أعلن الجيش
السوداني، الثلاثاء، إحكام سيطرته على ثلاث مناطق جديدة بولاية
النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، عقب مواجهات مع قوات "
الدعم السريع" والحركة الشعبية/ شمال، في إطار المعارك المستمرة بين الأطراف المتحاربة منذ أشهر في الولاية الحدودية.
وقال الجيش السوداني، في بيان رسمي، إن قواته تمكنت من "تطهير" مناطق "أب دقلة"، و"أدي واشمبو"، و"أم شنقر" من قوات "الدعم السريع" والحركة الشعبية/ شمال، مؤكدا الاستيلاء على عدد من المركبات القتالية بحالة جيدة.
وأضاف البيان أن القوات السودانية واصلت ملاحقة العناصر المنسحبة "حتى الحدود الدولية" مع إثيوبيا وجنوب السودان، وفق تعبيره.
ولم تصدر قوات "الدعم السريع" أو الحركة الشعبية/ شمال أي تعليق فوري على ما أورده الجيش السوداني حتى مساء الثلاثاء.
ويأتي هذا التقدم بعد أيام من إعلان الجيش السوداني سيطرته على منطقة "البركة" الواقعة على تخوم مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، مؤكدا حينها تكبيد قوات "الدعم السريع" خسائر كبيرة.
كما أعلن الجيش الأسبوع الماضي فرض سيطرته على منطقتي "كرن كرن" و"دوكان" في الولاية نفسها، في إطار عملياته العسكرية المتواصلة لاستعادة مناطق نفوذ جديدة.
اظهار أخبار متعلقة
اشتباكات متصاعدة ونزوح واسع
وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ أشهر تصاعدا في وتيرة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" والحركة الشعبية/ شمال، ما تسبب في موجات نزوح واسعة لآلاف المدنيين من مدن وقرى الولاية.
ويفرض الجيش السوداني سيطرته على مساحات واسعة من النيل الأزرق، بينما تخوض الحركة الشعبية/ شمال تمردا ضد الحكومة السودانية منذ عام 2011، مطالبة بحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومنذ نيسان/ أبريل 2023، يشهد السودان حربا دامية بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة داخل المؤسسة العسكرية.
وأسفرت الحرب، بحسب تقارير أممية ودولية، عن مقتل عشرات الآلاف، إضافة إلى نزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية والمجاعة في مناطق واسعة من البلاد.