"الـتَّـبْـشير".. خطاب الأمل وحدود الواقع.. قبل "أبشروا" هناك "سيروا"

نخشى اليوم أن نُسيء فهم مسألة "التّبشير بالنّصر"، فتتحوّل، من حيث لا ندري ـ إلى "طَمأنة وتَـنْويم" وثقة بقبضة اليد الخاوية. وهنا تفرض التجربة التاريخية سؤالا مقلقا: متى يتحول الخطاب الذي يفترض أن يكون محفزا إلى أداة تخدير جماعي؟ وكيف يمكن التمييز بين التفاؤل الذي يعبّئ الطاقات، والتطمين الذي يبدّد الإحساس بالحاجة إلى العمل؟

09-Mar-26 12:48 PM

ليس تبعية لإيران ولا نسيانا لأخطائها.. ولكن

قطب العربي يكتب: الكثيرون ممن يرفضون العدوان لا يتحركون من عاطفة مذهبية، ولا تبعية سياسية، ولكنهم ينطلقون من فهم للصورة الأوسع لتعقيدات الموقف، ومخططات الأعداء، ومآلات الحرب، وتداعياتها على منطقتنا وأمتنا، وفي المقابل فإن الكثيرين ممن يشمتون في إيران ويظهرون كداعمين للعدوان عليها؛ لا يفعلون ذلك دعما للمشروع الصهيوني، أو الترامبي، بل هم رافضون لهذين المشروعين، لكنهم اكتووا بنيران إيران وأذرعها خلال العقدين الماضيين، وهو ما كان على إيران علاجه خلال الفترة الماضية

08-Mar-26 12:10 PM

وهم الجائزة" الأدبيّة.. من الاعتراف بالنصّ إلى صناعة "الكاتب المعتمد"

ما إن يُعلن عن فائز بجائزة أدبية في العالم العربي حتى يجد نفسه مدعوًّ إلى ورشات الكتابة في عواصم مختلفة، ويحظى بأولويّة المشاركة في المعارض والمهرجانات، ويدعى إلى الندوات بوصفه "خبيرًا" في الكتابة، بل قد يصبح عضوًا في لجان تحكيم خلال سنوات قليلة بل أحيانا بعد أشهر قليلة فقط من فوزه بالجائزة. ليتحوّل بذلك الكاتب من تجربة فرديّة إلى مرجعيّة شبه مؤسّساتية.

07-Mar-26 02:04 PM

الشرق الأوسط ليس غنيمة حرب

لقد عرف التاريخ إمبراطوريات امتلكت جيوشًا لا تُهزم، لكنها لم تملك الحكمة التي تحفظ بقاءها. فمن الإمبراطوريات القديمة التي ملأت الدنيا صخبًا وجيوشًا، إلى القوى الاستعمارية الحديثة التي سيطرت على القارات، ظل الدرس يتكرر: لا تقوم الحضارات على القوة وحدها، بل على منظومة أوسع من القيم والشرعية والعدل.

07-Mar-26 11:53 AM

فكر كأنك ترامب.. الدم ليس خطأً والاعتذار ليس خيارًا!

عندما استهدفت الغارات الأمريكية المشتركة مع الصهاينة مدرسة ابتدائية شرق إيران، محوِّلةً أجساد عشرات الأطفال إلى أشلاء، كان العالم ينتظر اعتذارًا أو بيان قلق. لم يظهر أي منهما. الصمت هنا ليس صدفة؛ إنه انعكاس لعقيدة جديدة: الاعتراف بالخطأ ضعف، والاعتذار خسارة في "السوق الأمني".

07-Mar-26 11:41 AM

التقارب الخليجي ـ الباكستاني وإعادة تشكيل ميزان القوى في الشرق الأوسط

التقارب الخليجي ـ الباكستاني يحمل بعداً اقتصادياً مهماً، إذ تتزايد الاستثمارات الخليجية في الاقتصاد الباكستاني، في مجالات الطاقة والبنية التحتية والموانئ. وهذه المصالح المتبادلة تعزز استقرار العلاقة وتجعلها أكثر من مجرد تحالف سياسي ظرفي.

07-Mar-26 11:25 AM

حرب إيران.. إلى أي مدى سترفع أسعار النفط؟

تكمن خطورة المشهد الحالي في موقع إيران الاستراتيجي، لا في حجم إنتاجها وحده (يبلغ إنتاج إيران حالياً قرابة 3 ـ 3.2 مليون برميل يومياً). فالعالم لا ينظر فقط إلى الصادرات الإيرانية، بل إلى موقعها المطل على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب ثلث تجارة النفط المنقولة بحراً (نحو 20 ـ 21 مليون برميل يومياً، أي ما يقارب 30% من تجارة النفط البحرية العالمية)، إضافة إلى قرابة 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.

07-Mar-26 10:25 AM

قراءة في مواقف التونسيين من الهجمة الصهيو-أمريكية على إيران

عادل بن عبد الله يكتب: الغالبية العظمى من الشعب التونسي تعارض الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران. وهو موقف عبّرت عنه الأجهزة الرسمية للدولة عبر بيان وزارة الخارجية، وعبّرت عنه أهم الأحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني وعكسته آراء أغلب التونسيين على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي هذا المحور المؤيد لإيران الآن-وهنا، نجد منتمين إلى مختلف العائلات الأيديولوجية والسرديات الكبرى، ولذلك فإننا نجد اختلافات كبيرة في الأنساق الحجاجية لأصحابه. وبالتوازي مع هذا الرأي الأغلبي، نجد آراء أخرى تتراوح بين "الحياد السلبي" وبين الشماتة في "الروافض" أو في الجناح الثاني للمشروع الامبريالي في المنطقة العربية، باعتبار أن إسرائيل عندهم هي الجناح الأول لذلك المشروع.

06-Mar-26 03:12 PM

بين الفدرالية والانقسام.. لماذا يقف مستقبل الدولة الصومالية على مفترق طرق؟

يشكّل التحول إلى النظام الفيدرالي في الصومال إحدى أهم المحطات في مسار إعادة بناء الدولة بعد انهيارها مطلع تسعينيات القرن الماضي. وهذا التحول جاء نتيجة مسار طويل من التفكك المؤسسي، والصراع الأهلي، وظهور كيانات محلية تولّت إدارة شؤونها خارج إطار الدولة المركزية.

05-Mar-26 02:24 PM

الحرب الخاسرة ضدّ إيران

صحيح أن باستطاعة هذه الحرب، إنزال خسائر عسكرية ومادية فادحة. وصحيح أن هذه الحرب قادرة على اغتيال العشرات، وحتى المئات من قادة إيران، وحرسها الثوري والباسيج والعلماء، ويكفي ما مثله استشهاد المرشد العام الإمام الخامنئي، من خسارة لا تعوّض، ولا توازيها خسارة، من الناحيتين المعنوية والعسكرية.

05-Mar-26 12:00 PM

بعد اغتيال المرشد.. حرب بلا سقف في شرقٍ يتصدّع

إقليميًا، يضيف اغتيال المرشد طبقة جديدة من التصعيد الرمزي. فطهران ستقرأ الحدث باعتباره استهدافًا وجوديًا يتجاوز الحسابات العسكرية، ما يرفع منسوب الرغبة في الردّ إلى مستوى الثأر السياسي، لا مجرد المعادلة الردعية. هنا يصبح خطر الانفلات أكبر، لأن منطق “حفظ ماء الوجه” يتحول إلى منطق "حفظ بقاء النظام". وفي مثل هذه اللحظات، تميل القرارات إلى الحسم العاطفي بقدر ما تستند إلى الحساب البارد.

03-Mar-26 12:11 PM

ثقافة العمل في الخليج.. مشكلات بنيوية تعيق تحرير القدرات الكامنة

منذ اكتشاف النفط في الخليج في ثلاثينيات القرن الماضي، شهدت دول الخليج العربي تحوّلاً مالياً واقتصادياً واجتماعياُ وتنموياً هائلاً وغير مسبوق. التحوّل حصل بسرعة خيالية قياساً بعمر الدول الحديثة النشأة. وخلال العقدين الماضيين، سعت دول مجلس التعاون إلى التنويع والاستدامة، لا لتعظيم عوائد النفط والغاز فحسب، بل للاستعداد لمرحلة ما بعد النفط. ترافق ذلك مع طرح هذه الدول رؤى استراتيجية طموحة لتحقيق المرونة اللازمة لمواكبة التحديث المستمر على المدى البعيد.

28-Feb-26 11:56 AM

المعركة على إيران أم على مستقبل المنطقة؟

الادعاء بأن الصدام الحالي سببه الأساس موقف إيران من القضية الفلسطينية لا يستند إلى قراءة تاريخية دقيقة. التوتر الأميركي ـ الإيراني بدأ منذ عام 1979، وتصاعد مع أزمة السفارة الأميركية في طهران، ثم تعمّق عبر ملف البرنامج النووي والعقوبات والصراع على النفوذ الإقليمي، أي أن جذور المواجهة سابقة بكثير على أي تطور ميداني في غزة أو جنوب لبنان.

28-Feb-26 11:36 AM

من منطق الصفقة إلى منطق الحق.. تفكيك مشروع إعادة تشكيل فلسطين

إن مجرد استخدام مصطلح "صفقة" في سياق قضية بحجم قضية فلسطين ينطوي على تحوّل خطير في البنية القانونية والأخلاقية للنزاع. فالصفقة ـ في معناها القانوني ـ تقوم على الرضا المتكافئ وتبادل المنافع بين أطراف متساوية. أما حين يُستدعى هذا المصطلح في سياق احتلال قائم، فإننا نكون أمام محاولة لنقل القضية من دائرة الحق التاريخي الثابت إلى دائرة المقايضة السياسية، وكأن الأرض والسيادة والهوية عناصر قابلة للمساومة. وهذا ما نبّهت إليه في "سفير الحق" معتبرًا أن أخطر ما في المشروع ليس بنوده المعلنة، بل منطقه المؤسس.

28-Feb-26 11:31 AM

أراد الله بها سوءاً فكان ترامب

يقول المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي، إن الهيمنة الأمريكية على العالم، نتجت عن أن النخبة الاجتماعية والاقتصادية، التي تسيطر على الولايات المتحدة، اتبعت "استراتيجية إمبراطورية كبرى" منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، للحفاظ على "مصالحها من خلال الوسائل العسكرية والسياسية والاقتصادية. مع التجاهل التام لحقوق الإنسان"، مع مواصلة الادعاء بأنها راعية الديمقراطية وحارسة حقوق الانسان في عموم الكون.

28-Feb-26 11:19 AM

تُركيا أردوغان.. عندما تَنكسر حِراب العَلمانية في رمضان

كُفّوا عن الاختباء وراء مفهوم العلمانية". فقد اتّضحت مهاجمة قيم الناس وأعرافهم تحت ستار العلمانية. أخذ أردوغان سِهاما من كِنانته، فعيّن وزير داخلية حافظا للقرآن، ثم نائبته محجّبة لأول مرة في تاريخ تركيا. ثم دعا رئيسة البلدية مكرّمة إلى البرلمان مع صُويحباتها القروّيات في أزيائهنَّ. وفي رمزية غائرة، اصطفى مترجمته ابنة لأول محجبة منتخبة طردها العلمانيون من البرلمان سابقا.

28-Feb-26 11:08 AM