تسبب سلسلة الهجمات
الجوية التي استهدفت منشآت استراتيجية في مختلف أنحاء
إيران، وشملت خزانات المياه وأبراج
البث والطاقة في محافظة خوزستان، إضافة إلى مواقع صناعية وأكاديمية في غرب طهران،
في أضرار جسيمة في البنية التحتية لمرافق حيوية.
وأشارت صحيفة
معاريف
العبرية إلى أن سلسلة الهجمات التي شهدها إيران مساء السبت واستهدفت منشآت استراتيجية
شنها جيش
الاحتلال الإسرائيلي وقت سابق لغارة جوية على مقر منظمة الصناعات البحرية
الإيرانية.
وأفادت وكالة أنباء
الطلبة الإيرانية (إسنا) بوقوع هجوم على خزان مياه في مدينة هفتغال بمحافظة خوزستان
جنوب غرب إيران، كما تعرض برج البث التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون في المدينة نفسها
لهجوم مماثل، وتابعت الصحيفة أن هجمات أخرى وقعت غرب طهران، شملت مجمع الاستقلال الصناعي
ومنطقة كوهك، وفقاً لتقارير رسمية وشبه رسمية.
وأشارت معاريف إلى
أن شبكات وقنوات المعارضة الإيرانية أوردت تقارير غير مؤكدة حول سماع انفجارات في عدة
مواقع غرب طهران، بما في ذلك أحياء سكنية ومناطق صناعية، مع اهتزاز النوافذ وانقطاع
التيار الكهربائي لفترات قصيرة، ورصد طائرات مقاتلة في سماء العاصمة. وأفادت وسائل
الإعلام الإيرانية بوفاة علي بولادوند، رئيس قسم الأبحاث في منظمة أبحاث وابتكار الدفاع (SPND)،
مع أفراد عائلته في غارة جوية بمدينة بروجرد.
وفي سياق متصل، ذكرت
معاريف أن جامعة طهران للعلوم والتكنولوجيا تعرضت لهجوم فجر اليوم السبت، حيث هاجمت
طائرات مقاتلة مباني الحرم الجامعي، وأكد بيان رسمي صادر عن الجامعة حدوث أضرار جسيمة
في المباني الرئيسية للبحث والتدريس، لكنه أشار إلى عدم وقوع أي خسائر بشرية، وأوضحت
الجامعة أن مهاجمة المراكز العلمية والأكاديمية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي
ويتعارض مع مبادئ الإنسانية.
وتابعت الصحيفة أن
الجيش الإسرائيلي أعلن تنفيذ موجة ثانية من الهجمات الجوية المكثفة على البنية التحتية
للنظام الإيراني، واستهدفت المواقع التابعة لمنظمة الصناعات البحرية، التي تُعنى بالبحث
والتطوير وإنتاج السفن السطحية والغواصات والمركبات المأهولة وغير المأهولة، إلى جانب
المحركات والأسلحة البحرية.
وزعمت معاريف أن الهجوم
استهدف بشكل رئيسي القدرة البحرية للنظام الإيراني في أعقاب إعلان طهران إغلاق مضيق
هرمز، فيما أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي شن غارات على مواقع متعددة لإنتاج الأسلحة
وأنظمة الدفاع الجوي بهدف الحفاظ على التفوق الجوي في سماء إيران.
وأضافت الصحيفة أن
الغارات الجوية ألقت بظلالها على صناعة الصلب الإيرانية، حيث تعرضت منشآت رئيسية مثل
شركة خوزستان للأهواز ومصنع مباركة في أصفهان لأضرار جسيمة في البنية التحتية للتخزين
والكهرباء، ما أدى إلى توقف الإنتاج وتجميد العمليات، وهو ما قد يكلف الاقتصاد الإيراني
مليارات الدولارات ويؤثر على قدراته العسكرية.
كما تابعت معاريف أن
الهجوم على المنشآت الاستراتيجية تزامن مع موجة تهديدات إيرانية للرد على الضربات،
حيث أصدرت طهران تحذيرات بمهاجمة مصانع الصلب في إسرائيل والدول المجاورة، مؤكدة استمرار
تصعيد الصراع بين الطرفين. وأكدت الصحيفة أن الهجمات تمثل جزءاً من المرحلة المتفاقمة
لإلحاق الضرر بالبنى الأساسية للنظام الإيراني، بما في ذلك المواقع المدنية والصناعية
والعسكرية، في وقت يشهد فيه الوضع الأمني تصعيداً حاداً ومعارك ضارية على طول الحدود
البحرية والجوية.
وأشارت معاريف إلى
أن الولايات المتحدة، وفق تقرير نشرته أكسيوس، تراقب التطورات عن كثب وتخطط لتشكيل
قوة بحرية دولية في مضيق هرمز لمرافقة السفن ومنع طهران من فرض رسوم على أي سفينة تعبر
المضيق، فيما تابع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو محادثاته مع حلفاء واشنطن بشأن
محادثات السلام المحتملة مع إيران.
وأختمت الصحيفة تقريرها بالزعم أن الخوف والذعر الذي أصاب سكان غرب طهران، لا سيما القاطنين بالقرب من المباني
المستهدفة، والذين أفادوا بارتفاع مستوى الانفجارات وسقوط الحطام، إضافة إلى حالة من
الرعب الشديد في الشوارع والمستشفيات المحيطة، وسط تحذيرات دولية من استمرار التصعيد
العسكري وتأثيره على المدنيين والبنى التحتية الحيوية.