جاسم الشمري يكتب: لماذا الإصرار على بقاء الفصائل؟ ألا يفترض بالدولة التي تمتلك مليون ونصف المليون عسكريّ أن تكتفي بهم لحماية الوطن والناس؟ فهل ستُضيّع الكيانات السياسيّة الدولة العراقيّة لأجل عيون المليشيات؟ إنّ المليشيات حينما لا تُلْجَم وتتلاعب بالسياسات الداخليّة والخارجيّة وتقبل بأن تكون بندقيّة مأجورة؛ ستشكّل تهديداً واضحاً للأمن الوطنيّ والمجتمعيّ للدولة
جاسم الشمري يكتب: لمصلحة مَنْ تُسْتَهدف السعوديّة والكويت والأردن وغيرها انطلاقا من الأراضي العراقيّة؟ وهل هذه الهجمات بتوجيه رسميّ وداخليّ، أم بتوجيهات خارجيّة؟ الضربات المليشياوية يُمكن ترميم تداعياتها بزيارة الزيدي للسعوديّة عوضا عن زيارته "المؤجلة"، والتي كانت مقرّرة يوم 30 تمّوز/ يوليو 2026، رغم أنّ توقيت الضربات المليشياوية مُتعمّد لإجهاض الزيارة! مصلحة العراق تكمن في الذوبان بمحيطه العربيّ، وأن يكون جزءا من القوّة الخليجيّة، لا أن يَستعدي دول المنطقة لمصلحة الغرباء الذين يُفكّرون بمصالحهم فقط!
حاولت قوى الإطار التنسيقيّ العراقيّ الشيعيّ الحاكم الاتّفاق على شخصيّة من بينهم يُمكنها أن تكون مقبولة لدى واشنطن لرئاسة الوزراء وكذلك تُحقّق مآربهم وأبرزها حمايتهم من الملاحقات القانونيّة، ولكنّهم فشلوا بمهمّتهم.
جاسم الشمري يكتب: العراق بحاجة لثورة تصحيحيّة قائمة على عدالة القانون، وصلابة الحكومة، والدعم الشعبيّ، وإلا فلا خلاص، ولا علاج ناجع بالحملات الترقيعيّة! وللخلاص يفترض تطبيق مبدأ: "من أين لك هذا؟"، على كافّة المسؤولين وموظّفي الدولة، السابقين والحاليّين ودون استثناء، وكشف ممتلكاتهم قبل المنصب وبعده، وحينها يُعْرف النزيه من الفاسد
جاسم الشمري يكتب: وبعد أكثر من عقدين على الاحتلال والتغيير، وبالتزامن مع التطوّرات الإقليميّة، ربّما هنالك مَن يتساءل: هل هنالك اليوم كيانات عراقيّة معارضة، وما هدفها؟ وهل تسعى لتغيير العمليّة السياسيّة واقتلاعها، أم تكتفي بترميمها وإصلاحها؟
جاسم الشمري يكتب: الفساد الماليّ والإداريّ هو ثمرة فاسدة للهشاشة الإداريّة، وللضعف السياسيّ، وعليه ينبغي العمل على ترميم الدولة بقوّة القانون وصلابة الإدارة وصولا لمرحلة شبه خاليّة من الإرهاب والفساد!
يكتب الشمري:
القرار الأممي سيفتح الباب لعمل لجان التحقيق الأممية التي لم تلتفت لتصريحات سفير الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة والتي حاول فيها التهرب من الاتهامات.
جاسم الشمري يكتب: وخلال جميع المراحل حدثت عمليّات تغييب واختفاء لآلاف الأشخاص في مناطق بغداد وحزامها، والأنبار، والموصل، وديالى، وصلاح الدين، وبابل، وغيرها، وكان معظم الدور الحكوميّ خلالها سلبيّا وهشّا في مكافحة الجماعات الإرهابيّة، واستمرّت حتّى الساعة أوجاع عوائل الضحايا!
جاسم الشمري يكتب: أرى أنّ الزيدي مُجرّد واجهة سياسيّة أمام العالم، والإدارة الحقيقيّة بيد الإطار، وبدليل أنّ برنامجه الحكوميّ المليء بالألغاز والمطبّات يَخْتَلف عن شَكْل حكومته، وكأنّه يلعب بالبيضة والحجر بين واشنطن والإطار التنسيقيّ، والأيّام مرآة ما نَجهله اليوم
جاسم الشمري يكتب: الواقع الذي وصل إليه العراق من تفكّك غالبيّة التوافقات السياسيّة سواء أكانت بين السنّة والشيعة والكرد، أو بين المكونات الشيعيّة ستكون له -يقينا- تداعياته الخطيرة على الحاضر والمستقبل، وأبرزها التحكّم الأمريكيّ بالقرار السياسيّ وبالواردات النفطيّة
جاسم الشمري يكتب: مع هذه المخاطر المهلكة والتكنولوجيا الهائلة، ما زلنا نعتمد على سياسة ردود الفعل الآنيّة والأسلحة التقليديّة المستوردة، مع انعدام القدرات التصنيعيّة الوطنيّة! وخصوصا وأنّ أغلب النزاعات الراهنة والمستقبليّة تَعتمد على الحروب الذكيّة والسيبرانيّة والتكنلوجيّا المتقدّمة، والذكاء الاصطناعيّ، والأنظمة القتاليّة ذاتيّة القرار (روبوتات)، والطائرات المسيّرة، والصواريخ الدقيقة، والأسلحة فرط صوتيّة وغيرها من أدوات الرُّعب والربكة للخصوم، وجميع هذه الأسلحة الفتّاكة والمتطوّرة تتطلّب قُدرات دفاعيّة هائلة لمواجهتها وحماية الوطن والناس!
جاسم الشمري يكتب: مشكلة العراق المركزيّة لا تَرتبط باللَّبْنَنَة، ولا بالأَيرْنَة (نسبة لإيران)، وإنّما المشكلة الجوهريّة والجادّة أنّ العراق اليوم بلا قيادة نقيّة وصارمة مع الخارجين عن القانون!
جاسم الشمري يكتب: الواقع الأمنيّ المتشابك والمرعب يؤكّد ضبابيّة إدارة المنظومة الأمنيّة العراقيّة من قِبل المنظومة السياسيّة، وهي معضلة مزمنة وقفت أمامها القوى السياسيّة بعجز واضح؛ إمّا لعدم قدرتها على إصلاحها، أو لعدم رغبتها بالإصلاح لعلمها بأنّ الواقع بعيد عن مفهوم المؤسّسات الرصينة، وأنّ المتلاعبين بهذه المعاول الهدّامة للبلد مُرتبطون بأغلبيّة الساسة بطريقة ما!
جاسم الشمري يكتب: الضربات الإسرائيليّة والأمريكيّة على إيران واغتيال خامنئي والاغتيالات الإسرائيليّة لعناصر مليشياويّة عراقيّة، والإنزال الأمريكيّ جنوبيّ العراق؛ سيكون تأثيرها كبيرا على شكل الدولة العراقيّة القادمة، خصوصا مع استمرار الأزمة المتعلّقة بمنصبي رئيسي الجمهوريّة والوزراء، والتي وصلت لمرحلة الانسداد السياسيّ بعد مئات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي نفّذتها المليشيات ضدّ إقليم كردستان، ولهذا قد تكون هنالك محاولات، داخليّة وخارجيّة، لقلب الطاولة العراقيّة
جاسم الشمري يكتب: هذه الوقائع الأمنيّة والاقتصاديّة تتزامن مع استمرار أزمة انتخاب رئيس الجمهوريّة بين القيادات الكرديّة، وعقدة اختيار رئيس الحكومة المقبلة بإصرار الإطار التنسيقيّ الشيعيّ على التمسّك بمرشّحه نوري المالكي للمنصب، وبقاء الموقف الأمريكيّ الرافض للمالكي وتأكيده بأن تكون الحكومة المقبلة "مُستقلّة بالكامل"، وتصريح الرئيس دونالد ترامب، السبت الماضي، بخصوص ترشيح المالكي: "ننظر بمسألة رئيس الوزراء العراقيّ ولدينا بعض الخيارات بشأنها"!
يكتب الشمري:
حرب غزة لم تتوقف واقعيًا، وحكومة "إسرائيل" تُنفّذ كل ما يحلو لها، وجميع جرائمها وانتهاكاتها ضَرْب للقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية وكأن الكيان الصهيوني فوق القوانين.