مع إعلان ترامب "نهاية الحرب" مع إيران.. ما هي أبرز بنود الاتفاق المرتقب؟

أكد دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة أن العمل مع الأطراف المعنية جارٍ لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وتحديد موعد مراسم التوقيع- الأناضول
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المواجهة مع إيران وصلت إلى نهايتها، معلناً أن واشنطن حصلت على تعهد من طهران بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، جاء ذلك بعد ساعات من إعلانه عزمه على توجيه ضربات شديدة ضد إيران ليل الخميس قبل أن يلغيها.

وزعم ترامب أن الاتفاق المرتقب يحقق الهدف الرئيسي الذي سعت إليه الولايات المتحدة، والمتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي، معتبراً أن هذا البند يمثل الجزء الأكبر من التفاهم بين الجانبين.

وكشف موقع "أكسيوس" تفاصيل عن بنود مذكرة التفاهم التي ادّعى ترامب إنّها "ستُوقّع قريباً"، حيث توجهت أربع طائرات نقل عسكرية أمريكية إلى أوروبا الخميس، حاملة معدات يُعتقد أنها مرتبطة باحتمال مشاركة نائب الرئيس جاي دي فانس في مراسم توقيع محتملة بجنيف خلال الأيام المقبلة.

وقال دبلوماسي اطّلع على النص النهائي للمذكرة إن "الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على نص الصفقة"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى المصادقة النهائية من الجانبين.

وأوضح مصدران مطلعان أن الاتفاق حظي بموافقة القيادة الإيرانية حتى مساء الخميس، مرجحين أن القرار النهائي بحاجة للحصول على موافقة المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، فيما أعلن ترامب أنه يتوقع إقامة مراسم توقيع خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ما بنود الاتفاق؟

وقال موقع "أكسيوس" إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى نص مذكرة تفاهم تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز فوراً من دون فرض رسوم عبور مع استعادة مستويات الشحن البحري التي كانت قائمة قبل الحرب خلال فترة لا تتجاوز 30 يوماً، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الأمريكية على طهران.

وفي وقت سابق، نقل "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين بأن إيران ستحصل، بعد إعادة فتح المضيق، على إعفاءات مؤقتة من العقوبات لمدة 60 يوماً تسمح لها باستئناف بيع النفط.

ونقل الموقع عن وسطاء ومسؤول أمريكي، أن مذكرة التفاهم تنص على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يشمل لبنان، على أن تُجرى خلال هذه الفترة مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

كما يتضمن الاتفاق بنداً بشأن معالجة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، غير أن أي خطوات عملية تتعلق بالبرنامج النووي لن تُنفذ إلا بعد التوصل إلى اتفاق ثانٍ أكثر تفصيلاً، وفقاً لمصادر مطلعة.

وأكد مسؤول أمريكي أن ترامب وافق على أن يكون أحد الخيارات المطروحة لحل هذه القضية هو خفض نسبة تخصيب اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران نفسها بشرط أن يكون تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.

كما ينص الاتفاق على تخفيف العقوبات على إيران بشرط إظهارها ما وصفته المصادر بـ"حسن النية" خلال المفاوضات اللاحقة، وقال الدبلوماسي إن تخفيف العقوبات لن يكون مرتبطاً بجدول زمني محدد، بل بدرجة تنفيذ إيران لالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق.

وبشأن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، أوضح تقرير "أكسيوس" أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت مذكرة التفاهم تتضمن تفاصيل محددة بشأن مصير مليارات الدولارات الإيرانية المحتجزة خارج البلاد.

في المقابل، تصر إيران على ضرورة حصولها على جزء من هذه الأموال فور توقيع أي اتفاق أولي، في حين تتمسك الولايات المتحدة بالإفراج عنها على دفعات مرتبطة بمستوى التزام طهران ببنود الاتفاق.

وأشار "أكسيوس" إلى أن الاتفاق، إذا تم توقيعه رسمياً، سيحمل اسم "اتفاق إسلام آباد"، نظراً إلى أن الوساطة تمت بشكل مشترك بين قطر وباكستان، وختم الدبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة بالقول: "نعمل مع الأطراف المعنية لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق".

إيران ومسار التفاهم

في وقت سابق، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن ما يُتداول بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن يندرج في إطار "التكهنات"، مؤكداً أن بلاده لم تحسم موقفها بعد من أي صيغة نهائية للتفاهم مع الولايات المتحدة.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أوضح بقائي أن قطر وباكستان تواصلان أداء دور الوسيط في مسار التفاوض، غير أنه شدد في الوقت نفسه على أن ما وصفه بالإجراءات والتصريحات الأمريكية ينعكس سلباً على سير العملية الدبلوماسية.

وأضاف أن مسار المفاوضات كان واضحاً منذ بدايته، وأن جزءاً كبيراً من مسودة النص قد تم إنجازه، لكنه أشار إلى أن الجانب الأمريكي استمر في تعديل مواقفه خلال مراحل التفاوض، ما أعاق الوصول إلى صيغة مستقرة.