3 ساعات بين تأهب الجيش الأمريكي لمهاجمة إيران وإعلان ترامب الاتفاق

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إنه رغم ادعاء ترامب أن الاتفاق تم بموافقة الجميع إلا أن "تل أبيب" فوجئت بالإعلان -
قال موقع "أكسيوس" إن إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق فاجأ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي وجد نفسه خلال الأيام الأخيرة خارج دائرة الاطلاع على تفاصيل المفاوضات، ما دفعه إلى التواصل مع حلفاء مقربين من إدارة ترامب للحصول على معلومات بشأن سير المحادثات.

وذكرت شبكة "إن بي سي" أن إعلان ترامب الاتفاق مع إيران وانتهاء الحرب فاجأ الجيش الأمريكي الذي أكد أن "كل شيء جاهز بما في ذلك الذخيرة"، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن عزمه الاستيلاء على جزيرة خرج.



ووفقاً لتقرير الشبكة نقلاً عن مصدرين أمريكيين، فإن الجيش الأمريكي كان على بُعد ثلاث ساعات من شنّ هجوم مُخطط له على إيران عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب عن اتفاق مع إيران، قائلاً: "تلقينا الأمر بتنفيذ الهجمات بالفعل".

بحسب المصادر، عدّلت البحرية الأمريكية عملياتها الجوية لذلك اليوم -ما بين الخميس والجمعة-، وجهّزت الذخائر للهجمات. وخلافاً لتهديدات الرئيس ترامب الصريحة، أشارت المصادر إلى أن جزيرة خرج لم تكن مدرجة ضمن قائمة الأهداف على الإطلاق.

وأضافت المصادر أن الجيش لديه خطط لمهاجمة الجزيرة، بل وحتى غزوها، التي يمر عبرها 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، لكنها أقرب إلى كونها "خطة نموذجية" من بين جميع الخيارات المطروحة، وليست خططاً معتمدة.


وأشارت مصادر تحدثت إلى الشبكة الأمريكية إلى أن الهجمات المخطط لها، التي أُلغيت قبل ساعات من تنفيذها، كانت مشابهةً للغاية لهجمات الليلة السابقة، حين هاجمت الولايات المتحدة قدرات المراقبة العسكرية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي في أنحاء إيران.

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أكد ترامب مجدداً نيته احتلال جزيرة خرج، لكنه قال إنه لا يعلم إن كان الشعب الأمريكي سيتقبل ذلك. وأردف: "لطالما فضّلتُ الاستيلاء على الجزيرة، هذا ما أفضّله. لا أعلم إن كانت أمريكا تملك الشجاعة لفعل ذلك".

وخلال مشاركته عبر الهاتف في تجمع انتخابي لبيرت جونز، المرشح لمنصب حاكم ولاية جورجيا، المدعوم من ترامب، صرّح الرئيس الأمريكي قائلاً: "انتهت الحرب مع إيران اليوم". وأضاف زاعماً: "وافقت إيران على عدم امتلاك أسلحة نووية، وهو ما أصررنا عليه".

وأضاف: "كان هذا هو الهدف الأساسي من الحرب، والذي شكّل 95 بالمئة منه". وفي تجمع آخر، قال: "توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق ممتاز مع إيران، وقد تمّ إنجازه إلى حد كبير. لقد حصلنا على كل ما أردناه".

بدورها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن ترامب أعلن كعادته عبر منصة "تروث سوشيال"، إلغاء الهجمات، مدعياً أن "النقاط النهائية" للاتفاق "حظيت بموافقة جميع الأطراف".

وكتب: "بناءً على وصول المحادثات إلى أعلى مستويات القيادة في إيران وموافقتها، فقد ألغيتُ الهجمات والتفجيرات المخطط لها ضد إيران هذه الليلة".

وأضافت، رغم ادعاء ترامب أن الاتفاق تم بموافقة الجميع، إلا أن "تل أبيب" فوجئت بالإعلان. وقال مصدر إسرائيلي: "لا يبدو أن مجتبى وافقت على الاتفاق، على الأقل ليس رسمياً. ويبدو أن ترامب حريص على التزام الهدوء خلال كأس العالم".

في أول ردٍّ من مكتب رئيس الوزراء، عقب محادثته مع ترامب، أكّد نتنياهو فعلياً أن الاتفاق بات وشيكاً، ولم يُبدِ معارضته علناً. وجاء في الرد: "مع أن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم، فقد أعرب رئيس الوزراء عن تقديره لالتزام الرئيس ترامب".

ولكن البيان أكد على ضرورة أن يشمل الاتفاق النهائي في نهاية المفاوضات إزالة المواد المخصبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، والحدّ من إنتاج الصواريخ، وإنهاء دعم إيران لوكلائها في المنطقة.