هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
أحمد هلال يكتب: في لحظة تحاول فيها السلطة تثبيت رواية واحدة للأحداث، تنتج خطاباً يعترف ضمناً بوجود روايات أخرى، يمارس إقصاءها، لكنه لا يستطيع محو أثرها. كل جملة تنفي، وكل اتهام توجّهه، وكل وصف تلصقه بالآخر، هي اعتراف غير مباشر بوجود الآخر، وكأن الخطاب يرسم خصمه في كل حرف يكتبه، وفي كل صورة يبثها، وكأن لا وجود له بدونه
مجدي الشبعاني يكتب: تحدث بولس عن ضرورة توحيد الحكومة والمؤسسات الليبية، واعتبر أن أي تسوية يجب أن تكون شاملة وقادرة على إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي، مع ربط ذلك بالاستقرار الاقتصادي وزيادة إنتاج النفط وجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن هذه الترتيبات قد تكون مرحلة انتقالية قصيرة تسبق الانتخابات. وبالنظر إلى الوقائع والتطورات المتزامنة، تبدو هذه المقاربة أقرب إلى محاولة لإنتاج تسوية تدريجية تبدأ بتثبيت التفاهمات في الملفات المالية والاقتصادية، ثم الانتقال إلى الملف العسكري والأمني، قبل الوصول إلى إعادة ترتيب السلطة التنفيذية وتهيئة الظروف للانتخابات
رأت الكاتبة أن إيران ستخرج من الأزمة الحالية أكثر قوة على المستويين الاقتصادي والسياسي، مستفيدة من استعادة جزء من شرعيتها الدولية
مجدي الشبعاني يكتب: لعل الإشكالية الأبرز أن كثيراً من الترتيبات التي أُنشئت باعتبارها أدوات مؤقتة لإنهاء الأزمة تحولت عملياً إلى أدوات لإدارة الأزمة. ومع كل انسداد سياسي جديد يُعاد إنتاج مسار جديد أو حوار جديد أو وثيقة جديدة أو ترتيبات جديدة، دون الاقتراب من معالجة الإشكال الجوهري المتعلق بمصدر الشرعية الدستورية ومصدر السلطة السياسية في الدولة الليبية
عبد اللطيف مشرف يكتب: يتضح يوماً بعد آخر أن استقرار لبنان وحمايته من التلاشي لن يتحققا عبر المسكنات الدبلوماسية المؤقتة أو الرهانات الميدانية المغامرة؛ بل يتطلبان وعياً استراتيجياً داخلياً دقيقاً بطبيعة هذه التوازنات الكبرى، صياغته حتمية للوصول إلى مظلة وطنية حقيقية تستوعب "شرعية السياسة" وتضبط وتوجه "شرعية الحرب" تحت سقف الدولة، قبل أن تلتهم النيران ما تبقى من الكيان اللبناني
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن النظام الدولي الذي أنشئ قبل 80 عاما على يد المنتصرين في الحرب العالمية الثانية، يواجه اليوم أزمة شرعية كبيرة..
محمد كرواوي يكتب: الدفاع عن القانون الدولي لا يعني إنكار اختلالاته أو محدودية فعاليته، بل يقتضي العمل على إصلاحه وتعزيزه، لا تقويضه من الداخل. أما تبرير تجاوزه بحجة عدم فاعليته، فهو يشبه منطق هدم المؤسسة بدعوى ضعفها، بدل ترميمها، وهو ما يفضي في النهاية إلى تقويض فكرة النظام الدولي ذاتها
عدنان حميدان يكتب: حين أعلن دونالد ترامب عمّا سماه "مجلس السلام"، لم يكن يقترح إصلاحا دوليا، ولا يسعى لمعالجة اختلالات الأمم المتحدة، ولا يبحث عن بديل أكثر عدلا أو توازنا؛ كان يفعل شيئا آخر تماما: كان يخلع القناع. قال الرجل بوضوح ما أخفته الإمبراطوريات لعقود: القوة هي المرجعية، والمال هو اللغة، ومن يملك السلاح يكتب القانون
عادل الحامدي يكتب: أخطر ما يمكن أن تقع فيه دولنا، أن تظن أن المظلّة الأمريكية قادرة على حمايتها من التاريخ. فالتاريخ لا ينسى، ولا يغفر لمن يسلّم مفاتيح مصيره طوعا، ولا يعترف بشرعية لا جذور لها في الأرض. وحده الاعتماد على الذات، وبناء التوازنات الإقليمية بعيدا عن أوهام الحماية الخارجية، هو ما يصنع الأمان الحقيقي. أما الرهان على الإمبراطوريات، فقد أثبت، مرة بعد مرة، أنه رهان خاسر مهما طال أمده
ياسين التميمي يكتب: ومن المرجح أن يُعاد تشكيل رأس الدولة اليمنية عبر صيغة تقضي بانتخاب شخصيات لعضوية مجلس القيادة الرئاسي الحالي، أو إلغاء المجلس والاكتفاء برئيس ونائب أو نائبين، وبما يضمن استقرار في مسار القضية الجنوبية وإبقائها تحت مظلة الدولة اليمنية، ويُفسح المجال أمام السلطة الشرعية والتحالف، للتعامل مع تحدي الانقلاب الحوثي، عبر المسار المناسب الذي تسمح به وتدعمه السياقات الدولية والإقليمية، ما يعني التوجه نحو الحل السياسي أو الحسم العسكري
عبد المجيد عكروت يكتب: تأتي هذه التطورات في لحظة فارقة من عمر الصراع اليمني، إذ لم تعد الإمارات قادرة على تبرير وجودها العسكري، لا أمام الداخل اليمني، ولا في مواجهة المواقف الإقليمية والدولية المتزايدة التي تطالب باحترام سيادة الدول، وتغليب الحلول السياسية. كما أن تصاعد الخلاف السعودي الإماراتي، خاصة في الملف اليمني، بات واضحا، ما قد يعجّل بتغيرات جوهرية في خارطة التحالفات داخل اليمن
محمد عماد صابر يكتب: يتضح أن ما يُسمّى "الاتزان الاستراتيجي" لم ينتج أمنا، ولا سيادة، ولا تنمية، بل أنتج دولة مثقلة بالديون، منزوعة الظهير الشعبي، فاقدة لأدوات الردع، ومقيّدة القرار. وإذا كان الاتزان يُقاس بالنتائج، فالنتائج تقول إننا أمام فشل استراتيجي شامل. وإذا قيس بالوظيفة، فنحن أمام نظام أدّى أدوارا تخدم ترتيبات إقليمية ودولية على حساب المصلحة الوطنية
محمد كرواوي يكتب: المرحلة الثانية إذن ليست نهاية حرب، بل بداية صراع جديد على صياغة النفوذ، ومن ينجح في تحويل غزة من موضوع للتفاوض إلى فاعل في صناعة القرار، هو من سيحدد ملامح الشرق الأوسط المقبل
لؤي صوالحة يكتب: العالم يعترف بفلسطين، وإسرائيل تهدد بضم الضفة. في الظاهر، قد يبدو الأمر متناقضا، لكن في العمق، هو تعبير عن صراع طويل بين إرادة الشعوب وواقع الاحتلال. الاعتراف لا يكفي وحده لتحرير الأرض، لكنه خطوة لا يمكن الاستهانة بها. والضم، مهما حاول الاحتلال فرضه، لن يلغي حقيقة أن الفلسطيني موجود، وأن العالم بدأ يسمعه أخيرا
حلمي الأسمر يكتب: انتصرت "إسرائيل" على نفسها، وقتلت شرعيتها بنفسها، وبدت على حقيقتها: مشروعا استعماريا ومجتمعا مسموما قاتلا يجوع الأطفال ويقتل النساء ويبيد الحياة بكل مظاهرها بدون رحمة، وداس بقدمين ملطختين بالدماء على كل القيم التي تعارف عليها المجتمع البشري منذ بدء الخليقة وحتى الآن، ولم يعد يشتري روايته السابقة عن مظلوميته وأخلاقيته وتقدمه وديمقراطيته حتى طفل صغير في الغرب، هذا الغرب الذي احتضنه وقوّاه ووفّر له كل ما مكّنه من بناء "إمبراطورية" صغيرة في فلسطين، امتدت تأثيراتها إلى معظم دول العالم