تواصل الاهتمام الإسرائيلي باحتجاجات إيران.. وهذه توقعات الاستخبارات

أشارت صحيفة إسرائيلية إلى أن احتجاجات إيران تجاوزت ولأول مرة منذ اندلاعها حدة احتجاجات عام 2022- جيتي
أشارت صحيفة إسرائيلية إلى أن احتجاجات إيران تجاوزت ولأول مرة منذ اندلاعها حدة احتجاجات عام 2022- جيتي
شارك الخبر
تواصل وسائل الإعلام الإسرائيلية الاهتمام بالاحتجاجات والمظاهرات التي تشهدها إيران، وسط تحريض من مسؤولين إسرائيليين لإسقاط النظام، وهو ما قاله رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرا إن "هذه هي اللحظة التي يتحمل فيها الشعب الإيراني مسؤولية مصيره".

وتابع نتنياهو قائلا: "أفضل الثورات تنطلق من الداخل"، لكن صحيفة "إسرائيل اليوم"، أشارت إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية استخلصت دورسا من الربيع العربي، فطورت أسلوبا لقياس حدة الاحتجاجات الشعبية في محاولة للتنبؤ بمسارها.

وأوضحت الصحيفة أن "هذا الأسلوب ليس مثاليا، ولكنه يقدم مؤشرات مبنية عى لعدد من المعايير، منها نطاق المظاهرات وعدد المشاركين فيها، ودرجة العنف المستخدم من قبل المتظاهرين وضدهم، والمنشورات في وسائل الإعلام العامة والاجتماعية وتصريحات القادة وغيرها".

وذكرت أن استطلاع الرأي في "موديعين" أشارت إلى أن الاحتجاجات الإيرانية تجاوزت، ولأول مرة منذ اندلاعها، حدة احتجاجات عام 2022، ويبدو إلى جانب مؤشرات أخرى أن إيران قد دخلت مسارا غير مألوف، وتتلاشى فيه العديد من العناصر، بدءا من قدرة المتظاهرين على الصمود في غياب القيادة والتواصل المنظم، مرورا برد فعل النظام، وصولا إلى مدى استعداد الإدارة الأمريكية لتنفيذ تهديدات ترامب بالتدخل رداً على الأذى الذي لحق بالمتظاهرين.

وأضافت أنه "يبدو أن النظام الإيراني قد توصل إلى النتيجة نفسها، كما اتضح خلال عطلة نهاية الأسبوع من تصريحات المرشد الأعلى خامنئي والإعلان الرسمي للحرس الثوري، الذي أوضح نيته استخدام القوة لقمع الاحتجاجات".

اظهار أخبار متعلقة



واستدركت: "مع ذلك، يتفق جميع المحللين على أنه حتى لو تمكن النظام من تجاوز موجة الاحتجاجات الحالية، فسيواجه صعوبة في إيجاد حلول للمشاكل الجوهرية الناجمة أساسًا عن الوضع الاقتصادي الصعب في إيران، نتيجة للعقوبات المشددة وسوء الإدارة وتحويل الموارد الفائضة إلى التسلح العسكري وتقديم المساعدات لجهات أجنبية".

وأردفت الصحيفة: "رغم محاولات النظام الإيراني إلقاء اللوم على إسرائيل (والولايات المتحدة) في الاحتجاجات ، يبدو أن جذورها أكثر رسوخًا من أي وقت مضى. ولذلك، طالب قادة المؤسسة الدفاعية بتجنب أي شيء يُمكن تفسيره على أنه محاولة إسرائيلية للتدخل في الأحداث".

وبيّنت أنه "كما هو الحال دائمًا، هناك وزراء تتجاوز سرعة كلامهم سرعة تفكيرهم: ففي الأسبوع الماضي كانت الوزيرة جيلا غامليئيل، وفي أواخر الأسبوع الماضي الوزير عميحاي إلياهو. ونظرًا لطبيعة القضية المتفجرة - وأيضًا بسبب المخاوف من أن تجد إسرائيل نفسها مرة أخرى في حرب مع إيران - فمن الأجدر بنتنياهو أن يطالب وزراءه بتحمل المسؤولية".

وأكدت أنه "في غضون ذلك، تبقى إسرائيل في موقع المراقب للأحداث. تبدو احتمالات وقوع هجوم إيراني مفاجئ ضئيلة، ولا يبدو أن النظام الإيراني في عجلة من أمره لفرض رد إسرائيلي متوقع على مثل هذا الهجوم".

ولفتت إلى ما حذره نتنياهو في مقابلة مع مجلة الإيكونوميست، أن مثل هذا الهجوم الإيراني ستكون له "عواقب وخيمة"، مع أنه لم يحدد ما إذا كان يقصد ما سيحدث في إيران أم في الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وختمت الصحيفة: "في ضوء الأحداث في إيران، يُفترض أن إسرائيل لن تُسرع في تصعيد الموقف على جبهات أخرى. من المرجح أن تستمر الهجمات في لبنان، وربما تتصاعد، لكن من المرجح أن تتجه الأنظار في الوقت الراهن إلى ما يحدث في إيران، ومن ثمّ سيتحدد كل شيء آخر".
التعليقات (0)