أمريكا تعترف باستخدام طائرة مستنسخة عن مسيّرة شاهد الإيرانية

أعاد مدونون طرح التساؤلات بشأن المسؤول عن قصف مطار أذربيجان عقب اعتراف كوبر بامتلاك أمريكا نسخة من طائرة شاهد الإيرانية - جيتي
أعاد مدونون طرح التساؤلات بشأن المسؤول عن قصف مطار أذربيجان عقب اعتراف كوبر بامتلاك أمريكا نسخة من طائرة شاهد الإيرانية - جيتي
شارك الخبر
أقر قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر الخميس، بأن الطائرة الهجومية القتالية بدون طيار منخفضة التكلفة "لوكاس"، هي نسخة أمريكية مستوحاة من طائرة "شاهد-136" الإيرانية، واستُخدمت في القتال لأول مرة قبل ستة أيام فقط.

وخلال مؤتمر صحفي في مقر القيادة المركزية الأمريكية في تامبا، فلوريدا، قال الأدميرال براد كوبر إن الولايات المتحدة تملك نسخاً طبق الأصل من مسيرات شاهد الإيرانية، حيث أجريت عليها هندسة عكسية.


وقال: "لقد استولينا على مسيرة انتحارية من طراز شاهد وأرسلناها إلى الولايات المتحدة ثم قمنا بتفكيكها وعرفنا مكوناتها الداخلية وقمنا بهندسة عكسية. واليوم وضعنا عليها ملصق صنع في أمريكا وأعدنا إرسالها لضرب الإيرانيين."

في رسالة مصورة في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال كوبر إن الولايات المتحدة أطلقت "عدداً لا يحصى من الطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه" بنجاح كبير، خلال العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.

ووفقًا لموقع "ذا وور زون"، يظهر فيديو طائرة بدون طيار من طراز لوكاس، تم استعادتها سليمة إلى حد كبير في العراق. ويمكن رؤية وصلة بيانات الأقمار الصناعية الخاصة بها، والتي تعمل خارج نطاق الرؤية المباشرة، منفصلة ومعلقة بواسطة كابل.


سلاح منخفض التكلفة
وفي تصريح سابق، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيم هوكينز: "يُعدّ نظام لوكاس، الذي تبلغ تكلفته حوالي 35 ألف دولار أمريكي لكل منصة، نظامًا منخفض التكلفة وقابلًا للتطوير، يوفر قدرات متطورة بجزء بسيط من تكلفة الأنظمة الأمريكية التقليدية بعيدة المدى التي يمكنها تحقيق تأثيرات مماثلة".


ورداً على سؤال بشأن التقارير التي تفيد بأن البنتاغون وحليفاً خليجياً واحداً على الأقل يجريان محادثات مع أوكرانيا بشأن شراء صواريخ شاهد الاعتراضية منخفضة التكلفة، قال كوبر: "لستُ على دراية بالعرض المحدد".


وأضاف: "إذا عدنا بالزمن بضع سنوات إلى الوراء، كنا نسقط طائرة مسيرة قيمتها 50 ألف دولار بصاروخ قيمته مليونا دولار. أما اليوم، فنحن نقضي الكثير من الوقت في إسقاط طائرات مسيرة قيمتها 100 ألف دولار بأسلحة قيمتها 10 آلاف دولار".

اعتراف أمريكي.. إيران لم تستنزف ذخيرتها
من جهته، قال وزير الحرب الأمريكي "بيت هيغسيث" إنه على الرغم من ستة أيام من الهجمات المكثفة، لا تزال طهران تمتلك آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع أن عدداً كبيراً من هذه الأسلحة ومنصات إطلاقها - وتحديداً الصواريخ الباليستية بعيدة المدى - قد دُمّر أو مُنع الوصول إليها من قبل الطواقم".


وكرر هيغسيث تأكيد البنتاغون على امتلاكه الأسلحة التي يحتاجها للصمود أمام وابل الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، قائلاً: "ليس لدينا نقص في الذخائر. إن مخزوننا من الأسلحة الدفاعية والهجومية يسمح لنا بمواصلة هذه الحملة طالما احتجنا إلى ذلك، وحالة ذخائرنا تزداد فقط مع ازدياد تفوقنا وقدراتنا".

من قصف جمهورية نخجوان؟
وعقب تصريحات الأدميرال براد كوبر، أثار مدونون على وسائل التواصل الاجتماعي جملة من التساؤلات بشأن المسؤول عن قصف مطار أذربيجان، خاصة وأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اتهم، الخميس، دولة الاحتلال بالوقوف وراء الهجوم بطائرات مسيّرة على جمهورية نخجوان ذاتية الحكم التابعة لأذربيجان.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن عراقجي أكد لنظيره وزير خارجية أذربيجان جيهون بيراموف، أن طهران لا علاقة لها بالحادث، متهمًا "إسرائيل" بالوقوف وراءه بهدف تضليل الرأي العام والإضرار بالعلاقات بين إيران وجيرانها، على حد قوله، مشيرًا إلى وجود ما وصفها بأمثلة مشابهة خلال الأيام الأخيرة.

من جهتها، قالت هيئة الأركان العامة الإيرانية في بيان إن إيران لا علاقة لها بالهجوم الذي استهدف نخجوان، مدعية أن الجهة المنفذة هي "إسرائيل" بهدف تحميل طهران المسؤولية عنه.


وتداولت وسائل إعلام أذربيجانية ودولية صوراً وتقارير أولية تظهر أضراراً في صالة المطار ومناطق مجاورة، مع استمرار التحقيقات في ملابسات الحادث.

خطوة تهدف إلى تحدي إيران باستخدام تقنيتها الخاصة
وبحسب تقرير لصحيفة "معاريف" العبرية، بدأت الولايات المتحدة نشر سرب من طائرات "لوكاس" المسيرة الجديدة في الشرق الأوسط، إذ جرى تطوير النظام الأمريكي عبر الهندسة العكسية لطائرات "شاهد 136" الإيرانية الانتحارية.


وجاء توجه واشنطن لتبني هذه التكنولوجيا انطلاقًا من اعتبارات اقتصادية، في ظل الفارق الكبير بين تكلفة صواريخ الاعتراض التي قد تتجاوز مليون دولار، وكلفة تصنيع الطائرات المسيرة التي تراوح بين 20 ألفًا و50 ألف دولار.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع باتجاه تطوير هذا النظام، وقال خلال منتدى أعمال إن الولايات المتحدة بحاجة إلى أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الرخيصة والفعالة، على غرار ما تنتجه طهران.

وأوضح خبراء عسكريون أن التأثير الأساسي لهذا السلاح لا يقتصر على الأضرار المادية، بل يشمل أيضاً القدرة على الإطلاق على شكل أسراب، ما يرهق أنظمة الدفاع الجوي ويفرض ضغطاً نفسياً على السكان.

تمتلك إيران أكثر من 10 آلاف مسيرة من طراز شاهد
من جهتها، قالت صحيفة الـ"فايننشال تايمز" إن الهجمات الإيرانية تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيرة من طراز شاهد، وإن قدرة طهران على مواصلة الهجمات قد تحدد مسار الصراع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاستخبارات الإسرائيلية قولهم: "ربما تمتلك إيران أكثر من 10 آلاف مسيرة من طراز شاهد، وهو ما يمنحها قدرة على الاستمرار في الهجمات لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى وفق معدلات الإطلاق الحالية".

التعليقات (0)