هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يعد سؤال التغيير من القضايا المركزية في الفكر الإصلاحي المعاصر، لارتباطه الوثيق بشروط النهوض الحضاري وإمكانات تجاوز أوضاع الاختلال والتبعية نحو أفق من التحرر والعدالة والكرامة. غير أن وجاهة هذا السؤال لا تكتمل إلا بصياغته في مستوى أكثر جذرية، يتعلق بتحديد منطلقات التغيير وحدوده؛ على نحو من أين يبدأ التغيير؟ هل يبدأ من الدولة ومؤسساتها؟ أم من الاقتصاد وآلياته؟ أم من إعادة ترتيب البنيات السياسية والاجتماعية؟ أم أنه يبدأ قبل ذلك كله، من الإنسان نفسه، باعتباره أصل الفعل الحضاري، ومصدر العمران، وحامل القيم، ومركز الاستخلاف في التاريخ؟
يرى محررا الكتاب "الركائز السبع: الأسباب الحقيقية لاضطراب الشرق الأوسط" مايكل روبين وبراين كاتوليس أنّ اضطراب الشرق الأوسط إشكال يرتبط ببنية عميقة تتكرر تاريخيًا، وتتداخل فيها السياسة والأيديولوجيا والعلاقات الاجتماعية، مما يؤكد حاجته إلى تفكيك علمي دقيق. ويقدّمان الكتاب بوصفه مشروعًا تحليليًا يهدف إلى فهم أسباب هذا اضطراب من داخل بنيته، اعتمادا على دراسات متعددة التخصصات، وليتجاوزا المقاربات التبسيطية التي انتشرت بعد أحداث 2011 أرادا للكتاب أن يكون تحليلًا مركّبًا يتناول جذور الخلل في الأنظمة السياسية والاجتماعية، ويركز على فهم العوامل الداخلية انطلاقا من أحدث المعطيات والإحصائيات.
في سلسلته المصورة الشيقة الريقة المنشورة على اليوتيوب في شرح معلقات فحول الشعراء، مثل امرئ القيس والنابغة الذبياني، يقدم الأديب الشاعر والناقد المصري الأزهري المعاصر أبو قيس محمد رشيد، في شروحاته المتسمة بتذوُّق تأويلي مؤسَّس على مكابدة معرفة نافذة، تصوراً نقدياً يفكك فيه إشكالية "وحدة البيت" و"الوحدة العضوية" في الشعر العربي القديم.
تُعد حركة النهضة التونسية من أكثر الحركات الإسلامية العربية حضورا في المجال السياسي والفكري منذ سبعينيات القرن الماضي، غير أن هذا الحضور لم يواكبه إنتاج توثيقي مكافئ لحجم التجربة وتعقيدها. فبرغم أن الحركة عاشت تحولات كبرى، من العمل الدعوي والطلابي إلى الصدام مع الدولة، ثم السجون والمنفى، وصولا إلى المشاركة في الحكم بعد الثورة، فإن الذاكرة المكتوبة لهذه التجربة بقيت محدودة مقارنة بتجارب إسلامية أخرى في المنطقة.
لقد كان فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية تتويجا لصعود تيار شعبوي أعاد تعريف السياسة الأمريكية حول شعار بسيط وواضح: "أمريكا أولا".
في المرحلة الراهنة، تعود "سكّة حديد الحجاز" اليوم إلى الواجهة لا بوصفها مشروعاً هندسياً عابراً، بل باعتبارها ذاكرةً تاريخيةً كبرى تتجدد في لحظة إقليمية فارقة. فالأخبار المفرحة عن مشروع ربط السعودية بتركيا مروراً بالأردن وسوريا يفتح الباب أمام قراءةٍ أعمق لهذا المشروع. فهو أشبه بحلم تاريخي قد يصبح واقعاً في الفترة المقبلة، وخاصة في ظل أزمات سلاسل الإمداد العالمية والتحولات الجيوسياسية في المنطقة.
"على الرغم من القوة العسكرية الهائلة التي تمتلكها إسرائيل في الشرق الأوسط، إلا أنها لن تتمكن أبدًا من تحقيق الهيمنة الإقليمية، التي تتطلب سيطرة مطلقة على جميع المنافسين وقبول سلطتها من قبل الدول المجاورة. ورغم أن إسرائيل تمكنت من ترسيخ نفوذ كبير لها في المنطقة، إلا أن طموحاتها تواجه عقبات هيكلية وسياسية واجتماعية تتجاوز قدراتها العسكرية."
يقدم كتاب (زمن الحرب ـ مقاربات وتغطيات وقصاصات عن السودان) للصحافي والباحث السوداني خالد سعد عثمان سعد، اطروحة مركزية تنطلق من تحليل الاقتصاد السياسي، ويطرح الكتاب تصور لمساومة وطنية تؤسس على مشروع تنموي شامل وليس على تقاسم السلطة والثروة، ويشمل مصالحة وطنية لا تتجاهل المحاسبة والانصاف، ويعتبر أن مفهوم الاتصال التنموي الحديث هو المدخل الاساسي لحل الخلاف السياسي وانهاء الحرب بشكل دائم في السودان.
من المهم الإشارة إلى أن مفهوم اللبرالية في المفهوم الأمريكي مختف تماما عما هو عليه في أوربا، فالأمر أقرب إلى ربط الليبرالية بالمفاهيم اليسارية (الديمقراطية) التي تتنصر لصيغ تدخل الدولة لتوفير حد أدنى من العدالة في مقابل الأطروحة المحافظة التي تقدس حرية الفرد وتقاوم أي شكل من أشكال تدخل الدولة.
يعد الباحثون إدوارد سعيد وهومي بابا وغياتري سبيفاك الثالوث الأقدس للنقد ما بعد الكولونيالي، والذي حقق أعظم درجات الرفعة في حقله العلمي. وهناك باحثون آخرون يقرُّونَ بتأثير إدوارد سعيد الصريح على النقد ما بعد الكولونيالي عند كل من بابا وسبيفاك، بل ويدعون إدوارد سعيد المعلم لقرينيه الآخرين.