حزب الله يهاجم "دعاة التحريض" ووزير الإعلام يدعو لضبط الخطاب العام في لبنان

تحذيرات من تصاعد خطاب الكراهية عبر منصات التواصل في لبنان - جيتي
تحذيرات من تصاعد خطاب الكراهية عبر منصات التواصل في لبنان - جيتي
شارك الخبر
استنكر "حزب الله" ما اعتبره إصرار صحيفة "النهار" اللبنانية على مواصلة نهج تحريضي عبر نشر “اتهامات وافتراءات باطلة” بحقه، معتبراً أن هذا المسار لا يخدم سوى “مشاريع الفتنة” ويهدد الاستقرار الداخلي.

وفي بيان صادر عن العلاقات الإعلامية للحزب، أشار إلى الجهود التي بُذلت مؤخراً لاحتواء التوتر الذي أعقب تداول فيديو مسيء طال الأمين العام للحزب نعيم قاسم، مؤكداً أن مواقفه كانت واضحة في رفض خطاب التحريض والإساءة إلى الرموز الدينية.

وشدد البيان على أن الحزب يرفض أي استهداف لشخصيات أو رموز في البلاد، سواء كانت دينية أو غير دينية، معتبراً أن الاتهامات الموجهة إليه تتجاهل مواقفه المعلنة وتندرج ضمن محاولات “إعادة تأجيج التوترات”.

ودعا الحزب الحكومة ووزارة الإعلام، إلى جانب الأجهزة القضائية والأمنية، إلى تحمل مسؤولياتها في وضع حد لما وصفه بـ”التجاوزات الإعلامية”، مشيراً إلى أن بعض الخطابات تهدف إلى استفزاز شريحة واسعة من اللبنانيين ودفعها نحو ردود فعل تزيد من الاحتقان الداخلي.

كما لفت إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل ما وصفه بـ”حملات إعلامية وسياسية ممنهجة” تستهدف بيئة المقاومة منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وتمس بثوابتها ورموزها.

في المقابل، دعا وزير الإعلام اللبناني بول مرقص إلى ضرورة الالتزام بضوابط الخطاب العام، خصوصاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن هذه الوسائل وُجدت للتواصل لا للإساءة إلى المعتقدات أو الرموز الدينية أو الكرامات الشخصية.

وأوضح مرقص أنه يتابع تصاعد خطاب الكراهية على هذه المنصات، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على الحد منه عبر حملات توعوية واتصالات مستمرة، مع التأكيد أن صلاحية الملاحقة القانونية تعود إلى القضاء.

وشدد على أهمية التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية، معتبراً أن أي تجاوز لهذا الإطار قد يعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية، في ظل الحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي.
التعليقات (0)