هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
دعت جبهة “الخلاص” التونسية، الجمعة، إلى الإفراج الفوري عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مراعاة لوضعه الصحي الحرج وتفاعلا مع التوصيات الأممية.
طالبت منظمة العفو الدولية، السلطات التونسية، بتوفير رعاية فورية وملائمة لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بعد نقله للمستشفى بصفة عاجلة لتلقي العلاج .
أعلنت حركة "النهضة" التونسية تعلن تدهور صحة رئيسها راشد الغنوشي في السجن ونقله إلى المستشفى.
عادل بن عبد الله يكتب: على خلاف "الديمقراطية المسيحية" التي استطاعت -بعد ظهورها في القرن التاسع عشر- أن تتحول إلى فاعل سياسي أساسي في العديد من الديمقراطيات الغربية، فإن "الإسلام الديمقراطي" الذي استلهم هذ النموذج الغربي في إطار مراجعاته السياسية؛ لم يستطع أن ينجح في تحقيق ما كان يطمح إليه في مستوى علاقته بالدولة العميقة (منظومة الاستعمار الداخلي) ورعاتها الأجانب، وكذلك في مستوى علاقته بالنخب الحداثية (الخصم الفكري للحركات الإسلامية والحليف الموضوعي للنواة الصلبة لمنظومة "الاستعمار الجديد") وفي مستوى علاقته بقاعدته الانتخابية
عادل بن عبد الله يكتب: عمل اليسار بمختلف مكوّناته على إفشال الانتقال الديمقراطي وذلك بتركيز فعله المناهض لأي مشروع مواطني على محورين: أولا محور عدم الاعتراف بالإسلاميين جزءا من القوى الديمقراطية وتثبيتهم في نماذج الوصم المرتبطة نشأةً ووظيفةً بالمنظومة القديمة، ثانيا محور التطبيع مع ورثة المنظومة القديمة والاعتراف بهم مكوّنا أساسيا في "العائلة الديمقراطية" في مشروع مقاومة "الرجعية الدينية"
قضت محكمة تونسية فجر الأربعاء، بالسجن 20 سنة ضد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وعدد من قيادات الحركة، وذلك في القضية المعروفة باسم "المسامرة الرمضانية"..
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: الفاعل الطيب المهتدي يثمر أعمالا صالحة، بينما الفاعل الخبيث لا ينتفع بالهدى ولا يُخرج إلا عملا سيئا، تماما كالأرض الطيبة التي تنبت نباتا حسنا، والأرض السبخة التي لا تخرج إلا نباتا عسيرا ونكدا. فالبلد الطيب: الأرض الخصبة الطيبة، والمقصود به الإنسان المهتدي الذي يتقبل الهدى، يخرج نباته بإذن ربه؛ ينبت زرعه بيسر وجودة، بتوفيق الله وقدرته. والذي خبث؛ الأرض السبخة، المالحة، أو الأرض الجبلية القاسية، والمقصود بها غير المهتدي، القاسي قلبه
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: قد تنهض قوة ما عسكريا أو ماديا لكنها تكون مدمرة أو تفتقر إلى الأخلاق والوعي، بينما النهوض الرشيد هو الذي يوازن بين القوة والقيمة، وبين الوسيلة والغاية. والنهوض الحقيقي هو وعي، وسعي وأخلاق، وقيم، وليس مجرد ضجيج أو حركة بلا اتجاه، أو مقصد سوى التكاثر بالقوة. هذا التفريق هو ما يميز بين "النهوض المادي" (الكمي) عن "النهوض الحضاري" (النوعي) في فكر النهوض، النهوض الحقيقي ليس مجرد "أرقام صاعدة" أو "مبانٍ شاهقة"، بل هو "حالة ناهضة" تتمركز حول الإنسان وتستهدف المقصود الأخلاقي والوجودي
عادل بن عبد الله يكتب: إننا أمام حقيقة التبست على الاتحاد ولم يتبيّن له حقيقة وزنه وموقعه في تلك المنظومة إلا بعد "تصحيح المسار". فبعد 25 تموز/ يوليو 2021 راهنت تلك المنظومة على حليف جديد (سردية تصحيح المسار) التي تستمد شرعيتها من كونها بديلا مطلقا لا يقبل الشراكة مع الأجسام الوسيطة "الفاسدة" ولا يرتضي محاورة رموزها، حتى لو كانوا فاعلين كبارا في التمهيد لـ25 تموز/ يوليو 2021 وفي شرعنة خياراتها على الأقل في مرحلتها الأولى. وهو ما يقودنا إلى الخطأ الثاني في تقديرات الاتحاد، ألا وهو عدم توقعه انتهاء الحاجة إليه بعد تصحيح المسار، أي بالأحرى انتهاء حاجة السلطة إلى "شريك اجتماعي" يفرض عليها سياساتها الاقتصادية والاجتماعية ويُشغّب عليها في الملفات الحقوقية
يقبع بالسجون التونسية عشرات المعارضين السياسيين من كبرى الأحزاب، بينهم وزراء سابقون، ورجال أعمال، وصحفيون، وأمنيون في ملفات مختلفة، وتلاحقهم أحكام سجنية ثقيلة، في مقابل تأكيد السلطات أنهم ارتكبوا جرائم مختلفة، بينها تهم فساد وغسيل أموال وتآمر على أمن الدولة وغيرها.
محكمة تونسية قضت بسجن البحيري والونيسي 4 سنوات في ملف وفاة الدبوسي وسط احتجاج الدفاع
صلاح الدين الجورشي يكتب: وضع الغنوشي في السجن وهو في هذه السن أمر مثير للاستغراب والحيرة، ونتيجة ذلك ستكون عكسية تماما، فما حصل ولّد حالة من التعاطف مع الرجل داخليا وخارجيا، حتى أن جزءا واسعا من الطبقة السياسية ونشطاء المجتمع المدني والوسط الحقوقي اعتبروا أن المكان الطبيعي للغنوشي ليس السجن، وذلك رغم خلافاتهم الشديدة معه
اعتبر الشيخ راشد الغنوشي أن السجن يمثل "بابًا من أبواب التربية الربانية"، تُمحّص فيه الصفوف وتُختبر النوايا، مضيفًا أن القرآن علّم المسلمين أن الحرية "معنى يسكن القلب قبل أن تكون حركة في الفضاء"، وأن من كان قلبه حرًا بالإيمان وثابتًا على المبدأ "فلن تقيده جدران ولا تخرسه قيود".
عود ملف "المسامرة"، الذي اعتقل على خلفيته الغنوشي في السابع عشر من أبريل/نيسان 2023، إلى مداهمة منزله بسبب تصريح له في مسامرة رمضانية حذر فيها من استئصال اليسار والإسلاميين. ومنذ لحظة اعتقال الغنوشي، تم غلق جميع مقرات حزبه وإخضاع مقره المركزي للتفتيش، مع منع الحزب من التجمعات السياسية.
أكد الشيخ رائد الغنوشي أن قضية الحرية "لم تكن يوماً بهذا الوضوح"، وأن هذه المحنة أصبحت معياراً حقيقياً لمدى التزام مختلف الأطراف بمبادئ الديمقراطية والمواطنة.
عادل بن عبد الله يكتب: في تونس، لا يوجد حاليا أي مشروع "معارض" يطرح على نفسه مواجهة النواة الصلبة لتلك المنظومة في إطار كتلة تاريخية تتجاوز الأشكال التنظيمية المؤقتة والتكتيكية، وهو ما يجعل من كل أطياف المعارضة -بعيدا عن ادعاءاتها الذاتية- مجرد مشاريع وكالة تتنافس على كسب ود النواة الصلبة لمنظومة الحكم ورعاتها الأجانب، من خلال تقييم أنفسها باعتبارها الأقدر موضوعيا على إعادة إنتاج الشروط البنيوية للتبعية والتخلف، لكن بواجهة ديمقراطية "صورية" تكون أكثر مقبولية داخليا وخارجيا من النظام الحالي