توقيف نشطاء من "أسطول الصمود" بتونس.. وتواصل منع الفعاليات الداعمة (شاهد)

أسطول الصمود العالمي أعلن عزمه الإبحار نحو غزة في الـ12 نيسان/ أبريل المقبل- عربي21
أسطول الصمود العالمي أعلن عزمه الإبحار نحو غزة في الـ12 نيسان/ أبريل المقبل- عربي21
شارك الخبر
أعلنت الصفحة الرسمية لأسطول الصمود المغاربي لكسر الحصار عن غزة، الجمعة، توقيف 5 أعضاء من هيئة الأسطول من قبل قوات الأمن التونسي.

ونُقل عن محامين تأكيدهم أن النيابة العامة الخاصة بالجرائم المالية في تونس، سمحت بمباشرة بحث عدلي بخصوص معطيات تتعلق بتدفقات مالية "مشبوهة" تحصّلت عليها الهيئة التسييرية لـ"أسطول الصمود" بتونس، ومدى شرعية مصدرها وتوظيفها لأغراض "مشبوهة" ولمنافع شخصية، بما يرقى إلى شبهة ارتكاب جرائم تحيل وغسيل أموال.



وقال بيان عن الأسطول إنه: "واستمراراً للتضييقات على الحراك المساند لفلسطين في تونس، وللملاحقة الأمنية التي يتعرض لها منظمي أسطول الصمود في تونس تم توقيف وائل نوار وجواهر شنة، والدكتور محمد أمين بالنور، ونبيل الشنوفي، وسناء مسهلي".

وطالب الأسطول السلطات بالتوقف حالاً عن تلك الملاحقة، وإطلاق سراح الموقوفين جميعا، محملا إياها كامل  المسؤولية عن سلامتهما".



وأدان الأسطول التوقيف بشدة داعيا جميع الأحرار والمساندين للقضية الفلسطينية بالتوجه حالاً إلى المركز الأمني حيت يوجد الأعضاء الموقوفون والاحتجاج لأجل سراحهم.

ويأتي توقيف الأعضاء بعد ساعات على تحركهم الاحتجاجي بالعاصمة تونس ليل الخميس ،على خلفية منعهم من القيام بأنشطة وفعاليات لها علاقة بالقضية الفلسطينية وفق تأكيدات من هيئة الأسطول.



ومنعت السلطات بتونس لليوم الثاني على التوالي، فعاليات وأنشطة داعمة للقضية الفلسطينية وفق تأكيد هيئة أسطول الصمود، وذلك في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة ودون أية توضيحات.

واحتج أعضاء هيئة الأسطول مساء الخميس بالعاصمة تونس، بعد منعهم من نشاط داعم للقضية الفلسطينية وندوة صحفية في الغرض وسبق ذلك منع آخر مساء الأربعاء بميناء سيدي بوسعيد.

ورفع المحتجون شعارات داعمة للقضية الفلسطينية والمقاومة ودولة إيران على خلفية الهجوم الذي تتعرض له من أمريكا وإسرائيل.

اظهار أخبار متعلقة


ضرب وتراجع

قالت عضو هيئة الأسطول جواهر شنة: "قمنا بتدريبات وتحضيرات للأسطول الجديد ولكن ليلة أمس الأربعاء منعنا من حفل تكريمي بميناء سيدي بوسعيد،وكذلك اليوم كان لدينا فاعلية ونشاط بقاعة سينما خاصة ليتم أيضا منعنا من السلطات".

Image1_320266154737113657453.jpg

وشددت شنة في تصريح خاص لـ "عربي21" لم نعد نتحدث عن مؤشر بل ضرب ومنع حقيقي من القيام بأي نشاط داعم للقضية الفلسطينية، وأيضا هذا لاحظناه في البيان الصادر عن الخارجية التونسية في علاقة بما يحصل من قصف لإيران وهو موقف مغاير تماما لما كان عليه".

يشار إلى انتقادات واسعة طالت الموقف التونسي الذي عبر عن تضامنه الكامل مع الدول العربية ولكن دون الإشارة الواضحة لإيران حيث جاء في البيان إن تونس تعبر عن" تضامنها الكامل مع كلّ من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة العراق".

Image1_32026615486144481719.jpg

وأكدت جواهر شنة "اليوم هناك محاصرة للنشاط الداعم لفلسطين ونحن عاهدنا أنفسنا على دعم القضية، صفحة الإبادة بغزة التي يريد العالم أن يغلقها نحن لن نفعل ذلك فدعمنا مستمر ودون توقف عبر القافلة والأسطول والتحركات الاحتجاجية".

وزادت "نهجنا هو المقاومة حتى التحرير الكامل وقيام الدولة على كامل الأراض الفلسطينية،وإسناد فلسطين ليس مجرد أقوال بل يجب أن يترجم في أفعال ومواقف سياسية".

اظهار أخبار متعلقة


يشار إلى أن تونس تعد من أبرز الدول الداعمة لفلسطين وساندت رسميا وشعبيا القافلة البرية والأسطول خلال العامين الماضيين وطالما أكد الرئيس قيس سعيد دعمه القوي للفلسطينين وأن التطبيع خيانة عظمى".

"ذعر عربي"

وقال عضو الأسطول وائل نوار: "نحن أما المسرح للتعبير عن احتجاجنا بعد قرار منعنا بأي نشاط داعم للقضية ولليوم الثاني على التوالي ودون أية توضيحات للأسباب،دعمنا للقضية سيبقى وسيظل غير مشروط بأي موازانات سياسية ومهما كان الظرف".

ورأى نوار في تصريح خاص لـ "عربي21" أنه" يوجد مؤشر خطير بالتراجع عن دعم القضية الفلسطينية على اعتبار أنه لم يتم منع أي نشاط خاصة في العامين الأخيرين بل كان هناك اتفاق على الدعم حكومة وشعبا".

ولفت "يبدو أن الظرف الإقليمي قد تغير بعد استهداف الرئيس الفنزويلي ومن بعده إيران وبالتالي درس لكل الأنظمة وخاصة العربية التي بدأت تشعر بالذعر وبدأت بالتراجع عن مربعات دعم القضية والمقاومة".


Image1_320266154923144497970.jpg

من جهته، قال صلاح الدين المصري عضو الأسطول: "منذ خطف الرئيس الأمريكي ومنع الاحتجاج على ذلك أمام السفارة الأمريكية بتونس ،ومن بعدها البيان الصادر عن الخارجية والمنحاز لأمريكا والصهاينة في العدوان على إيران، مع منع التكريم البارحة والنشاط اليوم يفهم الجميع أن هناك تراجعا كبيرا في الموقف التونسي الرسمي والذي كان منذ طوفان الأقصى داعما بشكل كبير لكل التحركات".

يشار إلى أنه ومنذ لحظة طوفان الأقصى وبعد الحرب الطويلة من الكيان ضد قطاع غزة انتظمت العشرات من الاعتصامات والتحركات المناصرة للمقاومة وكذلك قافلة برية وأسطول صمود.

وأكد المصري في تصريح خاص لـ "عربي21" " نقول للدولة إن قوة الحكومات بشعوبها والشعب التونسي لن يتخلى عن القضية الفلسطينيةولن نتوقف عن الاحتجاج لدعم الحق الفلسطيني".

اظهار أخبار متعلقة


يشار إلى أن أسطول الصمود العالمي قد أعلن في شباط/فبراير المنقضي ، عن عزمه الإبحار مجددا نحو غزة في الـ12 نيسان/ أبريل القادم، بمشاركة نشطاء من نحو 150 دولة وأكثر من 100 سفينة وقارب.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت دولة الاحتلال على غزة حرب إبادة جماعية، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.
التعليقات (0)