قال مجلة "
نيويوركر" الخميس، إنه من الصعب تحقيق صفقة
إيرانية في ظل رئيس أمريكي لا
يمكن الوثوق بكلامه.
وتساءلت المجلة:
"كيف ستنتهي
الحرب الأمريكية مع إيران، تلك التي ظل دونالد
ترامب يقول منذ
ثمانية أسابيع تقريبا بأنها ستنتهي على الأرجح في غضون أيام، أو من أربعة إلى ستة
أسابيع؟".
وتابعت: "ترامب فشل حتى الآن في التوصل
لاتفاق كان يتوقعه، وكذلك الأسواق المالية العالمية، دخلت في حالة صراع
غامضة".
وأضافت: "حالة الغموض تليق برئيس أدار الصراع
في الشرق الأوسط، كآلة دخان تخفي الحقيقة وراء سحابة أكاذيب وتضليل لدرجة يصعب
معها تخيل أنه قادر على التمييز بين الواقع والخيال".
ففي يوم الاثنين، قال
لصحيفة "نيويورك بوست" بأن نائبه جيه دي فانس كان في الجو، متوجها إلى
باكستان لإبرام اتفاق مع إيران مع أن فانس لم يغادر قط، ولا يزال في واشنطن.
وبحلول يوم الثلاثاء،
وبعد أن هدد ترامب أكثر من مرة بقصف إيران بأكملها حتى يسحقها، وادعى أنه على وشك
التوصل إلى اتفاق "أفضل بكثير" لوقف البرنامج النووي الإيراني مقارنة
بما وقعه أي من أسلافه، أعلن من جانب واحد وقف إطلاق نار إلى أجل غير مسمى.
وحتى صباح الخميس، كان
ترامب يطالب علنا البحرية الأمريكية بـ"إطلاق النار على أي زورق إيراني يلقي
ألغاما في مضيق هرمز وتدميره"، ثم بعد نصف ساعة، أصر قائلا: "لدينا
سيطرة كاملة" على المضيق "المغلق بإحكام".
وأراد ترامب من جانب
آخر، إعلام القيادة الإيرانية أنه ليس بحاجة إلى اتفاق، لكنه قد يقتل أي مفاوض
إيراني لا يلبي مطالبه.
وتساءلت: "هل كان
الرئيس يكذب عندما قال إن فانس كان على متن طائرة متجهة إلى إسلام آباد؟ وهل كان
خارج دائرة المعلومات؟ أم أنه كان يمارس لعبة تضليل ذكية مع خصومه؟".
ففي وقت سابق من هذا
الأسبوع، أدلى ترامب بتصريحات لأربع صحف مختلفة، أشار فيها إلى وجود اتفاق مع
إيران، وذكر تفاصيل محددة، منها موافقة النظام على تعليق "غير محدود"
لبرنامجه النووي، وتسليم جميع اليورانيوم المخصب.
وشددت المجلة على أن الشركات
والأفراد تركز على المصداقية لإنجاز الأمور، فيما يصر ترامب وحلفاؤه على أنه شن
الحرب لأن إيران "لا يمكن الوثوق بها" لامتلاكها سلاحا نوويا و"لكن
هل يمكن لأحد أن يثق به أيضا، فلا عجب أنه في هذا المأزق، وما عليكم إلا أن
تتوقعوا ارتفاع أسعار الوقود وانخفاضا حادا في شعبية ترامب".