آخرهم خامنئي.. تعرف على الزعماء الذين أطاحت بهم الولايات المتحدة على مدى عقود

خامنئي أحدث اسم في قائمة طويلة من الزعماء الذين أطاحت بهم تدخلات أمريكية- جيتي
على امتداد العقود الماضية، لم يخل تاريخ الانتكاسات في الأنظمة الدولية من عمليات تدخل مباشر أو غير مباشر انتهت بإسقاط زعماء دول أو اغتيالهم، وكان للولايات المتحدة حضور بارز في عدد من هذه الأحداث.

ومنذ سنوات الحرب الباردة وحتى العقود الأخيرة، اتخذت واشنطن قرارات متهورة  اعتبرتها ضرورية لحماية مصالحها الاستراتيجية أو لمنع تمدد خصومها، وهو ما قاد في حالات عدة إلى دعم انقلابات، أو تنفيذ عمليات عسكرية، أو توفير دعم استخباراتي لقوى محلية أطاحت بأنظمة حكم قائمة.

وقد كشفت وثائق رسمية وتقارير تاريخية أفرج عنها لاحقاً، بينها تقارير الكونغرس الأمريكي ووثائق وكالة الاستخبارات المركزية وملفات وزارة الخارجية، أن بعض هذه العمليات جرى التخطيط لها بشكل سري، بينما نُفذت عمليات أخرى بشكل علني عبر تدخلات عسكرية مباشرة.

وتعرض هذه الحالات الممتدة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية إلى الشرق الأوسط وآسيا، نماذج مختلفة من الأدوار التي لعبتها الولايات المتحدة في تغيير أنظمة حكم أو الإطاحة بزعماء سياسيين. وفيما يلي استعراض لأبرز هذه الوقائع كما وردت في الوثائق والتقارير التاريخية التي تناولت تلك الأحداث.

باتريس لومومبا (رئيس وزراء الكونغو  1961)

يعد باتريس لومومبا أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو بعد استقلالها في حزيران/يونيو 1960، وأطيح به في أيلول/سبتمبر من العام نفسه عقب صراع سياسي وعسكري حاد داخل البلاد، قبل أن يقتل في 17 كانون الثاني/يناير 1961 على يد انفصاليين في إقليم كاتانغا المدعومين من بلجيكا، وذلك بعد نقله إليهم بواسطة قوات الكولونيل جوزيف موبوتو.

واعتبرت الولايات المتحدة لومومبا تهديدا محتملا خلال تلك المرحلة، بسبب تبنيه سياسة محايدة وطلبه مساعدة محدودة من الاتحاد السوفييتي، ودفع ذلك إدارة الرئيس دوايت أيزنهاور إلى تصنيفه كخطر شيوعي، رغم أن تقارير الاستخبارات الأمريكية نفسها وصفته بأنه قومي أفريقي وليس شيوعيا متطرفا.

ويبرز الدليل الأهم على تورط الولايات المتحدة في تقرير لجنة تشيرش في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 1975، المعنون "Alleged Assassination Plots Involving Foreign Leaders".





وكشف التقرير أن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) خططت لاغتيال لومومبا في خريف عام 1960، وأعد الطبيب النفسي في الوكالة سيدني غوتليب سما قاتلا يسبب مرضا مميتا يشبه الأمراض المحلية، وتم إرساله إلى محطة الوكالة في ليوبولدفيل، التي تعرف حاليا بكينشاسا، عبر العالمين برونسون تويدي وجاستن أودونيل.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس أيزنهاور أعطى إشارة واضحة خلال اجتماع مجلس الأمن القومي في 18 آب/أغسطس 1960،   بـ"التخلص" من لومومبا جسديا، وذلك بحسب شهادة روبرت جونسون أحد مساعدي المجلس، أمام لجنة التحقيق.

ويؤكد التقرير الرسمي المنشور في موقع لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي وأرشيف الأمن القومي، أن وكالة الاستخبارات أرسلت السم واتخذت خطوات استكشافية للوصول إلى لومومبا، إلا أن الخطة لم تُنفذ بسبب صعوبة الوصول إليه، قبل أن يُعدم لاحقاً على يد خصومه الكونغوليين.

ورغم أن لجنة تشيرش نفت تورطا أمريكيا مباشرا في عملية القتل النهائية، فإن وثائق مفرجا عنها لاحقا، مثل Foreign Relations of the United States، 1964–1968، Volume XXIII، إلى جانب كتاب "The Lumumba Plot" للمؤرخ ستيوارت ريد الصادر عام 2023، تشير إلى وجود دعم أمريكي غير مباشر.

وتشير مذكرات داخلية لمدير وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك ألين دوليس إلى أنه وصف لومومبا بأنه "خطر جسيم" يجب "التخلص منه"، كما أمر شخصيا بإرسال السم.

رافائيل تروخيو (رئيس الدومينيكان 1961)

حكم رافائيل ليونيداس تروخيو مولينا، المعروف بلقب "الجنراليسيمو"، الجمهورية الدومينيكية منذ عام 1930 حتى اغتياله في 30 أيار/مايو 1961.

وبحلول أواخر خمسينيات القرن العشرين أصبح تروخيو مصدر إحراج متزايد للولايات المتحدة، خصوصاً بعد محاولته الفاشلة اغتيال الرئيس الفنزويلي رومولو بيتانكورت في حزيران/يونيو 1960، وهي العملية التي دفعت منظمة الدول الأمريكية (OAS) إلى قطع العلاقات معه في آب/أغسطس من العام نفسه.

في هذا السياق، دعمت إدارتا الرئيسين دوايت أيزنهاور ثم جون كينيدي معارضين محليين بهدف إزاحته، خشية أن يؤدي استمرار حكمه إلى فوضى داخلية أو إلى تحولات سياسية قد تفتح المجال أمام الشيوعية.

وتشير نتائج تقرير لجنة تشيرش أيضا  الصادر عن مجلس الشيوخ الأمريكي في تشرين الثاني/نوفمبر 1975 بعنوان "Interim Report: Alleged Assassination Plots Involving Foreign Leaders" إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) قدمت دعما ماديا مباشرا للمتآمرين، فقد وافقت الوكالة في حزيران/يونيو 1960 على إرسال أسلحة فردية للمعارضين، وكانت على علم كامل بخططهم للإطاحة بتروخيو.

ووقع الاغتيال في ليلة 30 أيار/مايو 1961 على طريق ساحلي معزول قرب مدينة سان كريستوبال، حيث نصب المعارضون كمينا لتروخيو وأطلقوا عليه النار.

وتستند الأدلة الرئيسية المتعلقة بالدور الأمريكي إلى تقرير لجنة تشيرش المتاح عبر موقع لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ وأرشيف الأمن القومي (National Security Archive)، إضافة إلى تقرير المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية لعام 1967 الذي أفرج عن أجزاء منه.

ورغم أن الولايات المتحدة نفت تورطها المباشر في تنفيذ العملية، خلصت لجنة تشيرش إلى أن واشنطن شجعت المتآمرين وسلحتهم، وهو ما يجعلها متورطة بشكل غير مباشر في اغتيال تروخيو، في واحدة من أبرز عمليات الإطاحة بزعماء أجانب خلال فترة الحرب الباردة.

نغو دينه دييم (رئيس فيتنام الجنوبية 1963)

تولى نغو دينه دييم رئاسة جمهورية فيتنام الجنوبية منذ عام 1955، قبل أن يطاح به ويقتل خلال انقلاب عسكري وقع في 1-2 تشرين الثاني/نوفمبر 1963 في سايغون، التي تعرف اليوم بمدينة هوشي منه.

وجاء الانقلاب في ظل شكوك متزايدة لدى إدارة الرئيس الأمريكي جون كينيدي بشأن قدرة دييم على مواجهة الشيوعيين في الشمال وقوات الفيت كونغ، خاصة بعد أزمة البوذيين عام 1963 التي شهدت قمعا واسعا للاحتجاجات، ومن أبرز أحداثها إحراق الراهب البوذي ثيتش كوانغ دوك نفسه في 11 حزيران/يونيو 1963، ما أثار غضباً واسعاً داخل فيتنام وخارجها.

تكشف أوراق البنتاغون، التي أفرجت عنها وزارة الدفاع الأمريكية عام 1971 ونشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، أن إدارة كينيدي أذنت بالانقلاب وشجعته.





وفي آب/أغسطس 1963 أرسلت وزارة الخارجية الأمريكية البرقية رقم 243 (Cable 243) بتاريخ 24 آب/أغسطس 1963 إلى السفير الأمريكي في سايغون هنري كابوت لودج جونيور، متضمنا توجيها لإبلاغ الجنرالات بأن الولايات المتحدة لن تمنع انقلابا إذا رفض دييم تنفيذ إصلاحات سياسية، من بينها إبعاد شقيقه نغو دينه نهو.

وتشير الوثائق إلى أن واشنطن "شجعت ودعمت وأذنت" لجهود الانقلاب منذ آب/أغسطس 1963، كما قامت في تشرين الأول/أكتوبر بقطع بعض المساعدات للضغط على دييم، وهو ما اعتُبر بمثابة "ضوء أخضر" للجنرالات للتحرك.

كما قدمت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) دعماً سرياً للضباط الانقلابيين، شمل تحويل نحو 40 ألف دولار، أو ما يعادل ثلاثة ملايين بياستر فيتنامي، عبر ضابط الوكالة لوسيان كونين (Lucien Conein)، الذي كان يمثل حلقة الوصل بين السفارة الأمريكية في سايغون والضباط المشاركين في التخطيط للانقلاب.

وتؤكد تقارير وكالة الاستخبارات المركزية وتقرير لجنة تشيرش في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 1975 وجود اتصالات سرية بين المسؤولين الأمريكيين والضباط الذين نفذوا الانقلاب، ومن بينهم الجنرال دوونغ فان مينه، المعروف باسم "بيغ مينه"، والذي قاد العملية.

وفي 5 تشرين الأول/أكتوبر 1963 أبلغ كونين واشنطن بأن مينه ناقش خيارات تضمنت احتمال اغتيال نغو دينه نهو وآخرين، فيما أوصت وكالة الاستخبارات بعدم رفض فكرة الاغتيال بشكل قاطع خشية اندلاع حرب أهلية.

وبدأ الانقلاب في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 1963 قرابة الساعة 1:30 بعد الظهر بتوقيت سايغون، عندما سيطرت قوات الجنرالات على مواقع رئيسية في المدينة وهاجمت القصر الرئاسي "غيا لونغ".

وتمكن دييم وشقيقه نهو من الفرار من القصر، لكنهما اعتقلا صباح 2 تشرين الثاني/نوفمبر في كنيسة كاثوليكية بمنطقة تشا لونغ، وبعد اعتقالهما قُتلا داخل ناقلة عسكرية مدرعة أثناء نقلهما، حيث أُطلقت عليهما النار بعد تقييد أيديهما، وفق تقارير وكالة الاستخبارات المركزية ووثائق مفرج عنها.

ورغم أن الولايات المتحدة نفت في البداية تورطها المباشر في عملية القتل، ووصفت الحادثة أولاً بأنها "انتحار"، خلصت أوراق البنتاغون لاحقاً إلى أن واشنطن "تتحمل مسؤولية كاملة" عن الانقلاب الذي أطاح بدييم. وقد أدى ذلك إلى حالة عدم استقرار سياسي في فيتنام الجنوبية، وأسهم في تعميق التدخل العسكري الأمريكي في الحرب الفيتنامية خلال السنوات اللاحقة.

وتستند الأدلة الرئيسية المتعلقة بهذه الأحداث إلى وثائق البنتاغون التي نشرتها نيويورك تايمز عام 1971، وتقرير لجنة تشيرش عام 1975، إضافة إلى وثائق أرشيف الأمن القومي (National Security Archive) وسلسلة "Foreign Relations of the United States" الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية.

سلفادور أليندي (رئيس تشيلي 1973)

توفي أليندي خلال انقلاب عسكري أطاح بحكومته، وسط جدل حول ما إذا كان قد انتحر أو قتل، وتكشف وثائق مفرج عنها عام 2000 أن وكالة الاستخبارات المركزية نفذت مشروع "FUBELT"، الذي شمل تمويلا للمعارضة وحملة دعاية اقتصادية لزعزعة الاستقرار.

وجاء ذلك نتيجة مخاوف واشنطن من السياسات الاشتراكية التي تبناها أليندي، كما أمر الرئيس ريتشارد نيكسون الوكالة بأن "تجعل الاقتصاد يصرخ"، بحسب الوثائق.

مانويل أنطونيو نورييغا (رئيس بنما 1989)

أطيح بمانويل أنطونيو نورييغا، الذي حكم بنما فعليا بين عامي 1983 و1989، واعتقل خلال غزو عسكري أمريكي بدأ في 20 كانون الأول/ديسمبر 1989.

وجرت العملية بأمر من الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب، وشارك فيها أكثر من 24,000 جندي أمريكي مدعومين وأعلنت الولايات المتحدة أن الهدف من العملية هو اعتقال نورييغا وتسليمه للمحاكمة في الولايات المتحدة بتهم تهريب المخدرات وغسيل الأموال والابتزاز، إذ كان متهماً في ولاية فلوريدا منذ عام 1988.

وأدى الغزو إلى حل قوات الدفاع البنمية (PDF) وتنصيب الرئيس المنتخب غييرمو إندارا، كما انتهت العملية باستسلام نورييغا في 3 كانون الثاني/يناير 1990 بعد لجوئه إلى السفارة الفاتيكانية في بنما سيتي، حيث حاصرته القوات الأمريكية لعدة أيام، وبعد استسلامه نُقل إلى ميامي حيث حُكم عليه بالسجن 40 عاماً قبل أن يُخفف الحكم لاحقا.

كما يوضح تقرير هيئة الأركان المشتركة الأمريكية (Joint Chiefs of Staff) الصادر عام 1991 تفاصيل التخطيط والتنفيذ العسكري للعملية، مؤكداً أن الهدف الرئيسي كان اعتقال نورييغا.

وكان نورييغا قد عمل في السابق مصدرا معلوماتيا مدفوعاً لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) منذ سبعينيات القرن العشرين، وفق تقرير لوكالة رويترز، قبل أن يتحول إلى خصم للولايات المتحدة بعد اتهامه في تجارة المخدرات بالتعاون مع كارتل ميديلين.

معمر القذافي (زعيم ليبيا 2011)

قُتل القذافي خلال الثورة الليبية إبان الربيع العربي والمدعومة في نهايتها من حلف شمال الأطلسي، وجاء التدخل العسكري بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 1973، الذي أقر منطقة حظر جوي بدعم أمريكي.

وأكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما حينها في خطاب ألقاه أواخر آذار/مارس 2011 بشأن الأزمة في ليبيا أن الولايات المتحدة قادت الجهد الدولي للتدخل هناك، موضحا أن واشنطن لعبت الدور الرئيسي في تشكيل التحالف الدولي الذي تحرك عسكرياً في ليبيا.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية اتخذت إجراءات اقتصادية قوية للضغط على نظام معمر القذافي، أبرزها تجميد أكثر من 33 مليار دولار من أصول النظام الليبي، وهو ما وصفه بأنه من أكبر عمليات تجميد الأصول في التاريخ بهدف إضعاف قدرة النظام على تمويل عملياته العسكرية.

وبحسب الخطاب، شنت القوات الأمريكية ضربات استهدفت قوات القذافي المتقدمة نحو بنغازي وأجدابيا ودمرت منظومات الدفاع الجوي الليبية، ما مهد لفرض الحظر الجوي، قبل أن تُنقل قيادة العمليات لاحقاً إلى حلف شمال الأطلسي مع استمرار الدعم العسكري والاستخباراتي الأمريكي للتحالف.

صدام حسين (رئيس العراق 2006)

أطيح بالرئيس العراقي صدام حسين، الذي حكم العراق بين عامي 1979 و2003، عقب الغزو الأمريكي للعراق الذي بدأ في 20 آذار/مارس 2003 ضمن عملية "حرية العراق"، بمشاركة أكثر من 150 ألف جندي أمريكي وبريطاني.

وكان الكونغرس الأمريكي قد أقر التدخل العسكري رسميا عبر قرار "التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد العراق" في تشرين الأول/أكتوبر 2002. وبررت الولايات المتحدة الغزو بادعاءات امتلاك العراق أسلحة دمار شامل ووجود علاقات مع الإرهاب، وهي ادعاءات تبيّن لاحقا عدم صحتها.




وأعتقل صدام حسين في 13 كانون الأول/ديسمبر 2003 قرب مدينة تكريت خلال عملية عسكرية أمريكية مشتركة بين الفرقة الرابعة للمشاة ووحدة "121" التي ضمت عناصر من قوة دلتا فورس.

وبدأت محاكمته أمام المحكمة الجنائية العراقية العليا في بغداد في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2005، قبل أن تصدر المحكمة حكمها بإعدامه شنقا في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2006.

ونفذ الحكم صباح 30 كانون الأول/ديسمبر 2006 عند نحو الساعة 6:00 بتوقيت بغداد. وخلال تنفيذ الحكم رفض صدام وضع الغطاء على رأسه وردد الشهادة قبل الإعدام مباشرة، كما جرى تصوير العملية وتسريب الفيديو لاحقا، ونفذ الإعدام في أول أيام عيد الأضحى.

نيكولاس مادورو (رئيس فنزويلا 2026)

في كانون الثاني/يناير 2026 نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية مباشرة أطاحت بنيكولاس مادورو واعتقلته مع زوجته سيليا فلوريس في كاراكاس، ضمن عملية أطلق عليها اسم "عملية العزم المطلق".

وأعلن الرئيس دونالد ترامب أن القوات الأمريكية شنت ضربات جوية على أهداف عسكرية لتعطيل الدفاعات الجوية، قبل أن تقتحم قوات خاصة، بينها عناصر من وحدة دلتا فورس، مقر إقامة مادورو وتنقله إلى نيويورك لمحاكمته بتهم الإرهاب والمخدرات والتهريب.

وصرح ترامب في 3 كانون الثاني/يناير 2026، أن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا مؤقتا حتى انتقال آمن للسلطة.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد وجهت في الفترة بين 2020 و2025 لوائح اتهام لمادورو تتهمه بقيادة شبكة لتهريب المخدرات، وهو ما استخدم مبررا قانونيا للعملية رغم إدانات دولية واسعة اعتبرتها انتهاكاً للسيادة الفنزويلية والقانون الدولي.

علي خامنئي (المرشد الأعلى الإيراني 2026)

في صباح اليوم الأخير من شباط/فبراير  2026 قتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في ضربة إسرائيلية أمريكية مشتركة استهدفت اجتماعا لقادة إيرانيين في مجمع قيادي بطهران، ضمن عملية واسعة أسفرت عن مقتل عشرات المسؤولين العسكريين والأمنيين.

وتشير تقارير إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية لعبت دوراً أساسياً في تتبع تحركات خامنئي لأشهر، وحددت موقعه بدقة عبر مصادر استخباراتية، مؤكدة حضوره في الاجتماع المستهدف صباح يوم السبت، ما أتاح تنفيذ الضربة الدقيقة. وقد أعلن الرئيس ترامب مقتل خامنئي واصفاً إياه بأنه "أحد أشرار التاريخ"، وقال إن الضربة جاءت رداً على محاولات إيرانية سابقة لاغتياله.

وترتبط هذه العملية بتصعيد طويل بين واشنطن وطهران، شمل اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني عام 2020 بأمر من ترامب، وضربات لاحقة على منشآت نووية إيرانية بين عامي 2025 و2026.

وأثارت الضربة التي قتلت خامنئي إدانات دولية واسعة واعتُبرت انتهاكاً للقانون الدولي، بينما تعهدت إيران بالرد، في حين أشارت تقارير لصحيفتي الغارديان والجزيرة إلى أن الدور الاستخباراتي لوكالة الاستخبارات المركزية جعل الولايات المتحدة شريكاً فعالاً في العملية، رغم نفي بعض المسؤولين الأمريكيين استهداف القيادة الإيرانية مباشرة.