رئيس "الموساد" الجديد وقع في كمين للمقاومة يوم 7 أكتوبر.. إليك التفاصيل

أقر غوفمان بأن عمل الموساد لإسقاط التهديد الإيراني لا يزال بعيداً عن نهايته - لقطة من شاشة
أقر غوفمان بأن عمل الموساد لإسقاط التهديد الإيراني لا يزال بعيداً عن نهايته - لقطة من شاشة
شارك الخبر
كشفت صحيفة عبرية عن تمكن رجال المقاومة الفلسطينية أثناء عملية "طوفان الأقصى" الدفاعية التي نفذتها حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 من إصابة رئيس جهاز "الموساد" الذي تم تعيينه أمس، اللواء رومان غوفمان.

وأكدت صحيفة "معاريف" العبرية في تقرير لها، أن "غوفمان كان قائداً لقاعدة "تسئيليم" في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وأصيب بـ"جروح خطيرة" عقب اجتياح رجال المقاومة الفلسطينية للمستوطنات المحاذية لقطاع غزة ضمن عملية "طوفان الأقصى".

اظهار أخبار متعلقة


والتقى رئيس "الموساد" الجديد، أمس الثلاثاء، خلال المراسم الخاصة التي أُقيمت بمناسبة تسلمه مهام منصبه، بكل من موشيه فايتسمان وإليشيف مزراحي، وهما مسعفان (إسرائيليان) قاما "بعملية إخلاء له تحت النار، وأنقذا حياته يوم السابع من أكتوبر".


ووفقاً للتفاصيل التي أوردتها صحيفة "معاريف"، ففي صباح السابع من أكتوبر، ومع انطلاق صفارات الإنذار، توجه الاثنان إلى مناطق القتال في الجنوب، وعند الساعة الثامنة والنصف صباحاً، قرب مفترق "برور حايل"، أوقفت سيارة مسعف "اتحاد الإنقاذ" فايتسمان.

وكان داخل السيارة العميد غوفمان (كان آنذاك برتبة عميد وقائد قاعدة تسئيليم)، مصاباً بجروح خطيرة ناجمة عن إطلاق نار بعد اشتباكه مع مسلحين"، وذكرت الصحيفة أن "المسعف إليشيف مزراحي عمل مع فايتسمان على إنقاذ حياة غوفمان حتى وصولهما إلى المستشفى".

وقال فايتسمان بعد انتهاء الحفل: "في تلك اللحظات داخل سيارة الإسعاف لم أكن أعلم أنني أتعامل مع الشخص الذي سيتولى مستقبلاً إدارة واحدة من أكثر المؤسسات حساسية وأهمية لدى دولة الاحتلال"، متسائلاً: "من كان يصدق أنه سيصبح يوماً ما رئيس الموساد؟".

وفي كتاب "أكثر يهودية منك" للكاتبة أليكس ريف، روى غوفمان تفاصيل ذلك الصباح وقال: "وصلت أنا وسائقي إلى سديروت الساعة السابعة والربع صباحاً، وفي الطريق أخبروني عن سيارة بيضاء (تابعة للمقاومة) تجوب المستوطنة وتطلق النار".

وأضاف: "وجدت نفسي أمام معضلة صعبة: هل أعود إلى الخلف وأجمع قوة منظمة ثم أدخل بشكل منظم؟ أم أدخل فوراً وأبحث عن المسلحين؟ قررت ألا أنتظر".

وأردف: "كانت المستوطنة خالية، بدأنا نتقدم من تقاطع إلى آخر، وعندما وصلنا إلى منطقة كلية سابير، رصدت عدة أشخاص عند تقاطع شاعر هنيغف، كانوا يرتدون خوذات سوداء، ولم أكن أعلم إن كانوا مسلحين أم أفراداً من فرق الحراسة المحلية".

وقال: "اقتربتُ داخل التقاطع، وفي الطريق رأيتُ عشرات السيارات المتفحمة والمشتعلة، وجثث مستوطنين ملقاة على جانب الطريق".

وتابع: "فجأة رأيتُ أن أحد الرجال عند التقاطع يحمل بندقية كلاشينكوف، أدركتُ الأمر فوراً وفتحتُ النار، ثم شعرتُ بألم حاد في ساقي وأدركتُ أنني أُصبتُ، زحفتُ عائداً إلى داخل السيارة بينما كان أفراد الشرطة يغطون تحركي".

وأضاف: "بدأنا نتعرض لإطلاق نار من اتجاهات أخرى أيضاً، كان الأمر أشبه بنهاية العالم، لن أنسى أبداً ذلك الشعور بالوحدة؛ أين الجيش؟ أين الجميع؟ نظرتُ إلى ساقي، فإذا برصاصة قد أصابت فخذي الأيسر، وكنتُ أفقد كميات كبيرة من الدم".

وخلال حفل تنصيبه، أقر غوفمان بأن عمل الموساد لإسقاط التهديد الإيراني لا يزال بعيداً عن نهايته، وزعم أن الموساد سيواصل خلال فترة ولايته العمل في الظل لتطوير قدرات جديدة وصياغة استراتيجيات من شأنها مفاجأة خصوم الاحتلال.


وسادت حالة من الجدل قبيل تولي غوفمان رسمياً قيادة "الموساد"، وحسمت المحكمة العليا لدى الاحتلال الجدل القانوني في قرارها الصادر يوم الاثنين، حيث قرر القضاة بأغلبية الأصوات رفض الالتماسات ضد تعيين غوفمان.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح القاضي عوفر غروسكوف أن "المعلومات التي عُرضت أمام اللجنة المختصة لا تشكل وصمة أخلاقية تمس بمسيرة اللواء غوفمان المهنية، مما يجعله مؤهلاً للمنصب".

ورسمياً، تسلم غوفمان مهامه رئيساً لجهاز "الموساد" أمس الثلاثاء، عقب قرار المحكمة العليا رفض الالتماسات المقدمة ضد تعيينه، في مراسم أقيمت بمقر الجهاز بحضور كبار المسؤولين في المنظومة الأمنية والسياسية.

وجاء هذا التعيين بحسب هيئة البث العبرية "كان"، "تتويجاً لمسار طويل، عقب رفض المحكمة العليا للالتماسات التي كانت تعترض على هذا الاختيار، خلافاً لموقف المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا".
التعليقات (0)