قررت السلطات
التونسية، الجمعة، تعليق نشاط رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر دون توضيحات رسمية لأسباب ذلك.
والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان هي منظمة حقوقية تأسّست في 14 مايو 1976، وهي أول جمعية من نوعها تظهر بإفريقيا والوطن العربي.
تهتم الرابطة بحقوق الإنسان ونشرها كثقافة، وترصد انتهاكات حقوق الإنسان، تهتم بالحريات العامة والفردية.
وقال نائب رئيس الرابطة جمال الدين السبع في تعليق منه على تعليق النشاك: " قرار مفاجئ ولا معلومات عن خلفية ذلك، القرار بتعليق العمل لمدة شهر يأتي بعد منعنا في المدة الأخيرة من زيارة السجون".
وأكد جمال الدين السبع في تصريح خاص لـ "عربي21"،" القرار سياسي بامتياز وهو جائر ولا سند قانوني ولا أخلاقي له" وفق تعبيره.
وشدد" طلبت منا السلطات وثائق ومكنها من ذلك في الوقت ،ولكن ودون توضيح يتم تعليق النشاط، نحن صامدون ولن نتوقف عن الدفاع عن حقوق الإنسان ،سنواصل القيام بدورنا على أكمل وجه مهما كانت الظروف".
وفي تشرين الأول عام 2025، علقت السلطات نشاط عدد من الجمعيات وهي "النساء الديمقراطيات"، "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، "منامتي" وموقع "نواة".
يشار إلى أنه قد تم في العام الماضي، فتح تحقيق قضائي في تمويل أجنبي تلقته منظمات مجتمع مدني مختلفة، منها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومنظمة "أنا يقظ"، وتم حل 47 جمعية وتجميد أصول 36 جمعية أخرى.
تعليق الرابطة
واعتبرت الرابطة أن تعليق نشاطها يعد "إجراء تعسفيا وخطيرا، يشكل انتهاكا صارخا لحرية التنظيم والعمل الجمعياتي، ومساسا مباشرا بأحد أهم المكاسب الديمقراطية والحقوقية التي ناضل من أجلها التونسيون".
وقالت في بيان لها إن :"الإجراء لا يمكن اعتباره معزولا عن سياق عام تعيشه البلاد، يتسم بتصاعد التضييق الممنهج على المجتمع المدني والأصوات الحرة والمستقلة، ومحاولة مكشوفة لإخضاع كل من ظل وفيا للمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، ومدافعا عن دولة القانون والمؤسسات، وعن
حرية التعبير وحرية التنظم والتعددية".
ولفتت إلى أن الإجراء هو "مواصلة لسعي السلطة للتضييق على عمل الرابطة، والذي تجلى خلال الفترة الأخيرة، خاصة من خلال تعليق العمل بمذكرة التفاهم المتعلقة بزيارة السجون، في استهداف واضح للدور الرقابي والحقوقي الذي تضطلع به الرابطة في كشف الانتهاكات والدفاع عن الضحايا".
وكشفت الرابطة أنها "لن تتأخر في الطعن في هذا القرار الجائر وفي تقديم كل المعطيات التي تؤكد احترامها لجميع القوانين والتراتيب ذات العلاقة بنشاطها".
وأضافت أنها" تحمل السلطات المسؤولية الكاملة عن كل ما قد يترتب عن هذا القرار من مساس بالحريات العامة وبسلامة الفضاء المدني".