حذّرت حكومة
الاحتلال الإسرائيليين المقيمين في خارج الأراضي المحتلة من مخاطر أمنية متزايدة، وذلك في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار مع لبنان، مشيرة إلى وجود "قلق ملموس" من محاولات استهداف الإسرائيليين في عدة دول حول العالم.
وذكرت الكاتبة الإسرائيلية آنا بارسكي، في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، أن وزراء في الحكومة تلقوا رسالة محدثة تتضمن تحذيراً غير اعتيادي، يؤكد استمرار التهديدات رغم التهدئة المعلنة على الجبهة اللبنانية.
ووفق التحذير، ارتفعت دوافع الأجهزة الأمنية
الإيرانية وتنظيمات تصفها تل أبيب بـ"الإرهابية" لاستهداف مصالح إسرائيلية ويهودية في الخارج منذ بدء عملية "زئير الأسد" (المسمى الإسرائيلي للحرب على إيران)، ما دفع السلطات إلى دعوة القيادة السياسية لمراعاة التداعيات الدولية للتطورات الأمنية الأخيرة.
ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن مستوى التهديد لا يزال مرتفعاً، بل تؤكد أن الخطر قائم ويتطلب الحذر، خاصة في ظل احتمالات تنفيذ هجمات انتقامية خارج حدود "إسرائيل".
ودعت حكومة الاحتلال الإسرائيليين في الخارج إلى توخي الحيطة والحذر، خصوصاً في دول تعتبرها "محاطة بنفوذ إيراني"، مثل أذربيجان وجورجيا وتركيا والإمارات ودول الخليج، مع توصيات بتجنب الفعاليات المرتبطة بإسرائيل أو اليهود خشية استهدافها.
كما شملت
التحذيرات منطقة آسيا، مع التركيز على تايلاند والفلبين، إلى جانب توصية واضحة بعدم البقاء في شبه جزيرة سيناء إلا لأغراض العبور عبر مطار طابا، في ظل مخاوف من استهداف طرق السفر والمواقع التي يرتادها الإسرائيليون.
وتضمنت التوجيهات أيضاً إرشادات بشأن السفر، حيث أوصت باستخدام مطار بن غوريون كخيار رئيسي للدخول والخروج، مع تقليل المرور عبر مصر أو الأردن، وإن تم ذلك فيُفضل عبر مطاري طابا والعقبة دون الإقامة لفترات طويلة.
كما نصحت السلطات بتجنب الرحلات غير المباشرة في الدول التي يصنفها مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ضمن مستوى التهديد الأعلى (المستوى 4)، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى تقليل المخاطر.
وأكدت الرسالة أن وقف إطلاق النار لا يعني زوال التهديد، بل قد يدفع أطرافاً معادية إلى نقل المواجهة إلى الساحة الدولية، ما يستدعي استمرار حالة التأهب واتخاذ تدابير وقائية مشددة لحماية الإسرائيليين في الخارج.