أثار استخدام
ترامب لشخصيات الأنمي والمانغا الشهيرة في منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعاً في
اليابان، فيما أدانت شركة "
بوكيمون إنترناشونال" استخدام الرئيس الأمريكي لصور وشخصيات بوكيمون.
وتصاعدت حدة الاستياء منذ شهر آذار/مارس، عندما لاحظ مدونون أن الرئيس ترامب يستخدم صوراً لشخصيات يابانية أيقونية من عالم الرسوم المتحركة، ويصوّر نفسه في إحداها على هيئة شخصيات مشهورة مثل "ناروتو وبيكاتشو ويو-غي-يو".
على إثر ذلك، وقّع نحو 20 ألف شخص على عريضة إلكترونية والعدد في ازدياد، احتجاجاً على استخدام ترامب هذه الشخصيات لأغراض سياسية، وهو ما عُدَّ "انتهاكاً لحقوق مبتكريها"، مؤكدين أن الرئيس الأمريكي "لا يجسد القيم التي تمثلها هذه الأيقونات".
ونشر البيت الأبيض على منصة "إكس" مقاطع فيديو تمزج بين لقطات الضربات العسكرية الأمريكية على إيران ومشاهد من سلسلتي "يو-غي-يو!" و"دراغون بول"، وقبلها نشر صورة تحمل شعار "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" فوق ما يبدو أنه لقطة شاشة من لعبة بوكيمون "بوكوبيا".
ويرى الموقعون على العريضة أن هذه الشخصيات في الأنمي تنقل إلى العالم قيم الشجاعة والصداقة والمثابرة، وأن استخدام الرئيس ترامب لها بهذه الطريقة يتعارض مع النوايا والرسائل التي أراد مبتكروها إيصالها.
وأطلقت اليابانية نانا سوزوكي، المقيمة في محافظة كاناغاوا، العريضة المناهضة لاستخدام ترامب شخصيات المانغا في منشوراته السياسية، قائلة لـ "
بي بي سي" إنها شعرت بضرورة التحرك إزاء ما اعتبرته "إساءة" لاستخدام هذه الأعمال.
وأضافت: "توفي كازوكي تاكاهاشي، مبتكر سلسلة (يو-غي-يو!)، أثناء محاولته إنقاذ شخص في البحر، وآلمني بشدة أن تُستغل روحه النبيلة ورسالة أعماله في سياق عسكري، خصوصاً أنه لم يعد موجوداً اليوم ليعبر عن موقفه بنفسه".
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم شركة "بوكيمون إنترناشونال" أن البيت الأبيض لم يحصل على أي تصريح لاستخدام الصور أو الشخصيات التابعة لها، وقالت: "لم نشارك في إنتاج هذا المحتوى أو توزيعه. وتتمثل رسالتنا إلى العالم من خلال الترفيه، وهي رسالة لا ترتبط بأي توجه أو أجندة سياسية".