نفذت
عائلات المعتقلين
السياسيين بتونس، الثلاثاء، وقفة احتجاجية رمزية أمام مقر وزارة العدل،
احتجاجا منها على تواصل سجن عشرات السياسيين المعارضين للنظام.
واحتجت العائلات برفع
صور للمعتقلين مع شعار بارز" المعارضة ليست جريمة" مرددين "شادين شادين
في سراح المعتقلين (متمسكون) و"الحرية حق موش مزية".
وقالت المحامية هيفاء
الشابي ابنة المحامي البارز ورئيس جبهة "الخلاص" أحمد نجيب الشابي،" نحتج
اليوم تضامنا مع المعتقلين الذين يخوضون إضرابا عن الطعام كل يوم ثلاثاء من كل شهر،
نقف اليوم ولكن ليس لنا أي ثقة في القضاء ".
وأكدت في تصريح خاص
لـ "عربي21"، "قبل الثورة كانت وزارة الداخلية هي أداة السلطة لممارسة الاستبداد
ولكن اليوم في عهد قيس سعيد باتت وزارة العدل هي الأداة لتسليط القرارات الجائرة دون
أي سند قانوني" وفق تعبيرها.
وتمسكت بالقول"
رغم كل الظلم والأحكام الجائرة، متمسكون بالنضال واسترداد الحرية والديمقراطية، أغلب
المعتقلين في أعمار متقدمة ووضعهم الصحي صعب للغاية ولذلك يجب سراحهم".
يشار إلى أن السلطات
التونسية تؤكد من جهتها أن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون في إطار قضايا جنائية،
من بينها "التآمر على أمن الدولة" و"الفساد"، وتنفي بشكل قاطع
وجود محتجزين بسبب مواقف أو أنشطة سياسية.
بدوره قال السياسي
عزالدين الحزقي والد السجين أستاذ القانون الدستوري
جوهر بن مبارك:" يخوض ابني
إضرابا عن الطعام لليوم الثالث عشر على التوالي وهو الإضراب العاشر منذ إيداعه السجن
منذ 3 أعوام على خلفية تهم باطلة "التآمر".
وأوضح في تصريح خاص
لـ "عربي21"،" جوهر مضرب احتجاجا على احتجازه التعسفي، تم الحكم عليه
دون أي استجواب ولا دليل فقط على خلفية وشاية، الإضراب الذي يخوضه يتنزل في سياق الدفاع
عن نفسه وأنا أسانده في ذلك".
وتابع" لم يجد
جوهر سوى جسده للاحتجاج عن الظلم الذي يتعرض له مع العشرات من رفاقه السياسيين، للأسف
البلاد وصلت لوضع مؤلم للغاية ".
وتم الثلاثاء نقل السجين
جوهر بن مبارك إلى سجن السرس بمحافظة الكاف (الشمال الغربي)، وقد اعتبرت شقيقته المحامية
دليلة بن مبارك القرار " عقابيا على خلفية إضراب جوهر عن الطعام " مشددة
على أن النقلة" تشفيا وانتقاما".
وجوهر بن مبارك محكوم
20 عاما فيما يعرف بملف" التآمر" مع عشرات السياسيين، وتعود القضية إلى شباط
/ فبراير 2023، عندما تم إيقاف سياسيين معارضين ومحامين وناشطي مجتمع مدني، بتهم
"محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات
أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".