تبون يدعو الشباب الجزائري بالخارج لتسوية وضعياتهم بعد تعديل قانون الجنسية

وجّه الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أمس الأحد، نداءً إلى الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية، داعيًا إياهم إلى تسوية أوضاعهم والعودة إلى أرض الوطن.. فيسبوك
وجّه الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أمس الأحد، نداءً إلى الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية، داعيًا إياهم إلى تسوية أوضاعهم والعودة إلى أرض الوطن.. فيسبوك
شارك الخبر
وجّه الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أمس الأحد، نداءً إلى الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية، داعيًا إياهم إلى تسوية أوضاعهم والعودة إلى أرض الوطن، وفق ما جاء في بيان رئاسة الجمهورية.

وخلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء، أوضح تبون أن عدداً من هؤلاء الشباب دُفعوا عمدًا إلى ارتكاب مخالفات بسيطة من قبل أطراف حاولت استغلالهم للإضرار بمصداقية الدولة، مشيرًا إلى أن أغلبهم لم يقترف سوى جنح بسيطة مرتبطة بالخوف من الاستدعاء من قبل مصالح الأمن أو متابعة قضايا مرتبطة بالنظام العام.

وأشار الرئيس إلى محاولات استغلال الإحصائيات المتعلقة بالهجرة غير النظامية لتشويه صورة الجزائر ودفع الشباب إلى مغادرتها بطرق غير قانونية، ما أدى إلى وجود جزائريين يعيشون أوضاعًا صعبة خارج الوطن بعيدًا عن أسرهم، ويتعرض بعضهم للاستغلال في أعمال مهينة أو لأغراض أخرى.

وبناءً على ذلك، أعلن الرئيس الجزائري أن مجلس الوزراء، بالتوافق بين مختلف مؤسسات الدولة، قرر تسوية وضعية هؤلاء الشباب، شريطة التزامهم بعدم العودة إلى الخارج، موضحًا أن تنفيذ هذا القرار سيُسند إلى القنصليات الجزائرية بالخارج لتسهيل العودة بصورة رسمية وآمنة.

واستثنى القرار كل من تورّط في جرائم إراقة الدماء أو الاتجار بالمخدرات أو تجارة الأسلحة، إضافة إلى من تعاون مع أجهزة أجنبية بهدف المساس بأمن الجزائر ومصالحها الحيوية.



وعلّق رئيس منظمة شعاع لحقوق الإنسان، رشيد عوانية، على القرار بالقول إن فكرة التسوية ليست جديدة، إلا أن الجديد هو إعلانها رسميًا على مستوى مجلس الوزراء، ما يُعد ترسيمًا كسياسة دولة.

وأضاف عوانية في تدوينة على "فيسبوك" أن الخطاب يبدو إنسانيًا، لكنه في جوهره آلية فرز سياسي، حيث يعود من يقبل التسوية منزوع الصوت، فيما يُسجل على من يرفضها إنذارًا قد يمهد لاحقًا لإجراءات أشد، بما في ذلك التجريد من الجنسية.



ويأتي هذا النداء بعد أسابيع قليلة من مصادقة نواب المجلس الشعبي الوطني على تعديل شامل لقانون الجنسية الجزائرية.

وجرت المصادقة في جلسة علنية ترأسها إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، وأعضاء من الطاقم الحكومي.

ويهدف النص القانوني الجديد إلى تكييف الإطار القانوني للجنسية مع أحكام الدستور والالتزامات الدولية، مع تحديد حالات التجريد من الجنسية كإجراء استثنائي لا يُلجأ إليه إلا في حالات نادرة وثابتة تتعلق بالإضرار المتعمد بالمصالح العليا للوطن.

ويحدد القانون الأفعال الخطيرة الموجبة للتجريد، من قبيل المساس بأمن الدولة ووحدتها، وإظهار الولاء لدولة أجنبية مع نبذ الولاء للجزائر، أو التعامل مع جهات معادية أو الانخراط في جماعات إرهابية أو تخريبية أو تمويلها أو الدعاية لها، بما يضر بمصالح الدولة.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)

خبر عاجل