واجه
مسلمون في مقاطعة كيبيك الكندية
تهديدات بالعنف وخطابات كراهية على خلفية تأدية
صلاة عيد الأضحى في منطقة مفتوحة خاصة.
وكان نحو
200 مسلم، نساء ورجالا وأطفالا، قد أدوا صلاة العيد في أرض ذات ملكية خاصة في
منطقة تريوس ريفيرس بمقاطعة كيبيك، الأربعاء الماضي. ومنذ ذلك الحين تنشط حملة عبر
وسائل الإنترنت، مدفوعة بالإسلاموفوبيا، تحرض ضد
المسلمين، وتتضمن رسائل كراهية وتهديدات
مباشرة للمسلمين في كيبيك، وتحريضا على القتل، خصوصا باستحضار ذكرى عملية إطلاق
النار في مسجد كيبيك في 2017.
من جهته،
قال المنتدى الإسلامي الكندي في بيان تلقت "عربي21" نسخة منه، إن "الإشارات
إلى منفّذ إطلاق النار في مسجد مدينة كيبيك، إلى جانب التهديدات بالعنف ضد الدين
الإسلامي، يجب التعامل معها بأقصى درجات الجدية من قبل سلطات إنفاذ القانون".
وأضاف المنتدى: "مثل هذا الخطاب يحيي الذكريات المؤلمة في كيبيك وكندا".
من جهتها،
نقلت محطة سي بي سي الكندية عن الشرطة في تريوس ريفيرس أنها على علم بالتعليقات عبر
وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الشرطة لم تؤكد ما إذا كانت تجري تحقيقا في القضية
أو ما إذا كانت تدرس إطلاق تحقيق.
وكان منظمو
التجمع قد تواصلوا مع الشرطة مسبقا، وقد تواجد عناصر من الشرطة بالفعل بالقرب من المكان
أثناء الصلاة.
وتضمنت
حملة الكراهية والتهديدات على فيسبوك أيضا، إيموجي على شكل قنبلة، وتعليقات معادية
للمسلمين.
وعلق المنتدى
الإسلامي على حملة الكراهية بالقول: "بينما كان التجمع سلميا وقانونيا، فإن حملة
الكراهية التي أعقبته تسلط الضوء مرة أخرى على مخاطر
الإسلاموفوبيا غير الخاضعة للمحاسبة،
والكراهية عبر الإنترنت، والخطاب المتطرف الذي يستهدف المجتمعات المسلمة. لقد شهدت كيبيك وكندا التبعات المأساوية لترك خطاب نزع الإنسانية دون مواجهة".
وفي
المقابل، أشاد المنتدى بـ"القيادة التي أظهرها (رئيس بلدية تريوس ريفيرس) جين
فرانسيس أودين، بدعوته العلنية للتهدئة وإدانته لتصاعد التوتر".
وشهدت مقاطعة
كيبيك في الأشهر الماضية مساع من حكومة المقاطعة لإقرار قوانين اعتبرها المنتدى
الإسلامي في بيانات سابقة تضييقا على الحرية الدينية للمسلمين، بحجة تطبيق
العلمانية، بينها حظر الحجاب في المدارس والجامعات والمؤسسات العامة، ومنع الصلاة
في الأماكن العامة وخصوصا في المدارس والجامعات.