باحث إسرائيلي: الحرب مع إيران أصبحت خيارا لا مفر منه بعد السابع من أكتوبر

زيسر اعتبر أن الضربات السابقة لم تدفع طهران إلى التراجع أو تعديل مواقفها- جيتي
قال البروفيسور الإسرائيلي إيال زيسر، إن الحرب مع إيران أصبحت "خيارا لا مفر منه"، وأن الهدف يجب أن يكون إزاحة نظام آيات الله في طهران باعتباره مصدر التهديد المستمر لدولة الاحتلال.

ورأى زيسر في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم" الأحد، أن النظام الإيراني، منذ وصول آيات الله إلى السلطة قبل نحو خمسة عقود، جعل القضاء على دولة الاحتلال هدفه الأساسي، واعتبر أن هذا الالتزام يشكل جوهر وجوده، على غرار حماس وحزب الله اللتين وصفهما بأنهما نسختان من النظام الإيراني، حيث يقوم وجودهما على مبدأ تدمير دولة الاحتلال.

وأشار الكاتب إلى أنه كان من الشائع داخل الاحتلال، كما في العالم الأوسع، التقليل من شأن تهديدات إيران بمحو دولة الاحتلال من الخريطة، انطلاقا من افتراض أن طهران بعيدة ومنشغلة بشؤونها الداخلية، وأن نظامها براغماتي وعقلاني، يسعى فقط إلى ضمان بقائه عبر تطوير قدراته النووية والصاروخية، ما فتح الباب أمام الدعوة إلى تجاهل تهديداتها أو التوصل إلى تفاهمات واتفاقيات معها.


واعتبر زيسر أن هذا التصور انهار بعد السابع من أكتوبر، قائلا إن "الأيدي هي أيدي حماس، لكن الصوت، وبالطبع التمويل والصواريخ والإلهام، كانت من طهران"، مؤكدا أن الأمر ذاته ينطبق على غزة وحزب الله والحوثيين في اليمن والميليشيات الشيعية في العراق.

وأضاف أن إيران تجاوزت مرحلة النوايا وبدأت تنفيذ خطة عملية لتدمير دولة الاحتلال عبر "طوق ناري" من مئات الآلاف من الصواريخ والطائرات المسيرة وآلاف من عناصر "منظمة النخبة" وقوات الرضوان التي حاصرت دولة الاحتلال بها.

ولفت زيسر إلى أن الضربات التي تلقتها إيران ووكلاؤها خلال العامين الماضيين، وكذلك خلال "حرب الأيام الاثني عشر" بين دولة الاحتلال وإيران الصيف الماضي، لم تدفع طهران إلى التراجع أو تعديل مواقفها أو السعي إلى اتفاق مع الولايات المتحدة أو دولة الاحتلال، بل واصلت العمل على استعادة وتطوير قدراتها العسكرية وقدرات وكلائها في الشرق الأوسط.

وأوضح أن الدول العربية تعبر عن قلقها من حرب بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لا تعارض في الواقع توجيه ضربة قاضية تسقط النظام الإيراني، إلا أنها تخشى أن تكتفي واشنطن بضربة محدودة دون إتمام المهمة، تاركة إياها في مواجهة إيران وحدها.


استحضر الكاتب هجوم إيران على السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال العقد الماضي في ولاية ترامب الأولى، وتعطيل منشآتها النفطية دون أن تتحرك واشنطن، مؤكدا أن الدول العربية ترى في إيران تهديدا لها وترغب في الإطاحة بنظامها بشرط أن تقدم الولايات المتحدة هذه المرة على خطوة حاسمة.