أعلن
حزب الله اللبناني يوم الاثنين شن 43 هجومًا على أهداف
إسرائيلية، في إطار رده على العدوان المتواصل على لبنان منذ 2 آذار/مارس الماضي، مستخدمًا أنواعًا جديدة من الطائرات المسيرة.
بدورها، أفادت هيئة البث العبرية بأن "حزب الله" أطلق نحو 40 طائرة مسيرة نحو شمالي "إسرائيل"، من بينها طائرة مزودة بنظام بصري يصعب رصده، سقطت في مستوطنة "كريات شمونة"، وهو ما أحدث أضرارًا كبيرة، بينها واحدة أطلقت للمرة الأولى مزودة بنظام بصري يصعب رصده.
وقالت الهيئة إن المسيرة تستطيع حمل 5 كغم من المواد المتفجرة والوصول إلى مدى عشرات الكيلومترات، زاعمة اعتراض عدد قليل من
المسيرات، فيما سقط الباقي مخلفًا أضرارًا كبيرة، دون مزيد من التفاصيل.
وأقرت هيئة البث العبرية أن المسيرة الجديدة التي سقطت في "كريات شمونة" تُعد من الوسائل الجوية المتقدمة، وهي محصنة ضد الحرب الإلكترونية ويصعب رصدها وإيقافها، كما أشارت إلى أنها قادرة على المناورة داخل المباني.
على الصعيد نفسه، ذكر موقع "غلوبس" العبري أن حزب الله بدأ خلال الفترة الأخيرة استخدام طائرات مسيرة من طراز "FPV"، لاستهداف الدبابات وناقلات الجند التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.
ووفقاً للمقاطع المصوّرة التي يبثها حزب الله، أضاف الموقع أن الطائرات المسيّرة الانتحارية تناور في الجو بسرعة عالية وتصطدم بمركبات مدرّعة أو حتى بالجنود، وذلك على عكس طائرات المراقبة والاستطلاع.
وذكر أن تشغيل هذه الطائرات الهجومية يتطلب مهارة عالية، ويستلزم من المشغّل ارتداء خوذة أو نظارات خاصة تنقل له ما تلتقطه كاميرا الطائرة المسيّرة.
وأوضح الموقع أن هذه الطائرات يجري التحكم بها من قبل المشغّل من مواقع محصنة وبعيدة عن خطوط المواجهة، باستخدام أدوات تحكم شبيهة بعصا الألعاب الإلكترونية (جويستيك).
وأضاف الموقع العبري أنه "في الأيام الأخيرة خضع هذا السلاح لتطوير جديد مستوحى من ساحات القتال في أوكرانيا، حيث يتم ربط المسيّرة الانتحارية بكابل ألياف بصرية مع نقطة تشغيلها، وهي وسيلة توفّر لها حماية كاملة من محاولات إسقاطها عبر التشويش على إشارات الموقع (GPS)".
يأتي ذلك في ظل ردود حزب الله على عدوان الاحتلال المستمر منذ 2 آذار/مارس الماضي، ومنذ ذلك التاريخ، أعلنت دولة الاحتلال مقتل 12 عسكريا إسرائيليا وإصابة العشرات في جنوبي لبنان، فيما خلّفت الحرب في لبنان ألفين و55 شهيدا و6 آلاف و588 جريحا وأكثر من مليون نازح.