أكثر من 200 انتهاك للاحتلال في جنوب سوريا خلال مايو

استشهاد 95 سورياً في لبنان جراء القصف الإسرائيلي - الأناضول
رصد مركز "سجل" المتخصص في متابعة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في سوريا تراجعا في عدد الانتهاكات التي نسبت إلى القوات الإسرائيلية خلال شهر أيار / مايو، مع استمرار النشاط العسكري والتوغلات البرية في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي البلاد.

ووفق التقرير الشهري للمركز، تم توثيق 205 انتهاكات خلال أيار/  مايو الماضي، مقارنة بـ254 انتهاكاً في نيسان / أبريل و321 انتهاكاً في أذار / مارس، الذي سجل أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام، وأشار التقرير إلى أن وتيرة الانتهاكات شهدت انخفاضاً تدريجياً خلال الشهرين الماضيين، لكنها ما زالت أعلى من المستويات المسجلة مطلع العام.

واستحوذت محافظة القنيطرة على النصيب الأكبر من الانتهاكات بواقع 163 حادثة، تلتها درعا بـ41 حادثة، بينما سُجلت حادثة واحدة في دمشق تمثلت في تحليق جوي.

وبحسب التقرير، جاءت التوغلات البرية في صدارة الانتهاكات المسجلة بواقع 64 عملية، شملت تحركات لدوريات وآليات عسكرية ومدرعات في مناطق متفرقة من ريفي القنيطرة ودرعا، تخللتها عمليات انتشار داخل قرى وأراضٍ زراعية وتمركز في مواقع عسكرية مهجورة.

كما وثق المركز 52 حالة تحليق للطيران الحربي وطائرات الاستطلاع، في ظل نشاط جوي مكثف فوق جنوب سوريا، إلى جانب 25 نقطة تفتيش مؤقتة شهدت عمليات تفتيش واستجواب للمدنيين وتدقيقاً في الهويات.

وأشار التقرير إلى تسجيل 19 عملية مداهمة لمنازل ومزارع ومنشآت مدنية، فضلاً عن 16 حالة احتجاز طالت مدنيين، بينهم رعاة أغنام وشبان، قبل أن يُفرج عنهم لاحقاً بعد ساعات من احتجازهم.

وفي الجانب العسكري، سجل أيار / مايو أعلى معدل للقصف المدفعي منذ بداية العام بواقع 14 حادثة استهدفت مناطق متفرقة في ريفي القنيطرة ودرعا، دون تسجيل قتلى أو إصابات مباشرة.

وأوضح المركز أنه لم يوثق أي عمليات قتل خلال أيار / مايو، بينما بلغ إجمالي عدد المدنيين السوريين الذين قُتلوا خلال العمليات الإسرائيلية منذ 8 ديسمبر 2024 نحو 36 شخصاً، كما وثق احتجاز 214 سورياً خلال الفترة نفسها، لا يزال 46 منهم رهن الاحتجاز، إضافة إلى خمسة آخرين محتجزين منذ ما قبل سقوط نظام الأسد.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى استشهاد 95 سورياً في لبنان جراء القصف الإسرائيلي منذ بدء الحملة العسكرية هناك، بينهم 19 سورياً خلال شهر أيار / مايو وحده.