خاص "عربي21" | أفراد 10 عائلات من مليشيا المنسي بغزة يسلمون أنفسهم لأجهزة الأمن

(الصفحة الرسمية لمليشات المنسي على فيسبوك)
كشفت مصادر خاصة بـ"عربي21" أن مجموعة من العائلات التي تعمل تحت إشراف أشرف المنسي، قائد ما يسمى بـ "الجيش الشعبي - قوات الشمال" المتعاونة مع الاحتلال، سلمت نفسها للأجهزة الأمنية في القطاع.

وأكدت المصادر أن مقاتلين من 10 عائلات، يعمل أفرادها ضمن مليشيا المنسي في شمال بيت لاهيا، سلمت نفسها للأجهزة الأمنية، ووضعت نفسها في تصرف الأجهزة بما في ذلك النساء والأطفال.

وأشارت المصادر إلى نية أسر أخرى في المنطقة تسليم نفسها خلال الساعات المقبلة.

في سياق متصل، قال مصدر أمني في غزة لـ"عربي21"، إن عددا من المنضمين لهذه المليشيا قاموا بالتنسيق بشكل سري مع الأجهزة الأمنية لتسليم أنفسهم وعوائلهم تمهيدا لتسوية ملفاتهم وفق الإجراءات القانونية.

وذكر المصدر أن بعض هؤلاء تمكنوا مساء الخميس من تجاوز الخط الأصفر و"عادوا لحضن أبناء شعبهم"، مشيرا إلى أن العدد الإجمالي حتى الآن بلغ نحو 40 شخصا ما بين رجال وأطفال ونساء وتم تأمينهم ونقلهم لغزة، حيث يجري حاليا متابعة ملفاتهم وتسوية أوضاعهم.

وأكد أن ما جرى جاء نتيجة المتابعة الأمنية لـ"ملف العصابات العميلة" والتنسيق الكامل مع المكونات الأمنية في محافظة شمال غزة في معالجة ملفات عدد من المنضمين لعصابة المنسي، لافتا إلى أن رسالة من تمكنوا من الهرب كانت واضحة "هربنا من جحيم الموت ووحل العمالة إلى حضن أهلنا في غزة".

وفي تطور لاحق، قال مصدر لـ"عربي21" إن طائرات كواد كابتر إسرائيلية مذخرة ألقت قنبلة على شبان عائدين من مناطق سيطرة المليشيات شمال قطاع غزة، في محاولة على مايبدو للانتقام منهم، دون أن يسجل إصابات في صفوفهم.

وتعمل مليشيا المنشي تحت غطاء من الاحتلال الإسرائيلي على هجمات وتوغلات داخل المناطق المدنية، لملاحقة المقاومين، ومتابعة الحراك المحلي والمدني هناك.

وتنفذ بين الحين والآخر جولات استفزازية لإظهار السيطرة المدنية، وعمليات توزيع علب السجائر على المواطنين هناك.

من جانبها، اعترفت مليشيا المنسي، في منشور على منصة فيسبوك، بخروج العائلات من مناطق سيطرتها، متهمة إياهم بـ"محاولات إخلال النظام وعرقلة المسيرة".



وفي حزيران/ يونيو الماضي، قالت مصادر خاصة في غزة لـ"عربي21"، إن المقاومة أفشلت مخططا ونشاطا ميدانيا لمليشيات متعاونة مع الاحتلال في كل من غزة وخانيونس كان يهدف إلى إحداث فوضى أمنية.

وذكرت المصادر أن عناصر من المليشيات المتعاونة مع قوات الاحتلال تقدمت من مناطق تمركزها شرق الخط الأصفر في كل من القرارة شرق خانيونس، والتفاح شرق غزة محاولة التوغل غربا متجاوزة الخط، تحت غطاء ناري من قوات الاحتلال، وتحليق مكثف للطائرات المسيرة الاستطلاعية والانتحارية، لكن المقاومة تصدت لها وأجبرتها على التراجع في أعقاب اندلاع اشتباكات عنيفة.

ولفت المصدر إلى أن منطقة التفاح شرق غزة شهدت آنذاك إلقاء قنابل و انفجار مسيرة تابعة للاحتلال، للتغطية على انسحاب عناصر تتبع "المليشيات العميلة" للاحتلال بعد فشلها في التوغل غربا، مشيرا إلى أن الأمر تكرر في خانيونس، حيث شهدت منطقة القرارة شرق مدينة حمد السكنية إطلاق نار بالقرب من الخط الاصفر بالتزامن مع نشاط للمليشيات.

ورجح المصدر، وهو قريب من الأجهزة الأمنية في غزة، أن تكون محاولات توغل المليشيات مرتبطة بإحداث فوضى أمنية، عبر السيطرة على مناطق تقع غرب الخط الأصفر وإدارة أنشطة تخريبية منها.