كشفت
صحيفة التلغراف البريطانية، اليوم الإثنين، أن تاجر
الجنس جيفري
إبستين، أخفى أقراصا صلبة في العديد من وحدات
التخزين في عدة مناطق بالولايات
المتحدة.
ولفتت إلى أن إبستين، استأجر ما لا يقل عن 6 وحدات تخزين بسعة كبيرة،
غالبيتها في فلوريدا، مقابل آلاف الدولارات، بين 2003-2019.
وأشارت إلى أنه دفع لمحققين خاصين، من أجل نقل معدات من منزله
فلوريدا، في محاولة لمنع المحققين في قضيته، من العثور على
البيانات المخزنة، بما
فيها أجهزة الكمبيوتر الخاصة بجزيرته.
ولفتت إلى أن إحدى وحدات التخزين استأجرت حين
كان إبستين ضمن الدائرة الاجتماعية لدونالد ترامب، ووفقا لإيصالات بطاقات ائتمان،
فقد استمرت المدفوعات لأجل الاحتفاظ بالبيانات مخزنة، بصورة منتظمة حتى عام 2019،
إلى حين وفاته.
وقالت الصحيفة إن السلطات الأمريكية، لم تداهم وحدات التخزين حتى
الآن، ما يثير احتمالية احتوائها على أدلة لم تكشف حتى الآن حول إبستين وكافة معارفه.
وأشارت إلى أن الملفات التي كشفتها وزارة العدل الأمريكية والتي بلغت
حتى الآن، 3 ملايين ملف، أسفرت عن استقالة ماندلسون من حزب العمال وتركه مجلس
اللوردات البريطاني، وتوقيف الأمير السابق أندرو ماونتباتن، واحتمالية مثوله أمام
قاض للتحقيق في صلاته بإبستين.
وتثير رسائل البريد الإلكتروني التي نشرتها
الوزارة، إلى جانب السجلات المالية التي كشفتها الصحيفة بشأن وحدات التخزين
السرية، احتمال أن تكون تلك الوحدات احتوت مواد محرجة.
وكان إبستين يملك خمس عقارات واسعة في الولايات
المتحدة وفرنسا عند وفاته، وأظهرت صور التقطت أثناء مداهمات السلطات لممتلكاته بعد
اعتقاله عام 2019 أن العديد منها كان يضم مساحات تخزين كبيرة وأقبية فارغة، ما
يجعل سبب استئجاره مخازن خارجية غير واضح.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت الصحيفة أن
إبستين أمر موظفيه بتركيب كاميرات سرية داخل علب مناديل ورقية في منزله، بعد أن
أخبره أحد معارفه بأن الروس قد يكونون مفيدين.
وتظهر رسائل إلكترونية من شباط/فبراير 2014 أنه
طلب ثلاث كاميرات خفية تعمل بالحركة وتقوم بالتسجيل، فيما رد أحد مساعديه بأنه
اشترى كاميرات صغيرة للغاية من متجر تجسس في فورت لودرديل، وأنه يقوم بتركيبها
داخل علب مناديل.
وتظهر الوثائق أن إبستين وجّه محققين خاصين
لنقل أجهزة كمبيوتر إلى مخزن آخر بعد أن بدا أنه تلقى تحذيرا بشأن مداهمة للشرطة
في منتصف العقد الأول من الألفية، كما طلب من محققين فتح وحدة تخزين سرية في
نيويورك نيابة عنه، مقابل عشرات آلاف الدولارات.
وبشكل منفصل، ناقش موظفوه نقل أجهزة كمبيوتر
وأقراص مدمجة من جزيرته الخاصة إلى مخازن مخفية.
وقد تعود المواد المحفوظة في تلك الوحدات إلى
فترة تسبق أول دفعة من رسائل إبستين الإلكترونية التي نشرتها الحكومة الأمريكية،
والتي تبدأ تقريبا عام 2009.
في آب/أغسطس 2009، بعد شهر من خروجه من السجن
إثر إدانته في قضية تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصر، تلقى رسالة من محقق خاص تفيد
بأن فيرجينيا جوفري، طلبت مواد كمبيوتر مفقودة، وكانت جوفري قد رفعت دعوى مدنية في
فلوريدا عام 2009 تتهمه بالاعتداء عليها جنسيا عندما كانت قاصرا والاتجار بها دوليا، خاصة
مع الأمير السابق أندرو.
واشتبهت السلطات في أن إبستين تلقى تحذيرا مسبقا
بشأن أول مداهمة لمنزله في فلوريدا عام 2005. وقال قائد شرطة بالم بيتش السابق، Michael Reiter، إن المكان كان قد نظف،
وإن بعض مواد الكمبيوتر بدت مفقودة.
وتشير رسائل البريد الإلكتروني التي كشفتها
الصحيفة إلى احتمال أن يكون ذلك نتيجة دفعه لمحققين خاصين لإزالة مواد قبل
المداهمة.
كما تظهر البيانات المالية أنه دفع لوكالة
التحقيقات عشرات آلاف الدولارات بين يناير ومايو 2010. واستأجر وحدات تخزين في
مناطق صناعية قرب بالم بيتش وديلراي بيتش شمال ميامي، بينها مرافق يمكن الوصول
إليها على مدار 24 ساعة.