تصدّت الدفاعات الجوية في أربع دول عربية، السبت، لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من
إيران، في إطار ردّ الأخيرة على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.
وتقول طهران إنها لا تستهدف دولًا بعينها، بل القواعد الأمريكية في المنطقة، غير أن هذه الهجمات تسببت في أضرار بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة.
جاء ذلك في بيانات رسمية من وزارات الدفاع في كل من
السعودية وقطر والإمارات والكويت، فيما أعلنت البحرين عن اندلاع حريق وأضرار مادية في منزل ومبانٍ بالعاصمة المنامة.
وذكرت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، أن صاروخًا باليستيًا كان يستهدف قاعدة قاعدة الأمير سلطان الجوية الواقعة جنوب شرق مدينة الخرج القريبة من العاصمة الرياض، سقط في منطقة غير مأهولة.
كما أعلنت الوزارة، صباح السبت، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في منطقة الربع الخالي كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي جنوب البلاد.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، في بيان، أن القوات المسلحة تصدت لهجوم صاروخي استهدف البلاد، دون تقديم تفاصيل إضافية.
كما أعلن مطار حمد الدولي، في بيان منفصل، استمرار الإغلاق المؤقت للمجال الجوي لدولة قطر نتيجة الأوضاع الأمنية الراهنة في المنطقة.
وأوضح البيان أن تشغيل الرحلات الجوية مرتبط بفتح ممر جوي مؤقت ومحدود لإجلاء المسافرين العالقين.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع
الكويتية رصد 14 صاروخًا باليستيًا خلال الـ48 ساعة الماضية، جرى اعتراض وتدمير 12 منها، فيما لم يتم التعامل مع اثنين لكونهما خارج منطقة التهديد.
كما رصدت القوات 23 طائرة مسيّرة تم اعتراضها جميعًا، مع تسجيل أضرار مادية بسيطة دون وقوع إصابات بشرية.
وفي
الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.
وأوضحت أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الدولة ناتجة عن عمليات اعتراض الصواريخ الباليستية بواسطة أنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى اعتراض الطائرات المسيّرة والجوالة بواسطة المقاتلات الجوية.
وقالت حكومة دبي إن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نجم عن سقوط شظايا على واجهة برج بمنطقة دبي مارينا نتيجة اعتراض جوي دون إصابات.
وقال المكتب الإعلامي لدبي، إن مقيما من جنسية آسيوية، قتل إثر سقوط حطام من عملية اعتراض جوي على سيارته في منطقة البرشاء.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية اندلاع حريق وحدوث أضرار مادية في منزل وعدد من المباني المحيطة في العاصمة المنامة.
وأوضحت أن فرق الدفاع المدني باشرت إجراءاتها للسيطرة على الحريق، مشيرة إلى أن الحادث نجم عن ما وصفته بـ"العدوان الإيراني الآثم".
كما أفادت الوزارة، في بيان منفصل، بانطلاق صافرات الإنذار في البحرين للمرة السابعة منذ فجر السبت.
وتتعرض عدة دول عربية منذ 28 شباط/ فبراير الماضي لهجمات إيرانية، عقب تعرض إيران لهجمات مشتركة من إسرائيل والولايات المتحدة.
وتأتي هذه الهجمات رغم إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في خطاب متلفز السبت، وقف استهداف الدول المجاورة ما لم تُشن هجمات على إيران من أراضي تلك الدول.
واستدرك عدد من المسؤولين الإيرانيين، بعد تصريحات الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بأن الجيش لن يهاجم دول الخليج، مؤكدين على استمرار الهجمات على قواعد الولايات المتحدة، والاحتلال الإسرائيلي، في المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن عضو في مجلس القيادة الإيراني، أن الجيش قدم أدلة تُظهر أن أراضي بعض دول المنطقة استُخدمت "بشكل علني وسري" في هجمات على إيران.
وقال غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية وعضو مجلس القيادة الانتقالي في إيران، إن طهران ستواصل مهاجمة "نقاط العدوان" في دول الجوار، متهّما بعضها بوضع مقدّراتها في تصرّف "العدو"، في ظل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.
من جهته، قال رئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد باقر قاليباف إن "دول المنطقة لن تنعم بالسلام طالما تواجدت قواعد أميركية في المنطقة".
وشدد على أن "كل المسؤولين والشعب متحدون حول هذا المبدأ".
من جانب آخر، قال نائب رئيس مكتب بزشكيان، إن إيران لن تخضع للإكراه أبدا وقواتها المسلحة سترد بحزم على أي هجمات تنطلق من القواعد الأمريكية في المنطقة.
وتابع بحسب رويترز: "طهران سترد بحزم على أي عدوان من القواعد الأمريكية في المنطقة".
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، السبت، إن بلاده لا تعترف بأية "خطوط حمراء" عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن مصالحها القومية.
وفي تدوينة له على منصة "إكس"، أوضح عزيزي، أن جميع القواعد الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة "أهداف مشروعة" بالنسبة لطهران.