سلطت صحيفة "معاريف" العبرية الضوء على الهجمات
الحوثية الأخيرة والتي عادت بعدة فترة جويلة، عقب إطلاق وابل من
الصواريخ على تل
أبيب، مؤكدة أن هذه الصواريخ ليست سوى تمويه.
وأوضحت الصحيفة أن السلاح الحقيقي الذي يمتلكه
الحوثيون هو نشاطهم في البحر الأحمر، وهو ما أطلقته الجماعة من تهديدات بمنع السفن
الإسرائيلية من الإبحار، إذا صعّدت تل أبيب التوترات العسكرية.
وذكرت الصحيفة أن جولة التصعيد الأخيرة بين طهران
وتل أبيب والتي استمرت لمدة 17 ساعة، جنّبت "إسرائيل" من تصعيد وعد به
الحوثيون، وامتنعت الجماعة عن الانضمام إلى الحرب في الأشهر الأخيرة منتظرة دورها.
وتابعت: "لم يثنهم الخوف ولم يتراجعوا، بل
احتفظوا بقوتهم عند الضرورة"، مضيفة أنه "في الواقع، تُعدّ عودة الحوثي إلى
ساحة المعركة تذكيرا بأن هذا خطر جسيم لا ينبغي الاستهانة به".
وبيّنت الصحيفة أن "المعسكر
الإيراني أراد
باستخدام اليمن مجددا التذكير بأن فكرة وحدة الساحات لا تزال قائمة"، مضيفة
أن طهران تشن بنفسها هجمات شرسة على دول الخليج والقواعد الأمريكية في المنطقة.
وشددت على أن "خطر الحوثيين أكبر مما يُتصور.
يكفي أن يُصيبوا بضع سفن في مضيق باب المندب، وهو ثغرة، نافذة ضيقة في أعماق البحر
الأحمر، تمر عبرها السفن في طريقها من الموانئ الأوروبية إلى شرق آسيا. تدخل هذه
السفن البحر الأبيض المتوسط، ثم تتابع رحلتها إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر
الأحمر. وعند وصولها إلى باب المندب، تتجه شرقًا نحو مناطق آسيا البعيدة".
وختمت: "يُعدّ باب المندب بمثابة الشقيق التوأم
لمضيق هرمز. ويتحكم هذان المضيقان في اثنين من أهم الممرات الملاحية في الاقتصاد
العالمي. وما فعله الإيرانيون بهرمز، يستطيع الحوثيون فعله بباب المندب إن أرادوا
(..)".