حركة النهضة تعلن نقل الغنوشي إلى المستشفى بعد تدهور صحته

زج سعيّد بالغنوشي ومعارضيه في السجن - جيتي
زج سعيّد بالغنوشي ومعارضيه في السجن - جيتي
شارك الخبر
أعلنت حركة "النهضة" التونسية تعلن تدهور صحة رئيسها راشد الغنوشي في السجن ونقله إلى المستشفى.

وقالت حركة في بيان إن الغنوشي "تعرض إلى تدهور حادّ في وضعه الصحي، مما اضطر إدارة السجن إلى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج والخضوع إلى المراقبة الطبية لأيام".

وأضافت أنه "أمام هذا المستجدّ الخطير تجدّد الحركة مطالبتها بإطلاق سراح الغنوشي فورا، باعتباره محتجزا بشكل تعسفي".

واعتبرت الحركة أن "المكان الطبيعي للغنوشي أن يكون حرا في بيته بين أهله تطبيقا للقرار الأممي الواجب احترامه وفق المعاهدات الدولية المصادق عليها من الدولة التونسية، واستنادا لحقه الدستوري في الرعاية الصحية الضرورية".

يشار إلى أن تقريرا للأمم المتحدة، من خلال الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي، قد أكد منذ أسابيع، أن اعتقال الغنوشي، تعسفي و ينتهك بشكل صارخ الحقوق الإنسانية والقانونية، مطالبة السلطات التونسية بإطلاق سراحه فورًا ومنحه التعويضات اللازمة.

وطالب التقرير بإجراء تحقيق مستقل في ظروف اعتقال الغنوشي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بالإضافة إلى صون حقوق المعارضين السياسيين والحريات العامة.

وحذر نفس التقرير من أن استمرار القمع السياسي في تونس يعرض البلاد لأزمة حقوقية حادة، ويهدد مسار الديمقراطية بعد أكثر من عقد على ثورة 2011، فيما يراقب المجتمع الدولي الوضع عن كثب مع تزايد الدعوات لضمان استقلال القضاء وحماية حقوق المعارضة السياسية.

والغنوشي معتقل منذ 17 نيسان/ أبريل 2023 ،على خلفية تصريح له اعتبر "تحريضا على أمن الدولة"، ويواجه 12 قضية قضائية منفصلة، أُدين في ثلاث منها بتهم تشمل تأييد الإرهاب، وتلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وقضية شركة "إنستالينغو" المتعلقة بالتآمر ضد أمن الدولة، مع أحكام بالسجن بلغت في مجموعها 48 عاما.

في وقت سابق، أكد الغنوشي من سجنه، أن بلاده بحاجة إلى حوار لا يستثني أحدا من أجل التوافق على مقاربة وطنية لمعالجة الأزمات والتحديات التي تواجهها.

جاء ذلك في رسالة كتبها الغنوشي، في وقت سابق من الشهر الجاري، في سجن المرناقية بالعاصمة تونس، بعد مرور 3 سنوات على توقيفه، ونشرت عبر حسابه على منصة فيسبوك.

اظهار أخبار متعلقة




وقال إن "البلاد بحاجة إلى حوار بعيدا عن كل إقصاء، حوار لا يستثني أحدا، للتوافق على مقاربة وطنية لمشاكل تونس والتحديات التي تواجهها، وفكرة الدعوة لدولة اجتماعية لا تقوم إلا مع حليفتها السياسية الديمقراطية".

وأوضح أنه اعتقل على خلفية خطاب ألقاه قبل 3 سنوات، قال فيه إن "الاحتراب الأهلي بديل التنوع والتحاور، وقبول الاختلاف وسماع الآخر هو ضمانة التعايش السلمي"، لافتا إلى أنه تحول من "خطاب نصح وتحذير إلى خطة تآمر" انتهت به إلى محاكمة.

وأكد الغنوشي، رئيس البرلمان السابق، أن وجوده في السجن يأتي على خلفية "قرار سياسي"، مشيرا إلى أن "القضايا لا تزال تُفتح ضده، والأحكام تصدر".

وتابع: "لا أزال على يقين بعدم توفر الضمانات القانونية والقضائية الإجرائية والأصلية التي تدفعني للتراجع عن قرار مقاطعة القضاء تحقيقا ومحاكمة".


التعليقات (0)