تصدع غير مسبوق.. تحالف "بن سلمان وبن زايد" يتحول إلى صراع نفوذ مفتوح

“ليس معلما وتلميذا”.. لكن صدام الشخصيات كان متوقعا - واس
سلطت مجلة “نيويوركر” الأمريكية الضوء على تصاعد الخلاف بين السعودية والإمارات، محذرة من أن التصدع بين الحليفين اللذين شكلا خلال السنوات الماضية أحد أكثر التحالفات تأثيرا في الشرق الأوسط، قد يحمل تداعيات واسعة على مستقبل المنطقة.

وقالت المجلة إن محمد بن سلمان، منذ تعيينه وليا لولي العهد في السعودية عام 2015، راكم سلطة غير مسبوقة داخل المملكة، قبل أن يصبح وليا للعهد رسميا عام 2017، مشيرة إلى أن الرياض تحت قيادته الفعلية خاضت سلسلة خطوات خارجية وصفت بأنها “عدوانية”، أبرزها شن الحرب على الحوثيين في اليمن، واحتجاز رئيس الوزراء اللبناني مؤقتا، وفرض حصار على قطر.

وبحسب “نيويوركر”، جاءت هذه الإجراءات ضمن حملة هدفت إلى عزل إيران إقليميا، وهي الحملة التي بلغت ذروتها حين وصف المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، في عام 2017، محمد بن سلمان بأنه “هتلر الجديد”.

وأكدت المجلة أن ولي عهد أبوظبي (آنذاك) ورئيس دولة الإمارات حاليا محمد بن زايد كان الحليف الأقرب لمحمد بن سلمان خلال تلك المرحلة، مستشهدة بما كتبه الصحفي ديكستر فيلكينز في المجلة عام 2018 حين قال: “كان MBZ يرى في MBS نسخة أصغر من نفسه: ذكي، نشيط، ومتحمس لمواجهة الأعداء”.

غير أن هذه الصورة، وفق التقرير، بدأت تتغير جذريا في الأشهر الأخيرة، إذ تحول التحالف الذي وعد بإعادة تشكيل الشرق الأوسط إلى حالة من التوتر والعداء، وسط وقوف البلدين على طرفي نقيض في صراعات دامية، لا سيما في اليمن والسودان، فضلا عن تصاعد المنافسة الاقتصادية بينهما.

وتشير “نيويوركر” إلى أن السعودية ترى الإمارات “متساهلة أكثر من اللازم” في تحالفها مع إسرائيل، بينما تبدو أبوظبي مستاءة من تنامي نفوذ السعودية وتوسع طموحاتها الاقتصادية.

“الشرارة في اليمن”

ونقلت المجلة عن الباحث كريستيان أولريكسن، مؤلف كتاب “الإمارات: القوة والسياسة وصنع القرار”، وزميل شؤون الشرق الأوسط في معهد بيكر للسياسات العامة بجامعة رايس، قوله إن الشرارة الأولى للخلاف بدأت في أوائل كانون الأول/ ديسمبر الماضي، حين تحركت قوات مدعومة من الإمارات في اليمن، ولا سيما المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، باتجاه محافظتين في شرق البلاد.

وأوضح أولريكسن أن الرياض رأت هذا التحرك “استفزازيا للغاية”، لأنه أطاح بالتوازن الهش للقوى، وأضر بتحالف مكافحة الحوثيين، بل اعتبرته السعودية تهديدا لأمنها بسبب قرب تلك المناطق من الحدود اليمنية-السعودية.

وأضاف أن التحرك الإماراتي تزامن مع اجتماع قادة الخليج في البحرين، وهو ما جعل السعودية تنظر إليه باعتباره استفزازا كبيرا من حليف مقرب، مؤكدا أن أبوظبي “أعطت الضوء الأخضر لتحرك يناقض تماما المصالح السعودية”.

وأوضح أولريكسن أن الإمارات والسعودية كانتا في البداية ضمن التحالف نفسه ضد الحوثيين الذين اعتبروا وكلاء لإيران، ورغم أن الحرب كانت كارثية على اليمنيين، فإن التصور العام كان أن البلدين متوافقان في هذا المسار.

وأشار إلى أن البلدين دخلا اليمن معا في آذار/ مارس 2015، في أول خطوة كبيرة لمحمد بن سلمان في السياسة الخارجية بعد تعيينه وزيرا للدفاع في كانون الثاني/ يناير من ذلك العام، موضحا أن التنسيق كان قائما في البداية بين الرياض وأبوظبي، خاصة بين MBS وMBZ.

لكن الباحث لفت إلى أن المسارات سرعان ما بدأت تتباعد؛ إذ انغمست القوات السعودية في قتال الحوثيين، بينما كانت الإمارات أكثر نجاحا في صدهم واستعادة أراض من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ما جعلها تشعر بأنها “أنجزت مهمتها”.

وأضاف أن الإمارات تعرضت في الوقت نفسه لضغوط سياسية كبيرة من الولايات المتحدة وأطراف دولية بسبب تكتيكاتها في الحرب، فأعلنت في تموز/ يوليو 2019 إعادة نشر قواتها، وانسحبت من خطوط المواجهة مع الحوثيين في وسط اليمن، وبدأت بدعم ميليشيات ومجموعات محلية، خاصة في جنوب اليمن، بهدف ضمان الوصول إلى شبكة من الموانئ والمنافذ البحرية على البحر الأحمر وعلى جانبي الساحل اليمني-الإفريقي.

هدنة 2022.. ثم مفاجأة “الانتقالي”

وتابع أولريكسن أن هدنة تم التوصل إليها في عام 2022 بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية صمدت إلى حد كبير خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية، ما جعل الصراع في اليمن شبه مجمد.

وقال إن تقدم المجلس الانتقالي الجنوبي في تشرين الثاني/ نوفمبر كان “مفاجئا للغاية”، إذ لم يكن أحد يتوقعه، موضحا أن السؤال الذي تحاول السعودية فهمه الآن هو: لماذا ترغب الإمارات أو المجلس الانتقالي في إعادة إشعال التقدم مجددا؟

وأشار الباحث إلى تقارير أفادت بأن الإمارات شعرت بأن محمد بن سلمان، خلال زيارته للبيت الأبيض في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر، لم يكن ينبغي له أن يثير قضية الحرب الأهلية في السودان مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصا أن أبوظبي تدعم ميليشيا “قوات الدعم السريع”.

 وفي تفسيره للتحول في طبيعة السياسات، قال أولريكسن إن الفترة بين 2015 و2019 شهدت انسجاما كبيرا بين الإمارات والسعودية، وبين MBZ وMBS، إذ كان الطرفان “أكثر تدخلا وحزما معا، بل وعدوانية”.

وربط ذلك بأجواء ما بعد الربيع العربي، حين شعرت الرياض وأبوظبي بأن عليهما التحرك بقوة ضد الدول التي اعتقدتا أنها تدعم حركات التغيير، مشيرا إلى أن تركيا وقطر كانتا مثالين على ذلك.

وأضاف أن البلدين دخلا اليمن معا، وشاركا في حصار قطر عام 2017 الذي استمر حتى كانون الثاني/ يناير 2021، كما تدخلت السعودية في الشؤون اللبنانية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، حين احتجزت رئيس الوزراء اللبناني حتى أعلن استقالته.

غير أن أولريكسن اعتبر أن نقطة التحول الكبرى جاءت بعد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على البنية التحتية النفطية السعودية في أيلول/ سبتمبر 2019، والتي كان يُفترض أنها من تنفيذ إيران، دون نسب رسمي لها.

وأوضح أن الرئيس ترامب لم يفعل شيئا ردا على تلك الهجمات، بل قال بعد أيام: “كان ذلك هجوما على السعودية، وليس هجوما علينا”، وهو ما أحدث “صدمة” في الرياض وأبوظبي.

السعودية تهدئ.. والإمارات تصعد

وأكد الباحث أن السعودية بدأت منذ ذلك الوقت في الانسحاب تدريجيا وخفض التصعيد، وشرعت في تحسين العلاقات مع إيران وتركيا لتقليل المخاطر الجيوسياسية، مع التركيز على القضايا الداخلية والنمو الاقتصادي.

في المقابل، قال إن الإمارات بقيت أكثر استعدادا لتحمل المخاطر، بما في ذلك عبر دعم شبكات “دون-حكومية” في دول تفتقر إلى مؤسسات دولة فاعلة، معتبرا أن تلك الشبكات تمنح أبوظبي نفوذا أوسع في الأمن والحوكمة على الأرض.

وأضاف أن هذا التباعد “اتسع طوال سنوات العشرينيات”، قبل أن يظهر بشكل أكثر حدة في الفترة الأخيرة.

 وتناول التقرير ما وصفه بـ”حرب دعائية” بين الجانبين، وظهور غضب واضح في أوساط حكومية وشعبية على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونقل عن أولريكسن قوله إن العداء الحالي جزء من محاولة كل طرف ضمان أن تكون روايته هي السائدة، خصوصا في ما يتعلق بإدارة ترامب.

وأوضح أن ما قاله محمد بن سلمان أو لم يقله خلال زيارته للبيت الأبيض في تشرين الثاني/ نوفمبر، وما إذا كانت الإمارات اعتبرت ذلك هجوما عليها أو مجرد دعوة لفرض عقوبات على قوات الدعم السريع، بات موضع جدل شديد بين الطرفين.

وأضاف أن التصورات تقود ردود الفعل إلى حد كبير، إذ يبدو أن كل طرف “يصدق ما يريد أن يسمعه”، معتبرا أن عمق المشاعر يشير إلى وجود قضايا أعمق، خاصة في اليمن، حيث كانت الانقسامات تتراكم منذ سنوات.

منافسة اقتصادية

وأكد أولريكسن أن الخلاف لا يقتصر على اليمن والسودان، بل يمتد إلى التنافس الاقتصادي والاستثماري، موضحا أن السعودية تواجه صعوبات في جذب الاستثمارات الأجنبية واضطرت إلى تقليص بعض المشاريع، بينما تسعى إلى دخول قطاعات مثل السفر والسياحة والترفيه.

وأشار إلى أن الإمارات تمتلك في هذه المجالات أفضلية تمتد لعشرين أو خمس وعشرين سنة، ما يجعل المنافسة بين البلدين متصاعدة.

ورأى أن هذا التنافس يظل في هذه المرحلة “اقتصاديا وأمنيا أكثر منه خلافا سياسيا مباشرا” على غرار أزمة حصار قطر.

 وفي حديثه عن تأثير إدارة ترامب، قال أولريكسن إن النهج القائم على المعاملات في السياسة الخارجية خلق فرصا لدول الخليج، وقد استغل السعوديون والإماراتيون تلك الفرص إلى أقصى حد.

وأوضح أن البلدين اعتقدا في عام 2017 أن لديهما فرصة نادرة لتحقيق أهدافهما تجاه قطر عبر كسب دعم ترامب، وبعد تنصيبه عام 2025 سارع الطرفان إلى التواصل معه مباشرة.

وأضاف أن البلدين قدما تعهدات منفصلة بالاستثمار في الاقتصاد الأمريكي، وتحدث عن وعود بالاستثمار في الشركات المرتبطة بترامب وفي الاستثمارات الثنائية، ما عزز حالة التنافس على نيل رضا البيت الأبيض.

وأشار إلى أن ترامب زار السعودية وأبوظبي في أيار/ مايو من العام الماضي، في وقت تصدرت فيه الإمارات مجال الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية، بينما تحاول السعودية اللحاق بها في هذا القطاع.

 وحول السودان، نقلت المجلة عن أولريكسن قوله إنه فوجئ بأن الانتقادات الدولية، بل والإدانات الصريحة لقوات الدعم السريع وروابطها الموثقة بالإمارات، لم تدفع أبوظبي إلى التراجع.

وأضاف أن هناك تقارير عن نقل أسلحة تحت غطاء المساعدات الإنسانية، ورغم ذلك “ضاعفت الإمارات دعمها لقوات الدعم السريع”، وهو ما وصفه بالمفاجئ.

وأشار إلى أنه في اليمن عام 2018 أدت الانتقادات الدولية في النهاية إلى تغيير في النهج الإماراتي، أما في السودان فإن الفظائع ازدادت سوءا.

ورجح الباحث أن أبوظبي أصبحت متورطة بدرجة كبيرة وتشعر بأنها مضطرة للدفاع عن نفسها، وربما تشعر بالعزلة في المنطقة، ما دفعها إلى مضاعفة دعمها لقوات الدعم السريع رغم الانتقادات.

نفوذ وموانئ وأيديولوجيا.. “مزيج من الأمرين”

وحول دوافع السياسة الإماراتية، قال أولريكسن إن السلوك الإماراتي يحمل بعدين: أيديولوجيًا وعمليا في آن واحد.

وأوضح أن الإمارات تدخلت بقوة في ليبيا خلال العقد الماضي جزئيا بسبب دعم قطر لما تعتبره أبوظبي جماعات إسلامية في غرب ليبيا، وردا على ذلك دعمت الإمارات رجلا قويا سلطويا في شرق البلاد.

وأضاف أن هذا القرار كشف لاحقا عن شبكة روابط تمتد بين ليبيا وتشاد والسودان، ضمن نفوذ إقليمي أوسع بنتْه الإمارات.

وأشار إلى أن الإمارات تعد واحدة من أكبر المستثمرين الدوليين في أفريقيا، وأن جزءا كبيرا من ذلك اقتصادي، مع استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة والبنية التحتية، لكن هناك أيضا بعدا يتعلق بمواجهة ما تعتبره نفوذا إسلاميا، عبر دعم رجال أقوياء سلطويين يسعون إلى الحد من انتشار الجماعات الإسلامية.

وأكد الباحث أن طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني الإماراتي، يرأس أيضا العديد من أكبر المجموعات الاستثمارية في البلاد، وهو ما يوضح الرابط بين الأمن والاستثمار في السياسة الإماراتية.

وفي المقابل، اعتبر أولريكسن أن السعوديين أقل صرامة وأكثر براغماتية، مشيرا إلى أن السعودية في اليمن كانت مستعدة للعمل مع الإسلاميين في جنوب البلاد، بما في ذلك مجموعة تعد امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين، بينما كانت الإمارات ترفض ذلك تماما.

إسرائيل.. ورقة دعائية في الصراع

وحول اتهام السعودية للإمارات بأنها باتت قريبة جدا من إسرائيل، قال أولريكسن إن جزءا من الحملة الدعائية السعودية كان تضخيم عمق العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب.

وأوضح أن ذلك يأتي رغم أن السعودية نفسها كانت قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 في حوار مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق مع إسرائيل، وقد قال محمد بن سلمان ذلك صراحة في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” في أواخر أيلول/ سبتمبر 2023، حين أشار إلى أنهم كانوا يقتربون من “أكبر اتفاق منذ نهاية الحرب الباردة”.

وأضاف الباحث أن الثمن السياسي للتطبيع ارتفع كثيرا بالنسبة للسعودية بعد ما حدث في غزة، مرجحا أن الرياض ما زالت ترغب في التطبيع في نهاية المطاف، لكنها ستطالب “بثمن أعلى” لتمريره داخليًا.

خاشقجي وأوكرانيا.. كيف تغيرت صورة ابن سلمان؟

وعن تأثير مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، قال أولريكسن إنه لعب دورا مهما في تعطيل الخطط الأولية لـ”رؤية 2030”.

وأشار إلى أن محمد بن سلمان كان قد أمضى أسابيع في الولايات المتحدة عام 2018 والتقى رؤساء سابقين واحتفي به في وادي السيليكون واجتمع مع قادة شركات التكنولوجيا، لكن كل ذلك توقف فجأة بعد مقتل خاشقجي.

وأضاف أن ولي العهد السعودي أصبح “شخصية غير مرغوب فيها” في الدوائر الغربية، قبل أن تعود صورته تدريجيا بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وأوضح أن عزل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أدى بشكل مفارق إلى “إعادة تأهيل” محمد بن سلمان، بعدما أدرك القادة الغربيون أنهم مضطرون للتعامل معه، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط، وهو ما دفع الغرب إلى السعي لدعم السعودية في إدارة الأسعار ومستويات الإنتاج.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن زار السعودية لاحقا وصافح محمد بن سلمان بقبضة اليد، رغم أنه كان قد قال سابقا بضرورة محاسبته.

“ليس معلما وتلميذا”

وحول العلاقة الشخصية بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، قال أولريكسن إنه غير متأكد من وجود علاقة “معلم وتلميذ”، لكنه أشار إلى أن محمد بن زايد أكبر من محمد بن سلمان بـ24 عاما، وأنه رأى فيه “نسخة من نفسه”، شخصا مستعدا لخوض المخاطر، ومستعدا لـ”كسر البيض لصنع عجة”، وقادرًا على رؤية الصورة الأكبر للإصلاح الاقتصادي.

وأضاف أن الإمارات، مثل معظم دول الخليج، كانت قلقة من تقدم سن القيادة في السعودية وتراكم التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وكانت ترى أن المملكة بحاجة إلى تحول حاسم وشخص يمسك بزمام صنع السياسات فعليا، وهو ما وجدته في محمد بن سلمان.

وأشار إلى أن محمد بن زايد قضى وقتا طويلا في العواصم الغربية للترويج لمحمد بن سلمان وترسيخ مصداقيته، في وقت لم يكن الغرب يعرف الكثير عنه أو متأكدا من جدوى التعامل معه.

وختم أولريكسن بالقول إن التحدي كان دائما في كون الزعيمين شخصيتين عنيدتين؛ فمحمد بن زايد أكبر سنا، لكن محمد بن سلمان هو ولي عهد السعودية والقائد الإقليمي في نواح كثيرة، ولذلك كان “متوقعا دائما حدوث صدام” حول من يمتلك اليد العليا، وهو ما يتجلى الآن بوضوح، حيث لا يريد أي منهما أن يكون الطرف الذي يتراجع.