هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
منجي الفرحاني يكتب: هل يكتمل العمل الفني بمجرد ضبط النسب وإتقان التركيب؟ في السينما، يمكنك أن تصنع كادرا مضبوطا تقنيا لكنه يظل "ميتا". وفي التشكيل، يمكنك رسم جسد مثالي لكنه يبقى باردا لا يحرك ساكنا. هنا ينقلنا البيان القرآني إلى ذروة السر الإبداعي: "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي". هذه "النفخة" هي الشرارة التي حوّلت الكتلة الطينية إلى كائن حي. وبما أن الله نفخ فينا من روحه، فقد أودع في الإنسان قبساً من تلك القدرة: قدرة الإلهام، والخلق الفني، والابتكار
في بلد لا يعرف فيه المواطن اسم مأمور قسمه، ولا يشغل باله من يجلس خلف مكتب مدير الأمن، تأتي حركة تنقلات كهذه لتذكرنا بحقيقة كثيرا ما نتناساها، أن الأمن ليس شعارا يرفع في المناسبات، بل قرار يومي يصنع في غرف مغلقة، ثم يهبط على حياتنا في صورة طابور أسرع في المرور، أو ورقة رسمية تخرج في وقتها، أو ـ في أسوأ الأحوال ـ في صورة أزمة تدار بكفاءة أو تدار بفوضى.
أُدرج إسمي في عام 2025، داخل قضيَّةٍ. رقمها 1282. مقيَّدٌ فيها "متَّهمًا". لم أُستدعَ، ولم يتَّصل بي أحدٌ ليخبرني بالتهمة على وجه الدقَّة.. عرفتُ الأمر كما يعرفه كلُّ من هو في وضعي من زميلٍ، أو من بحثٍ سريعٍ بالاسم، أو من صحفيٍّ آخر اتَّصل يسأل: "هل تعلم أنَّ اسمك مُدرَجٌ؟".
لم يكن العلماء في تاريخ الأمة حبيسي المحاريب، ولا قاصري الرسالة على مجالس العلم والفتوى، بل كانوا في قلب المجتمع، يحملون همومه، ويصلحون خلله، ويرشدون مسيرته، وينصحون للحاكم والمحكوم، ويقيمون للعدل ميزانه، وللحق مكانه، وللقيم سلطانها في حياة الناس. فالعلم في التصور الإسلامي رسالة تتجاوز حدود المعرفة إلى صناعة الوعي، وبناء الإنسان، وإصلاح المجتمع.
إن الحقيقة الشاخصة اليوم هي أن التحصن في "الأوكتاجون" والهروب إلى الصحراء لبناء مدن مغلقة، قد يحمي المسؤولين من الاحتجاجات الميدانية المباشرة، لكنه يعجز تماماً عن مواجهة ثورة الوعي الرقمي التي يقودها "جيل Z". لقد أثبتت تجربة أنس وطارق حبيب، وما كشفه تقرير منظمة العفو الدولية، أن حدود السيطرة الأمنية قد انهارت أمام الفضاءات المفتوحة.
وصل في يونيو 2025 إلى مطار القاهرة مئاتُ المتضامنين من أربعين دولة. أطبَّاء من فرنسا، محامون من أستراليا، طلَّابٌ من الولايات المتَّحدة، متقاعدون من هولندا. لم يحملوا سلاحًا ولا شعارًا محظورًا؛ حملوا حقائب ظهرٍ وأحذية مشيٍ ونيَّةً واحدة: السير من العريش إلى معبر رفح، على أرضٍ مصريَّةٍ خالصة، للمطالبة بإدخال الغذاء إلى شعبٍ يموت جوعًا خلف البوَّابة.
مصطفى أبو السعود يكتب: فكرة منهجية اعتمدتها لدراسة جوانب الحياة المختلفة في المجتمعات القديمة عن طريق عدة مصادر منها المسلسلات التاريخية الهادفة؛ لأن ذلك يدخل في صميم علم الاجتماع السياسي، فوجدت تشابها بين شخصية الزير سالم ونتنياهو
محمد صالح البدراني يكتب: بهذا الاندماج بين "اللامعيارية الواعية" وفكر حنا أرندت، أستطيع القول إن ما وصفته أرندت كنتيجة للشموليات في القرن الماضي تحول في واقعنا إلى استراتيجية حكم معاصرة واعية، اللامعيارية لا تنفي أرندت، بل تكملها وتحدثها، وتبث في أفكارها روحاً عربية معاصرة تحولها من تحليل تاريخي إلى أداة فهم ومقاومة بناءة، التخلف ليس قدراً، ولا فوضى عفوية، بل هندسة يمكن تفكيكها بالوعي نفسه الذي أنتجها. الدعوة اليوم هي لاستعادة القدرة على التفكير، وإعادة بناء المجال العام، وإحياء القيم التي تجعل المجتمعات قادرة على التقدم الحقيقي والمستدام
إيمان سفيان يكتب: جودة التكنولوجيا اليوم تعكس بدقة مدخلاتنا وتعاملاتنا. هي لا تعكس ما "نتمنى" أن نكون عليه من مثالية وإنسانية، بل تعكس حقيقتنا العارية، نزواتنا، وفوضانا الداخلية. إنها مرآة رقمية حقيقية لا تجامل أحداً، تريك تجاعيد روحك ونتوءات قيمك