ركزت طهران في اليوم الثالث من هجماتها، الاثنين، على استهداف منشآت طاقة وناقلات نفط بمنطقة الخليج العربي، وذلك ردا على الغارات الأمريكية الإسرائيلية التي تستهدف
إيران منذ فجر السبت.
وأدى هجوم على منشأتين قطريتين إلى إعلان شركة "
قطر للطاقة" الأكبر إنتاجا بالعالم، توقف إنتاج الغاز المسال.
ومنذ صباح السبت، تشن دولة الاحتلال الإسرائيلي، والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه إسرائيل، كما تشن هجمات على "قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية"، بعضها خلف قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
وخلال 3 أيام، تعرضت 9 دول عربية هي
الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن وسوريا والعراق، لهجمات من إيران ردا على الغارات الأمريكية الإسرائيلية.
على جانب آخر، قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة وصلت إلى 48 بالمئة خلال تعاملات الاثنين، عقب الهجمات المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من شبه توقف لحركة ناقلات النفط والغاز في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي منصة تداول الغاز الطبيعي الهولندي الافتراضية TTF، الاثنين، جرى تداول عقود أبريل/نيسان القادم عند 47.2 يورو لكل ميغاواط/ساعة حتى الساعة 13:01 بتوقيت غرينيتش.
قطر
أفادت وكالة الأنباء القطرية بأن شركة "قطر للطاقة" أوقفت إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة بسبب هجوم عسكري على مرافقها التشغيلية في مدينتي راس لفان ومسيعيد الصناعية.
وبحسب الموقع الإلكتروني للشركة، فإنها تقوم بتشغيل 14 خطاً لإنتاج الغاز الطبيعي المسال بإجمالي قدرة إنتاجية سنوية قدرها 77 مليون طن سنوياً، مما يجعلها أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأفادت وزارة الدفاع في بيان، بأن قطر تعرضت لهجوم بمسيرتين من إيران استهدفتا أحد خزانات المياه التابع لمصنع من مصانع مسيعيد للطاقة وأحد مرافق الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية، دون وقوع خسائر بشرية.
وأضافت: "سيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء وقوع الهجوم من قبل الجهات ذات الاختصاص، داعية المواطنين والمقيمين والزائرين إلى الاطمئنان والتزام التعليمات الصادرة من الجهات الأمنية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس"، عن مسؤول بوزارة الطاقة قوله إنه "عند الساعة السابعة وأربع دقائق من صباح الاثنين تعرّضت مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة لأضرار محدودة بسقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتين مسيرتين في محيط المصفاة".
وأضاف المصدر: "أسفر الاستهداف عن نشوب حريقٌ محدود جرى التعامل معه فورًا من قِبل فرق الطوارئ، ولم تترتب على ذلك، أي إصابات أو وفيات".
كما تم إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة بصورة احترازية، دون أن تتأثر إمدادات البترول ومشتقاته للأسواق المحلية، وفق المصدر ذاته.
وأعلن متحدث وزارة الدفاع في السعودية تركي المالكي، اعتراض مسيّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة، مؤكداً نجاح عملية التصدي للهجوم واندلاع حريق محدود داخل المصفاة بسبب سقوط شظايا.
الكويت
أعلن متحدث "شركة البترول الوطنية الكويتية" و"الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة" غانم العتيبي، في بيان الاثنين، أن شظايا سقطت في مصفاة ميناء الأحمدي النفطية الأكبر بالبلاد، فجر اليوم.
وأوضح أن الحادث أسفر عن إصابة طفيفة لاثنين من العاملين، مؤكدا أن العمليات التشغيلية والإنتاجية في المصفاة لم تتأثر ولم تشهد أي تعطل وتعمل بكامل طاقتها المعتادة.
سلطنة عمان
وقال مركز الأمن البحري العماني في بيان إن "ناقلة النفط MKD VYOM التي ترفع علم جمهورية جزر مارشال تعرضت لهجوم بواسطة زورق مسير، على بعد 52 ميلا بحريا قبالة سواحل محافظة مسقط".
وأوضح أن الهجوم أدى لمقتل أحد أفراد طاقم الناقلة، عقب اندلاع حريق وانفجار في غرفة المحركات الرئيسية.
وفي وقت سابق الأحد، أعلن مركز الأمن البحري العماني، تعرض ناقلة نفط تحمل علم جمهورية بالاو (دولة في غربي المحيط الهادئ) لهجوم قبالة سواحل السلطنة وإخلاء طاقمها، وبينهم 5 إيرانيين.
وأفاد المركز (تابع لوزارة الدفاع) في بيان، بـ"تعرض ناقلة النفط SKYLIGHT للاستهداف، على بعد 5 أميال بحرية شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم".
وتقع محافظة مسندم في أقصى شمال سلطنة عمان، وتتميز بموقعها الاستراتيجي على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية التجارية في العالم.
وبخلاف منشآت الطاقة وناقلات النفط، طالت هجمات إيران موانئ وقواعد بحرية ومطارات بالخليج العربي.