تحدث المحلل العسكري
الإسرائيلي يواف ليمور عمّا
أسماه "التكتيك"
الحربي الذي تسبب في فقدان السيطرة الإسرائيلية، مشيرا
إلى أن
إيران تتباهى بـ"انتصارات" صغيرة، وتل أبيب تواصل البحث عن
"النصر الكامل" نفسه الذي قادها إلى طريق مسدود في حرب غزة.
وقال ليمور في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل
اليوم"، إن "إيران مقتنعة بأنها لا تُقهر وأن كل شيء يسير لصالحها،
وينبع هذا من أسباب عديدة، بعضها ديني نابع من إيمان راسخ، وبعضها الآخر عملي نابع
من تحليل دقيق للوضع".
وأضاف أن "إيران تُقنع نفسها بأنها نجت من أسوأ
ما في الأمر (..)، العقوبات والاحتجاجات والحرب وتداعيات كل ذلك (..)، ورغم
الضربات التي تلقتها فإن طهران مقتنعة بأنها أقوى من الولايات المتحدة إسرائيل
وجيرانها في الخليج، بالمعنى الأعمق والصبر والإدراك بأن الطرف الآخر سيستسلم
أولا".
وذكر أنه "في الأسابيع الأخيرة، مال الغرب إلى
الحديث عن إيران ليس من منظور القيادة بالمعنى التقليدي - أي وجود صانع قرار واحد
- بل من منظور القيادات المتعددة. مراكز ثقل متعددة تتواصل فيما بينها أحيانًا،
وتنفصل أحيانًا أخرى، وتتفق أحيانًا وتختلف أحيانًا أخرى".
وأوضح أنه "وفقًا لهذا النموذج، الذي تروج له
المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، والذي تجسد بالفعل في الرئيس ترامب ، يوجد
مركزان رئيسيان. أحدهما أكثر براغماتية، بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس
البرلمان محمد قاليباف، اللذان يدفعان باتجاه استئناف المفاوضات خشية تجدد الحرب وتفاقم
الأضرار التي تلحق بإيران".
واستكمل قائلا: "أما الآخر فهو أكثر راديكالية،
بقيادة كبار المسؤولين الأمنيين، وعلى رأسهم قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي ورئيس
المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر القادر، اللذان يعارضان أي تنازل تقريبًا.
وفي مكان ما بينهما يقف المرشد الأعلى، مجتبى خامنئي، الذي يتم التواصل معه بشكل
جزئي عبر المذكرات والرسل، وتكون ردوده بطيئة وغامضة أحيانا".