أعلن جيش
الاحتلال الإسرائيلي مساء الثلاثاء، نصب تمثال جديد للسيد المسيح في قرية دبل جنوبي
لبنان، مؤكدا معاقبة المتورطين في تحطيم التمثال السابق بالسجن وإبعادهما من موقع القتال.
وزعم الاحتلال أنه نصب التمثال الجديد، بالتعاون مع سكان قربة لبنانية في الجنوب.
وأوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس": "قبل قليل وبالتنسيق الكامل مع أهالي قرية دبل في جنوب لبنان قامت قوة من جيش الدفاع بنصب تمثال جديد بدل التمثال الذي تضرر. وقد عملت قيادة المنطقة الشمالية على تنسيق استبدال التمثال منذ لحظة تلقي البلاغ عن الحادثة"، كما كشف في بيان آخر أن التحقيق خلص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامره وقيمه.
وأثارت لقطة مصورة لجندي إسرائيلي وهو يحطم رأس تمثال للسيد المسيح بمطرقة، بعد إسقاطه من موقعه في قرية بجنوب لبنان، موجة غضب واسعة عالميا على منصات التواصل، وبعد تشكيك أولي في صحة الصورة، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمسؤولية جنوده عن الواقعة عقب تحقيق رسمي، فيما قدم وزير خارجية دولة الاحتلال اعتذارا عن الحادثة.
وتزايدت ردود الفعل الدولية المنددة بتحطيم التمثال، حيث استنكرت بولندا الواقعة على لسان وزير خارجيتها رادوسواف سيكورسكي، داعية إلى معاقبة الجندي الإسرائيلي واستخلاص العبر بشأن أساليب إعداد الجنود.
وقال سيكورسكي في منشور عبر منصة "إكس": "جنود الجيش الإسرائيلي يعترفون بأنفسهم بارتكاب جرائم حرب، إذ لم يقتلوا المدنيين الفلسطينيين فحسب بل قتلوا حتى رهائنهم".
كما وصف وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الحادثة بأنها "اعتداء على المسيحيين الذين يمثلون أداة للسلام في الشرق الأوسط"، مؤكدا أنها "غير مقبولة"، ومعبرا عن أمله في عدم تكرارها.
وأضاف تاياني أن "تدنيس رموز المسيحية واليهودية والإسلام لا يعبر عن القوة، بل هو دليل على الضعف، ويتعارض مع جميع المبادئ الداعمة للحرية والحوار بين الأديان".
وأدان رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأراضي المقدسة الحادثة، مؤكدين أنها تمس مشاعر المسيحيين وتشكل انتهاكا خطيرا لحرمة الرموز الدينية، وتعكس خللا عميقا في القيم الأخلاقية والإنسانية.
وحتى المقدسات المسيحية في جنوب لبنان لم تسلم من اعتداءات جنود الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يعيد إلى الأذهان ما شهدته مساجد قطاع غزة من دمار واسع، إلى جانب استهداف الكنائس وقتل النازحين خلال الحرب الأخيرة.