هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
بينما كانت تونس تُقدَّم قبل سنوات بوصفها الاستثناء الديمقراطي الوحيد الذي نجا من انتكاسات الربيع العربي، تتصاعد اليوم التحذيرات الحقوقية والسياسية من انحدار متسارع نحو الحكم السلطوي، في ظل توسع الاعتقالات السياسية وتراجع الحريات العامة واستهداف المعارضين والصحفيين والنشطاء. وفي ندوة نظمتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بعنوان “تونس تحت القمع: تصاعد القمع السياسي والاعتقالات التعسفية”، أجمع متحدثون وحقوقيون وسياسيون على أن البلاد تشهد عودة ممنهجة لأدوات الاستبداد، وسط مخاوف متزايدة من انهيار مكتسبات الثورة وتكريس الحكم الفردي تحت غطاء القضاء والقوانين الاستثنائية.
يكتب كريشان: هذا ما يحدث تقريبا في تونس حاليا مع سلطة قيس سعيّد وقد اقتربت الذكرى الخامسة لانقلابه التي لن يحييها إلا وحيدا بعد أن عادى الجميع تقريبا.
أعلنت محكمة الاستئناف في تونس الثلاثاء تثبيت عقوبة السجن بثلاث سنوات ونصف سنة في حق الصحافيين البارزين مراد الزغيدي وبرهان بسيس في قضية تبييض أموال، وفقا لمحاميهما.
أعلن مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية أن العراق يمر بإحدى أسوأ مراحله في حرية التعبير، مسجلاً للعام الخامس على التوالي أدنى أداء منذ 2003.
الأرقام التي يعرضها التقرير ليست مجرد مؤشرات إحصائية، بل خرائط لواقع سياسي وأخلاقي مضطرب. أكثر من نصف دول العالم باتت تُصنَّف ضمن بيئات "صعبة" أو "خطيرة جداً" للعمل الصحفي، بينما تراجعت نسبة السكان الذين يعيشون في دول تُعد فيها الصحافة "حرة فعلاً" إلى أقل من 1%. إنها مفارقة قاسية في عالم يدّعي التقدم، بينما يتراجع فيه أحد أهم أعمدة الديمقراطية: الحق في المعرفة.
قررت السلطات التونسية، تعليق نشاط رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر دون توضيحات رسمية لأسباب ذلك.
رضا فهمي يكتب: الإرادة المستقلة وامتلاك القرار الوطني هما القضيبان اللذان يسير عليهما قطار النهضة. فلا يمكن ليدٍ مرتعشة أن تقود تحولا بهذا الحجم، ولا لمن ارتهن قراره للخارج أن يُؤتمن على مشروع وطني. ومن العبث أن تُسند هذه المهمة إلى نظام يعادي العلم، ويُهمّش البحث العلمي، ويُقصي التخصص، ويستبدل الكفاءة بالولاء، ويفرض هيمنة نمط إداري واحد على كل مجالات الحياة: من الصناعة والتجارة، إلى الزراعة والتعليم والصحة والخدمات، بل وحتى المجالس النيابية والمحلية
يكتب كريشان: هناك انهيار في كل شيء وتدهور في السلوكيات مريع، وهناك استهتار مجتمعي متصاعد بشيء اسمه القانون أو النظام أو الاحترام المتبادل.
احتج عشرات المحامين التونسيين الجمعة، تنديدا بالتضييق الذي يتعرضون له بمنعهم من زيارة منوبيهم، والملاحقات القضائية التي تطال عددا منهم والزج بهم بالسجون.
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، الأربعاء، في "التقرير العالمي 2026" إن على الديمقراطيات التي تحترم الحقوق أن تُشكل تحالفا استراتيجيا للحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد، الذي يتعرض للتهديد من القادة الاستبداديين في العالم لا سيما ترامب.
تجدر الإشارة إلى أن قانون الطوارئ يمنح صلاحيات واسعة للسلطات لتقييد حرية الأفراد والجماعات، بحسب منظمات حقوقية.
أثارت تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيد جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن زعم أنه يشارك بتغيير العالم.
من أجل مستقبل عربي مختلف، فإنني كمحامي وناشط حقوقي أدعو إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي في بلداننا العربية ووقف الملاحقات ذات الطبيعة السياسية، وإرساء قضاء مستقل يتحصن بالقانون لا بالتوجيه السياسي، وفتح فضاءات الحوار وبناء توافقات وطنية تستوعب التنوع في الأفكار والانتماءات، وتجريم التحريض على الكراهية والإقصاء، وإعلاء ثقافة الشراكة الوطنية.
أطلقت منظمة شعاع لحقوق الإنسان حملة دولية للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الرأي في الجزائر، تحت شعار “حرّروا أصوات الحرية”، وذلك في الفترة بين 5 و10 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
وضعت مرحلة ما بعد الربيع العربي قوى التغيير والإصلاح في المنطقة، أمام تحديات كبرى. فالحلم بالتغيير والتحول السياسي في بلدان المنطقة، والذي بدا مع انطلاق الربيع العربي من تونس قاب قوسين أو أدنى أن ينبسط حقيقة وواقعا، وأن يتجلّى حريات وتعددية، ويتجسّد مؤسسات دستورية منتخبة، ونظاما سياسيا تشاركيا يعبّر عن إرادة المواطنين وتطلعاتهم، تحوّل بسبب إخفاقات ذاتية وإكراهات خارجية إلى كابوس، أو "خريف عربي" حسب ما يروق للبعض تسميته.
اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية أمس الأربعاء المحامي الفلسطيني مهند كراجة، مدير مجموعة "محامون من أجل العدالة"، في خطوة وصفها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بأنها تصعيد خطير ضد العمل الحقوقي المستقل، مستنكرةً التهم الموجهة له والمبنية على مواد مفبركة، ومشددة على أن هذا الاعتقال يعكس استمرار سياسة قمع المدافعين عن حقوق الإنسان وتقويض الفضاء المدني في الضفة الغربية.