انتقد حقوقيون
تونسيون،
بشدة الأحكام الصادرة ضد أعضاء جمعية "منامتي، التي تعنى بالمهاجرين وطالبي اللجوء،
وخاصة الحكم بثماني سنوات ضد رئيسة الجمعية سعدية مصباح، مؤكدين أنه حكم "عنصري".
وكانت محكمة تونسية
قد أصدرت في التاسع عشر من آذار /مارس الجاري، أحكاما بالسجن ضد أعضاء من الجمعية بلغت
في مجموعها وفق فريق الدفاع 20 عاما بينها 8 سنوات ضد سعدية مصباح، بتهم تتعلق بغسيل
الأموال والإثراء غير المشروع.
وقالت عضو حملة ضد
تجريم
العمل المدني ضحى اليحياوي:" الأحكام الصادرة ضد سعدية مصباح جائرة وثقيلة،
تعكس الوجه الحقيقي العنصري لهذا النظام" على حد تعبيرها.
واعتبرت في تصريح لـ
"عربي21" أن" الأحكام مطلقا لن تكسر عزيمتنا في النضال ضد سياسات العنصرية
في تونس، نضالنا سيستمر حتى سراح جميع من تم اعتقالهم لنشاطهم المدني".
وقالت محامية الدفاع
هالة بن سالم:" التهم التي تم توجيهها لأعضاء الجمعية، ثقيلة ولا ترتقي لغسيل
الأموال، والحال أنها على أقصى تقدير مخالفات تسيرية ليس أكثر".
وأكدت في تصريح لـ
"عربي21" نحن إزاء ملف ذو لون ناتج عن خطاب عنصري منظم من صفحات وأشخاص،
حملة التشويه بدأت قبل لحظة إيقاف سعدية مصباح وهذا يعد عبثا".
وشددت" الملف
لا علاقة له مطلقا بالتوطين أو مساعدة أجانب على دخول التراب التونسي بطريقة غير شرعية،
بل هو ملف بعد حملة تحريضية فايسبوكية".
وتابعت "
الخطاب العنصري أصبح خطابا منظما يعكس فشل الدولة في إدارة ملف الهجرة والأزمة الاقتصادية
والاجتماعية، يجب إطلاق سراح سعدية مصباح فورا" وفق تقديرها.
وتقبع مصباح رئيسة
جمعية منامتي في السجن منذ أيار/ مايو 2024، إلى جانب عدد من النشطاء الآخرين الذين
اعتقلتهم السلطات آنذاك ضمن حملة على منظمات تعني بحقوق المهاجرين.
بدوره قال عضو
"حملة ضدّ تجريم العمل المدني"، رمضان بن عمر إن " تهم غسيل الأموال
أصبحت تستعمل كأداة في المحاكمات السياسية بغاية تجريم كل من يخالف سردية السلطة".
وشدد في تصريح لـ
"عربي21" السلطة تحاكم كل من ينشط بالعمل المدني، فهذا النشاط بات مجرما،
ولدينا أمثلة عديدة على ذلك منها ملف "جمعية منامتي" وملف الإعلامي مراد
الزغيدي وصولا لملف أعضاء أسطول الصمود".
يشار إلى أن منظمة
العفو الدولية، قد شددت على أن محاكمة سعدية مصباح وزملاؤها كان استنادًا إلى تهم جنائية
مالية لا أساس لها على خلفية عملهم في مجال حقوق الإنسان، وذلك في إطار حملة قمع تستهدف
المجتمع المدني تدعمها خطابات عنصرية في الخطاب العام.
وطالب المنظمة، في
بيان لها أمس الثلاثاء، السلطات التونسية بإلغاء إدانة مصباح والإفراج الفوري عنها.