أحكام سجن جديدة بحق عدد من السياسيين في تونس.. "تجاوزت 40 عاما"

قضت محكمة الاستئناف التونسية بعشر سنوات سجنا ضد عبير موسي- صفحتها الرسمية/ فيسبوك
أصدرت محاكم تونسية، أحكاما جديدة بسجن عدد من السياسيين لمدة تجاوزت في مجموعها 40 عاما، ضد كل من رئيسة الحزب "الدستوري الحر" عبير موسى، والنائب السابق والمحامي سيف الدين مخلوف، والسياسي ورجل الأعمال رضا شرف الدين وآخرين.

وقضت محكمة الاستئناف في وقت متأخر مساء الجمعة، بعشر سنوات سجنا ضد عبير موسي، في ما يعرف بملف مكتب الضبط والذي يعود إلى تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وتمت محاكمة موسي من أجل تهم " الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح، وإثارة الهرج بالتراب التونسي، ومعالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها وتعطيل حُرّية العمل".

كما قضت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، أيضا بسجن عضو الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر مريم ساسي لمدة سنة "من أجل معالجة معطيات شخصية و تعطيل حرية العمل".

وفي ملف آخر قضت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، بالسجن 4 سنوات بحق النائب السابق المحامي سيف الدين مخلوف وذلك بخصوص الشكاية التي رفعها ضده نقابي أمني اتهمه فيها بالتآمر على أمن الدولة.


يشار إلى أن النائب مخلوف صادر بحقه بطاقات إيداع بالسجن في ملفات أخرى، وقد تم تسليمه مؤخرا من السلطات الجزائرية لتونس، وينتظر أن يصدر حكم آخر ضده نهاية الشهر الجاري .

وفي ملف آخر يتعلق بتهم "غسيل أموال"، قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، بسجن السياسي ورجل الأعمال الموقوف منذ 2024 رضا شرف الدين 11 عاما، من أجل جرائم غسيل الأموال باستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص النشاط المهني والاجتماعي، والقادمة من جرائم ديوانية وافتعال وضعيات قانونية غير حقيقية، وفي نفس الملف قضت بالسجن 7 أعوام ضد لطفي شرف الدين و أحمد البلي 10 أعوام (رجال أعمال).

يشار إلى أن شرف الدين محكوم أيضا بثلاثة أعوام مع خطايا مالية بقيمة تناهز 72 مليون دينار تونسي، من أجل تهم تتعلّق بتكوين مكاسب بالخارج دون ترخيص من البنك المركزي للبلاد التونسية.

يشار إلى أنه ومنذ شباط/ فبراير من عام 2023، تم الزج بالعشرات في السجون، بينهم معارضون، ورجال أعمال، ووزراء سابقون، وأمنيون، وصحفيون، ونشطاء، في ملفات عديدة أبرزها "التآمر 1 و2"، وملف "الجوزارات"، و"أنستالينغو" وغيرها، وصدرت فيها أحكام "ثقيلة" بمئات السنين في مجموعها.

وفي المقابل، يؤكد الرئيس قيس سعيد أن البلاد في حرب تحرير وطني، وأنه لا عودة للوراء، وستتم محاسبة كل "الخونة والفاسدين"، على حد تعبيره، مؤكدًا أنه مطلقًا لا يتدخل في القضاء.