تحذيرات من ترحيل ناشطة مصرية من عُمان بعد احتجازها داخل مستشفى

تواجه مريم البالغة من العمر 31 عاما وأم لطفلين خطر الترحيل القسري إلى مصر- مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
تواجه مريم البالغة من العمر 31 عاما وأم لطفلين خطر الترحيل القسري إلى مصر- مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
شارك الخبر
أعربت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية عن قلقها البالغ إزاء احتجاز الناشطة المصرية المعارضة مريم محمد السيد عبد الباسط، المقيمة قانونيا في سلطنة عُمان منذ عام 2021، عقب وضع مولودها داخل مستشفى المدينة الطبية للأجهزة العسكرية في 25 أيار/ مايو 2026، مؤكدة أنها سُجلت بصفة "سجينة" وجرى تقييد حريتها داخل المنشأة الطبية دون إعلان أساس قانوني لذلك.

وقالت المؤسسة، في بيان، إن مريم، البالغة من العمر 31 عاما، وأم لطفلين، تواجه خطر الترحيل القسري إلى مصر، مشيرة إلى أن الوقائع بدأت باعتقال زوجها أحمد موسى في سلطنة عُمان يوم 26 آذار/ مارس الماضي، قبل ترحيله إلى القاهرة في 9 نيسان/ أبريل، بناء على ما قيل إنه طلب عبر الإنتربول، دون تسليم الأسرة أي قرار قضائي أو مستند رسمي.

اظهار أخبار متعلقة


وأضافت أن مريم مُنعت لاحقا من السفر من مطار مسقط في 15 نيسان/ أبريل، وأُبلغت شفهيا بأنها خاضعة لحظر سفر بسبب إدراج اسمها على قوائم “الإنتربول”، دون تقديم أي وثائق رسمية، كما خضعت لاستجوابين دون حضور محام.



وأوضحت المؤسسة أن مريم تواجه اتهامات في القضية رقم 1871 لسنة 2026، بينها “قيادة تنظيم إرهابي” و“نشر أخبار كاذبة” و“التحريض على العصيان المدني”، معتبرة أن الاتهامات مرتبطة بنشاطها السلمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد انتقالها إلى سلطنة عُمان.

كما أشارت إلى تعرضها لتهديدات عبر مجموعة مغلقة على تطبيق “تلغرام”، تضمنت نشر بيانات وصور شخصية ورسائل تهديد وتحريض، مؤكدة أنها احتفظت بنسخ موثقة من تلك المواد.

اظهار أخبار متعلقة


ونقلت المؤسسة عن محاميها المختص بالقانون الدولي بن كيث، قوله إن القضية “تحمل كافة سمات القمع العابر للحدود”، محذرا من أن أي ترحيل غير رسمي لمريم استنادا إلى إدراج غير معلن عبر الإنتربول “سيشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي”.

واعتبرت المؤسسة أن احتجاز مريم بعد ساعات من الولادة، برفقة طفلها حديث الولادة، وفي غياب أي إجراءات قضائية شفافة، يمثل “احتجازا تعسفيا” وانتهاكا لحقوقها الأساسية، فضلا عن مخالفة مبادئ القانون الدولي المتعلقة بحظر الإعادة القسرية وحماية الأمهات والأطفال.

ودعت السلطات العُمانية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنها، ووقف أي إجراءات ترحيل أو تسليم قد تعرضها لخطر الإعادة القسرية إلى مصر، إلى جانب فتح تحقيق مستقل في ظروف احتجازها وترحيل زوجها.

كما طالبت المؤسسة منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” ولجنة الرقابة على ملفاتها بالنظر العاجل في القضية، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتعليق أو إلغاء أي نشرات أو بيانات قد تكون مخالفة لقواعد المنظمة.
التعليقات (0)