والصين) عن التصويت. هذا القرار، الذي يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بشكل موارب وغامض، صُمم خصيصاً ليمنح "مجلس السلام" تفويضاً دولياً دون إخضاعه لرقابة المنظمة الدولية الصارمة. وهذا الغموض القانوني يبدو كاستراتيجية واعية لإرساء ما يصفه خبراء القانون الدولي بـ"الحكم بالقانون" (Rule by Law) كبديل لـ"سيادة القانون" (Rule of Law)؛ فالمجلس يتمتع بشخصية قانونية دولية مستقلة تتيح له إدارة قطاع غزة كـ"وصاية تجارية"، مع تعليق المبادئ الكونية لحقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها مقابل وعود بالاستقرار وإعادة الإعمار، مما يضرب في الصميم مفهوم السيادة الوطنية.

ولعل أخطر ما يحمله المشهد الدولي الراهن ليس فقط اندلاع النزاعات، بل تلك المحاولات الحثيثة لإعادة صياغة العلاقات الدولية عبر خلق هياكل بديلة للمؤسسات الأممية التقليدية. وهنا يبرز "مجلس السلام كأكثر النماذج إثارة للجدل والريبة؛ فما بدأ كفكرة -وربما كغطاء- تحت مسمى الإشراف على إعادة إعمار غزة بقرار أممي، سرعان ما كشف عن وجهه الحقيقي بمجرد خروج  ميثاقه التأسيسي إلى العلن. المثير في الأمر، والذي يدعو إلى الاستغراب، هو أن هذا الميثاق التأسيسي لهذا المجلس قد أسقط بشكل كلي ومفاجئ أي ذكر لقطاع غزة أو للقضية الفلسطينية، قافزاً بذلك على السبب المعلن للتأسيس، ليمنح نفسه تفويضاً أممياً شاملاً ومطاطاً. فقد نصت مقدمة الميثاق بوضوح على أن الهدف هو تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء "حكامة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها" في مختلف أنحاء المعمورة. هذا التحول الجذري في العقيدة التأسيسية للمجلس يشي بأننا لسنا أمام هيئة إغاثية أو تقنية، بل أمام مشروع "أمم متحدة موازية" تسعى لسحب البساط من مجلس الأمن المترهل.

تتضح الطبيعة الحقيقية لهذا المجلس أكثر من خلال التفاصيل، وتفاصيل هذا المجلس تحمل في طياتها بذور ديكتاتورية دولية غير مسبوقة. فبالنبش في بنود الميثاق، نجد أن هندسة هذا الكيان فُصلت على مقاس شخص واحد: الرئيس دونالد ترامب. إذ يمنح الميثاق للرئيس المؤسس صلاحيات إمبراطورية مطلقة؛ فهو الرئيس الدائم الذي يمتلك حق النقض (الفيتو) على أي قرار حتى لو صوتت الأغلبية لصالحه، وهو الذي يختار أعضاء المجلس التنفيذي، بل ويحتفظ لنفسه بحق تعيين خليفته، في ضرب صارخ لأبجديات الديمقراطية الدولية التي يزعم المجلس الدفاع عنها. وما يزيد الطين بلة، ويحول السلام إلى سلعة خاضعة لمنطق السوق، هو ما يتعلق بنظام العضوية الذي يعتمد مبدأ "الدفع مقابل النفوذ". ففي سابقة تاريخية، يفتح المجلس باب العضوية الدائمة لمن يدفع مبلغ مليار دولار، في حين تكتفي الدول الأخرى بعضوية مؤقتة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد ــ أو الإلغاء ــ بجرة قلم من الرئيس. هذا المنطق التجاري في تدبير السلم العالمي يطرح تساؤلات وجودية حول مصير القانون الدولي: هل نحن بصدد الانتقال من شرعية الميثاق الأممي إلى شرعية الأقوى او "المساهم الأعلى"؟

إن القراءة المتأنية لهذه التحولات تؤكد أن مجلس السلام هو محاولة لـمأسسة الهيمنة الأمريكية بأسلوب جديد يتحلل من قيود الأمم المتحدة وضوابطها، ليؤسس لنظام عالمي بديل تكون فيه الكلمة الفصل واليد الطولى لواشنطن، وبشكل أدق، لساكن البيت الأبيض، بعيداً عن أي مساءلة دولية حقيقية.

وبالنظر إلى التشكيلة البشرية والهيكلية  للمجلس التنفيذي التأسيسي لغزة كآلية تنفيذية لمجلس السلام، نجد أننا أمام "مجلس إدارة" لشركة كبرى عابرة للقارات أكثر منه هيئة دبلوماسية تسعى لحل نزاع سياسي؛ فترؤس ترامب للمجلس بصفة دائمة، وإحاطة نفسه على مستوى هذا المجلس  بشخصيات من طينة صهره جاريد كوشنر، والسيناتور ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والمستثمر مارك روان، يعكس هيمنة النخبة المالية والعقارية (الأوليغارشية) على صناعة القرار السياسي الدولي. إن هذا النموذج الذي يقوده ترامب يقوم على فرضية أن الصراعات التاريخية، مهما بلغت درجة تعقيدها وعمقها العقائدي، يمكن حلها عبر الصفقات المادية والإدارة التكنوقراطية. ويتجلى ذلك بوضوح في الرؤية المطروحة لتحويل غزة -كنموذج أول لتدخل المجلس- إلى مختبر استثماري أو ما يُروج له دعائياً كـ "ريفييرا الشرق الأوسط"، حيث يتم استبدال الهوية الوطنية الفلسطينية بـ"المواطنة الاستهلاكية" داخل مناطق اقتصادية خاصة تُدار بعقلية ما يسمى "المدن الميثاقية" (Charter Cities) التي تتجاوز القوانين الوطنية والمحلية، وتخضع لقوانين السوق المفتوحة التي يضعها المجلس نفسه.

في هذا السياق، تبرز معضلة "السيادة الناقصة" أو "نموذج السيادة السلبية" الذي يراد فرضه على الفلسطينيين كأمر واقع؛ فبموجب الخطة الشاملة لإنهاء الصراع (CPEGC)، تُختزل الإرادة الفلسطينية والتمثيل السياسي الذي ناضل الشعب الفلسطيني عقوداً لانتزاعه، في لجنة وطنية لإدارة غزة (NCAG) مكونة من تكنوقراط تقتصر مهامهم على تدبير النفايات والخدمات البلدية والصحية، بينما تظل خيوط القرار الأمني والسياسي والمالي والحدودي في يد الممثل السامي للمجلس وبالتنسيق المباشر مع سلطات الاحتلال. هذا التهميش الممنهج للفعل السياسي الفلسطيني لا يهدد فقط المشروع الوطني المستقل، بل يؤسس لسابقة دولية يمكن فيها تفكيك الدول وتحويل أراضيها إلى عقارات دولية تحت وصاية قوى خارجية تملك حق الفيتو المالي. فالاشتراطات المالية التي وضعها ترامب، والتي تطلب من الدول المساهمة بمليار دولار للحصول على مقعد دائم في المجلس، تحول العضوية في المنظمات الدولية من استحقاق سياسي مبني على السيادة المتساوية إلى امتياز قابل للشراء، وهو ما يضرب بشكل فج في مبدأ المساواة السيادية بين الدول الذي قام عليه ميثاق الأمم المتحدة.

أما البعد الأمني لهذا التحول بغزة، فيتجسد في قوة الاستقرار الدولية (ISF) التي يقودها الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز، وهي قوة قوامها حوالي 20 ألف جندي تهدف نظرياً إلى حفظ الأمن، لكنها عملياً مكلفة بـ"نزع السلاح القسري" وتدمير البنية التحتية للمقاومة تحت غطاء مكافحة الإرهاب. وتكمن خطورة هذه القوة في كونها جيشاً متعاقداً يعمل خارج رقابة الأمم المتحدة التقليدية وقواعد الاشتباك الخاصة بقوات حفظ السلام (الخوذ الزرق)، مما يثير هواجس قانونية عميقة حول المسؤولية والمساءلة في حال وقوع انتهاكات ضد المدنيين. كما أن ربط انسحاب القوات الإسرائيلية بـمعايير أمنية مطاطة تملك إسرائيل وحدها حق تقييمها، يجعل من هذه القوة الدولية حارساً حدودياً للاحتلال ومقاولاً أمنياً، أكثر منها قوة فصل أو حماية للشعب الفلسطيني.

وبالانتقال إلى موقف الدول والقوى التي طالما ساندت الحق الفلسطيني وتجد نفسها اليوم مدعوة أو مضطرة للانخراط في هذا المسار، نجد أنها تواجه حرجاً استراتيجياً بالغ التعقيد؛ فبعض هذه العواصم تتعامل مع التحولات الراهنة بـواقعية اضطرارية، محاولة الموازنة بين ضغوط الانخراط في الترتيبات الدولية الجديدة وبين التزاماتها المبدئية تجاه عدالة القضية. إن انضمام أي طرف مساند لفلسطين لهذا المجلس يضعه أمام تحدي مدى القدرة على تحويل هذا التواجد من مشاركة شكلية تشرعن الأمر الواقع، إلى تفاعل دبلوماسي من الداخل يحاول تخفيف الأضرار. وهنا يبرز مفهوم السيادة الوظيفية كخيار وحيد متاح لهذه الدول؛ أي محاولة التركيز على تثبيت الفلسطينيين في أرضهم عبر الدعم الإنساني والخدماتي، ومحاولة ربط أي تقدم في مشاريع الإعمار بضرورة وجود أفق سياسي يقود في النهاية إلى حل الدولتين. إن هذه الدول ستجد نفسها تسير في حقل ألغام، فهي ترغب في دعم كل مبادرة توقف نزيف الدم، لكن عليها أن تدرك في الوقت ذاته خطورة الانجرار وراء مقاربات تفرغ الحقوق من محتواها، وقد تفضي للتنازل عن الثوابت التاريخية للحل النهائي.

يكمن التحدي الأكبر الذي يواجهه مجلس السلام في مدى قدرته على كسب الشرعية المحلية؛ فالتاريخ القريب يخبرنا أن الإدارات الدولية التي فُرضت من الأعلى، كما حدث في تجارب سابقة مثل كوسوفو أو تيمور الشرقية أو حتى العراق، واجهت صعوبات بالغة وفشلاً ذريعاً عندما اصطدمت بالواقع الوطني والرفض الشعبي.
ومن زاوية أخرى، يطرح المجلس بشأن تدخله بغزة تساؤلات أخلاقية عميقة حول شرطية المساعدات؛ فالقرار 2803 يربط تدفق الغذاء والدواء ومواد الإعمار بالتعاون التام مع المجلس وشروطه، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الإنساني الدولي التي تمنع تسييس الإغاثة وتجريم التجويع. إن تحويل المعاناة الإنسانية الكارثية في غزة إلى أداة ضغط وابتزاز لإجبار الفلسطينيين على قبول واقع سياسي جديد، يعكس عقلية تسعى لخوصصة حتى مآسي الشعوب وآلامها. وهذا التوجه هو ما يثير القلق العميق في الأوساط الحقوقية الدولية، حيث تتعالى الأصوات المحذرة من استعمار جديد يرتدي ثوب الحكامة التكنولوجية والازدهار الاقتصادي، ولكنه يخفي في طياته نفس أطماع السيطرة والإخضاع.

علاوة على ما سبق، يكمن التحدي الأكبر الذي يواجهه مجلس السلام في مدى قدرته على كسب الشرعية المحلية؛ فالتاريخ القريب يخبرنا أن الإدارات الدولية التي فُرضت من الأعلى، كما حدث في تجارب سابقة مثل كوسوفو أو تيمور الشرقية أو حتى العراق، واجهت صعوبات بالغة وفشلاً ذريعاً عندما اصطدمت بالواقع الوطني والرفض الشعبي. وفي غزة، التي تمثل خزاناً للذاكرة الوطنية والمقاومة، يبدو الرهان على "السلام المالي" رهاناً محفوفاً بالمخاطر؛ إذ لا يمكن شراء الأمن الدائم بوعود الاستثمار والمنشئات والفنادق الفاخرة إذا لم يتم جبر الضرر التاريخي والاعتراف بالكرامة الوطنية للفلسطينيين وحقوقهم الكاملة في دولتهم المستقلة. كما أن محاولات ترامب لتوسيع ولاية المجلس لتشمل صراعات عالمية أخرى، توحي برغبته الجامحة في خلق أمم متحدة بديلة تتماشى مع عقيدته، وهو ما سيصطدم حتماً بمعارضة أقطاب دولية مثل روسيا والصين التي، وإن مررت القرار تكتيكياً، فإنها ترى في هذا التوجه تقويضاً للنظام العالمي المتعدد الأطراف وتهديداً مباشراً لمصالحها الاستراتيجية.

كما أن قراءة المشهد من منظور عربي وإقليمي تفرض علينا الإقرار بأن المنطقة أمام منعطف تاريخي، حيث تحاول القوى المهيمنة فرض ما يمكن وصفه بـ"سايكس-بيكو جديد"، ليس لتقسيم الجغرافيا هذه المرة، بل لتقسيم الإرادة وسلب السيادة. فالنموذج الذي يقدمه مجلس السلام هو نموذج يفرغ الدولة الوطنية من مضمونها، ويحول الحكومات إلى مجرد مقدمي خدمات تحت إشراف شركات دولية كبرى. هذا المنظور يشكل تهديداً للأمن القومي الإقليمي في مجمله، لأنه إذا نجح هذا النموذج، فإنه سيصبح مخططاً جاهزاً للتطبيق في بؤر توتر أخرى في المنطقة، مما يعني نهاية الدولة الوطنية ذات السيادة كما عرفناها.

ختاماً، يمكن القول إن مجلس السلام هو محاولة للتأسيس لمنطق جديد، حيث تسقط الأقنعة الأيديولوجية والدبلوماسية وتبرز موازين القوى المالية والعسكرية كحاكم وحيد للنزاعات. غير أن هذا النموذج، ورغم قوته الظاهرة وبدعمه الأممي المحدود والمشروط، يظل مفتقراً للروح الأخلاقية والشرعية التاريخية التي لا يمكن بدونها تحقيق سلام مستدام. وهنا يبرز دور الدول المتوسطة القوة، ومن ضمنها الدول الوازنة في الاتحاد الأوروبي والقوى الإقليمية الأخرى - التي عبرت عن رفضها - أو تحفظها، كصوت للعقل الاستراتيجي الذي يذكر العالم بأن الاستقرار الحقيقي في الشرق الأوسط وفي مختلف نقاط التوتر عبر العالم لا يمر عبر الصفقات العقارية والمشاريع السياحية، بل عبر العدالة الانتقالية والاعتراف بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعوب. فالسلام الذي لا يعطي الأولوية لكرامة الإنسان وعدالة القانون هو مجرد هدنة مؤقتة هشة في انتظار انفجار جديد قد يكون أشد عنفاً.

إن مستقبل النظام الدولي يتوقف اليوم على مدى قدرة المؤسسات التقليدية، والشعوب الحية، والدول المتوسطة القوة، على مقاومة هذا الزحف نحو خوصصة السلام، وعلى التمسك بالحق في تقرير المصير بعيداً عن منطق الربح والخسارة ضمن حسابات المقاولين الدوليين، لتبقى فلسطين، وكافة بؤر التوتر في العالم ومعها الضمير الإنساني، عصية على البيع في مزادات السياسة الدولية الجديدة. ولن يتم ذلك إلا من خلال العمل الواعي على تجاوز الاختلالات التي أفرزتها هيئات حفظ الأمن والسلم العالميين وإعادة تأسيسها وفق قواعد جديدة تحفظ حقوق وكرامة الشعوب وتحمي سيادة وأمن الدول وتمنع التغول والهيمنة بمنطق القوة.
التعليقات (0)