أصدرت
محكمة تونسية، حكما قضائيا ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمايدي، يقضي بسجنه عاما على خلفية ما يعرف بملف " تعطيل حرية العمل".
وتعود القضية للإضراب الذي دعت له جمعية القضاة عام 2022، والذي استمر لأسابيع متتالية، احتجاجا منها على الأمر الرئاسي الذي تم بموجبه عزل 57 قاضيا بتهم "الفساد".
وقالت المحامية هيفاء الشابي: " صدر حكم ضد القاضي البارز أنس الحمايدي بعام سجنا، القرار جائر لا أساس قانوني له، لا معنى له سوى أن وزارة العدل باتت أداة بيد السلطة في عهد قيس سعيد" وفق تعبيرها.
واعتبرت في تصريح خاص لـ "عربي21" أن " الكلمة الحرة صارت جريمة، لم يعد هناك قانون، ولكن نحن مطلقا لن نستسلم لأن المعارضة ليست جريمة ومتمسكون بالديمقراطية والحرية".
اظهار أخبار متعلقة
وقالت جمعية القضاة إن الحكم يعد " تعسفا واضحا ومفضوحا من السلطة التنفيذية ونتيجة لضغوطاتها السياسية في هذا الظرف العصيب، فالحكم جائر وتأسس على إجراءات باطلة ومفتعلة وفق وقائع ملفقة حرّكتها النيابة العامة تحت إشراف وزارة العدل" على حد تعبيرها.
واعتبرت في بيان لها الثلاثاء، أن "الحكم هو شاهد إضافي على ما آلت اليه أوضاع
القضاء في ظل سياسة الترهيب والإخضاع في غياب مجلس أعلى للقضاء وتحكّم السلطة التنفيذية الكامل في الجسم القضائي وفي إدارة المحاكمات وتوجيه الأحكام بواسطة سلطة العزل المباشر للقضاة وإيقافهم عن العمل ونقلتهم بواسطة مذكرات العمل اليومية التي لا تنقطع حتى في الربع الأخير من السنة القضائية".
وشددت على أن" هذا الحكم يمثّل سابقة خطيرة في تاريخ البلاد حيث لم يسبق في أي حقبة من الحقب السياسية جر القضاة الى المحاكمات على خلفية نشاطهم النقابي والجمعياتي كما يشكل ارتدادا سافرا على حق القضاة في الاجتماع والتعبير والدفاع على استقلالهم".
وأعلنت أن "رئيس الجمعية سيمارس كل الطعون المكفولة قانونا ضد هذا الحكم الجائر داعية، عموم القضاة في هذه الأوقات العصيبة إلى مزيد الالتفاف حول جمعيتهم حتى يبقى صوتهم مناضلا وحاضرا في الدفاع على استقلالهم وكرامتهم".
اظهار أخبار متعلقة
ويشار إلى أن المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، قد أكدت في منشور لها منذ يومين، أن مسار التجريم والمحاكمة ضد القاضي أنس الحمايدي، انطلق بشكاية كيدية وملف مفرغ تم استجلابه بعدة محاكم بتدخل من السلطة التنفيذية.
وتوجهت المقررة بالدعوة للمجتمع الدولي للبقاء يقظا في متابعة هذه القضية مؤكدة، أنها في اتصال بالحكومة التونسية حول ملف رئيس جمعية القضاة التونسيين.